متابعة خاصة - شهاب
تسبب فشل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" حتى الآن في تحقيق أي من أهداف عدوانه الهمجي المتواصل على قطاع غزة منذ أكثر من 264 يوما، بتصاعد حالة اليأس والإحباط لدى المستوطنين وقادتهم.
ولم ينجح الاحتلال بكل ما يملك من تكنولوجيا وإمكانيات ودعم أمريكي في إعادة أسراه لدى المقاومة الفلسطينية، ولا يزال يراكم الفشل والتخبط والغرق في رمال غزة يوما بعد الآخر.
ويتفق كتّاب ومختصون مع ما أعلنه متحدثون عسكريون وسياسيون "إسرائيليون" بأنه لم ولن يتم القضاء على حركة (حماس) لأنها فكرة راسخة لدى الناس، وأن الطريق الأمثل لإعادة الأسرى "الإسرائيليين" هو صفقة تبادل حتى لو كانت بثمن وقف الحرب.
الكاتب والمحلل السياسي عصمت منصور، يتفق بأن حالة الإحباط واليأس وخيبة الأمل قد تفاقمت بشدة لدى الجمهور والأوساط "الإسرائيلية" سواء العسكرية أو السياسية وكذلك الإعلامية.
ويرجع ذلك، وفق منصور، إلى النتائج السلبية التي حققها جيش الاحتلال من الحرب المستمرة منذ نحو تسعة أشهر، دون أن تصل إلى تحقيق أهدافها التي وضعت منذ الساعات الأولى للعدوان.
وتعمد الاحتلال "الإسرائيلي" خلال العدوان الحالي على تعويض فشله أمام المقاومة في ميدان المعركة، بارتكاب المجازر بحق المدنيين والمنشآت والمساكن والمباني والبنية التحتية.
وبهذا الصدد، تحدث منصور عن الدمار الهائل الذي أحدثه الاحتلال في قطاع غزة، بالتوازي مع فشله في إخضاع المقاومة أو إجبارها على تقديم تنازلات سياسية من ناحية، وكذلك عدم تمكنه من تحقيق الأمن المفقود للمستوطنين.
ولم تتوقف خسائر الاحتلال جراء العدوان الوحشي على مقتل كبار ضباطه وجنوده على أيدي المقاومين، بل الخسارة أوسع من ذلك. فبحسب منصور، هذه الحرب المستمرة ساهمت في وضع الكيان "الإسرائيلي" وسمعته في مكانة سيئة بالعالم.
وذكر أن ما يسمى بـ"الرصيد الأخلاقي" الذي كان لدى جيش الاحتلال"تبدد" بفعل الجرائم الوحشية التي ارتكبها بحق أبناء شعبنا في غزة، مبينا أن الرأي العام العالمي أجمع يقف ضد "إسرائيل" الآن بسبب هذا العدوان غير المسبوق.
ويستخدم نتنياهو الذي يقود حكومة متطرفين في كيان الاحتلال، هذا الفشل الواسع في تحقيق أهدافه، مسوغا للاستمرار بالعدوان وارتكاب المجازر والجرائم ضد الإنسانية. وفق منصور.
وحذر من محاولات الاحتلال تنفيذ مخططاته بوضع عملاء مقبولين ومدعومين منه، لإدارة قطاع غزة في ظل الاستهداف المتواصل للأجهزة الحكومية والشرطية التي تعمل على تأمين الحالة الداخلية.
واستبعد أن يقبل أبناء شعبنا بالتعاون مع الاحتلال، مؤكدا يقينه بأنه سيفشل المخططات الصهيونية ولن يتعامل معها.