أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، فجر السبت، أنها استهدفت العسكريين "الإسرائيليين" بعملية مركّبة في منطقة الحي السعودي في تل السلطان غربي رفح.
وأوضحت كتائب القسام في بلاغ عسكري أنها استهدفت في البداية جرافة من نوع "دي 9" بقذيفة "الياسين" وأوقعت طاقمها بين قتيل وجريح، وفور وصول قوة إنقاذ استهدفت ناقلة جند من نوع "نمر" بقذيفة "الياسين 105″، مما أدى إلى تدمير الناقلة ومقتل جميع أفرادها.
وتناولت وسائل الإعلام العبري خبر مقتل 8 جنود "إسرائيليين" بينهم ضابط سرية، مسلطةً الضوء على مدرعة "النمر" التي كانوا يستقلونها، وتكرار "الكوارث" المرتبطة بها، وعدم صمودها أمام ضربات كتائب القسام.
ومدرعة "النمر" أو "بانثر" الإسرائيلية هي ناقلة جند مصفحة بدأ جيش الاحتلال باستخدامها عام 2021، وحلّت مكان مركبة "وولف" أو "الذئب" بعد أن استخدمت طيلة 15 عامًا.
وكان قرار الاستبدال نتيجة للخسائر التي تكبدها جيش الاحتلال في حربه على غزة، وحصل بعدها على مدرعات ناقلة للجنود من طراز "النمر"، تكفي لطاقم مكون من 3 قادة بينهم السائق، وقدرة استيعابية تكفي لحمل 8 جنود مشاة.
ويُشار إلى أن مدرعة "النمر" من تصميم شركة "أوشكوش" الأميركية وتم تطويرها في إسرائيل، بحسب موقع "أرمي ريكوغنشن". وتصل تكلفة المدرعة نحو مليون شيكل "إسرائيلي". ويبلغ الوزن الإجمالي للمدرعة 10 أطنان على الأقل. وتستوعب مقصورتها من 12 إلى 14 جنديًا. وتبلغ سرعتها 70 كيلومترًا في الساعة.
وتشمل المقصورة الأمامية للمدرعة نظام تكييف وتدفئة مطور، ونوافذ واسعة مع خط رؤية مباشر. كما زودت بكاميرات تتيح رؤية واسعة لمحيط المدرعة وبفتحات تتيح للجنود القنص من الداخل.
وتحتوي المدرّعة على أنظمة سلامة وأسلحة متقدمة ومدافع رشاشة وهي مزودة بنظام نفخ تلقائي للإطارات وخمسة مخارج للطوارئ، في حال اختراقها بالصواريخ الدقيقة.
وقد تم طلاء المركبة من الخارج والداخل بمواد خاصة للعزل الحراري ما يمكنها من مقاومة الزجاجات الحارقة. كذلك لا تتمكن طلقات الأسلحة الخفيفة من إلحاق الأذى بالمدرعة.
ويُذكر أن كتائب القسام نفّذت في ديسمبر الماضي عمليةً نوعية خلال المعارك الضاربة في خان يونس استهدفت خلالها مدرعة "النمر"، ما أدى إلى مقتل 4 جنود من سلاح الهندسة.
ووفقًا لبلاغات القسّام، فإن أول كمين استهدفت فيه مدرعة النمر كان في أكتوبر 2023، حيث بثّت القسام فيديو يوثق لحظة استهداف مدرعة "النمر" بصاروخ موجه من طراز "كورنيت" ما أدى إلى تدميرها، ومقتل 11 جنديًا وضابط.
وروى سائق مدرعة النمر، التي قتل فيها 11 جنديًا من أصل 12 كانوا بداخلها، جانبا مما جرى معهم في الواقعة التي اعتبرت كارثة لجيش الاحتلال، مع بدء الهجوم البري على قطاع غزة.
وقال دانييل مازافيتس إنه مكثف في العناية المركزة، تحت الأوكسجين لمدة أسبوعين، بعد الهجوم الذي نفذته كتائب القسام، على المدرعة، وتسبب بانفجارها، وإحداث هزة في أوساط الاحتلال، بسبب أن المدرعة تعد من أكثر الآليات المصممة لحماية الجنود.
وأشار إلى أنه تمكن من الوقوف على قدميه بعد شهر من انفجار المدرعة بهم، بعد خروجه من العناية المركزة، وعاد إليها ليلتقط صورة بداخلها وهي متفتحمة بالكامل، ولم يتبق من معداتها شيء.
وأضاف: "عندما ذهبنا إلى الحرب، كنا نعلم أنه سيكون هناك جرحى وقتلى، لكن ما حصل لم نتخيله في حياتنا، ولا حتى في أسوأ كوابيسنا، 11 محاربا واحدا تلو الآخر ذهبوا في ضربة واحدة، بنفس ا
وأعلن الناطق باسم جيش الاحتلال دانيال هاغاري عن فتح تحقيق لبحث أسباب تدمير المدرعة وموت كل الجنود على متنها.
وقال هاغاري "هذه حادثة صعبة ومؤلمة للغاية، لكنها ليست مثل غيرها من الحوادث العسكرية السابقة، ولابد من دراستها قبل إعطاء خلاصة نهائية بشأنها".
الآن
— رضوان الأخرس (@rdooan) October 28, 2023
كتائب القسام تعرض مشاهد لاستهداف مدرعة "النمر" الإسرائيلية بصاروخ كورنيت شرق الشجاعية.#طوفان_الأقصى pic.twitter.com/Jq3ZslXIZD