قال الخبير في العلاقات الدولية والأمريكية خالد الترعاني، إنّ موقف إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بهجومه على رد المقاومة تجاه مقترحه، يأتي كنوع من الهروب للأمام، في ظل محاولته الحصول على أي انجاز قبل أسبوعين من أول مناظرة تلفزيونية ستجرى بينه وبين منافسه الجمهوري دونالد ترامب.
وأوضح الترعاني في تصريحٍ لوكالة "شهاب"، أنّ سبب الاندفاع الأمريكي لموقف بايدن بالإعلان عن المقترح، منبعه القلق من عدم إنجازه، وأمله في حمل أي انجاز، خاصة مع ظهور آخر استطلاع يظهر أن 57% من الأمريكيين يرفضون انتخابه.
وأضاف، "هناك مرشحين من اليسار الأمريكي، ثمة خوف من بايدن وحزبه من إمكانية حصولهم على أصوات منه، خاصة وأنّ لديه خوف حقيقي من إمكانية الخسارة في الولايات المتأرجحة التي تمنح خصمه بايدن أصوات فارقة".
وتابع، "بايدن تلقى صفعة من "إسرائيل" عندما رفضت اقتراحه، وظهر بشكل غير لائق، وبدلا من عقابها، اندفع لوضع اللوم على المقاومة الفلسطينية في موقف مثير للانتباه، يهدف إلى محاولة الضغط أكثر عليها للقبول بأي تقدم، يحاول عرضه في هذه المناظرات التي يتابعها عشرات الملايين حول العالم، وتؤسس لمرحلة الدعاية الانتخابية وتؤثر على مستقبل الانتخابات بأسرها؛ لهذا يتخذ قرارات تصب في مصلحة إسرائيل ولا تصبّ في مصلحة أمريكا".
وتبدأ الانتخابات الامريكية في شهر نوفمبر القادم، في سياق التنافس بين بايدن والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكدّ الترعاني أنّ الموقف الثابت في المشهد هو موقف المقاومة أمام موقفين أحدهما مرتبك ممثلا بواشنطن، والآخر متخبط وفاشل متمثلاً في دولة الكيان.
وأرجع الموقف الأمريكي لواحد من اثنين إما التغطية على فشل وإخفاق الاحتلال، أو المماطلة في الوقت والسماح "لإسرائيل" بممارسة المزيد من القتل والخوض في حرب استنزاف واسعة ضد الفلسطينيين وبنيتهم المدنية والتحتية.