خاص - شهاب
قال الباحث والمختص في الشأن الإسرائيلي عادل شديد إن المشروع السياسي لحركة فتح ومنظمة التحرير الذي راهنوا من خلاله على إقامة دولة فلسطينية، نسفه قرارات المجلس الأمني الوزاري الإسرائيلي الأخيرة بشأن الضفة الغربية.
وأضاف شديد في تصريح خاص لوكالة "شهاب"، أن قرارات الكابينت تتمحور في عدة نقاط أبرزها إعادة الضفة الغربية إلى الاحتلال العسكري التام وعودة الأوضاع إلى ما قبل اتفاق أوسلو عام 1993.
وأشار شديد إلى أن الوضع قبل اتفاق أوسلو والآن مختلف، فالمستوطنون زادت أعدادهم بعد ما كانت 110 ألف أصبحت أكثر من 800 آلف، إضافة إلى عزل مدينة القدس وتفكيك الترابط السكاني في الضفة الغربية مع ما يضاف من وجود سلطة فلسطينية لها صلاحيات معينة وهي لم تكن قبل الاتفاق.
وأوضح أن قرارات الكابينت تسحب صلاحيات السلطة الفلسطينية وتفرغها من مضمونها ومحتواها السياسي والوطني والخدماتي وتحديد ملف البناء وهو الأهم كونه يمس كل المواطنين في الضفة.
ولفت إلى أن تلك القرارات تمهد للسيطرة الإسرائيلية التامة على الضفة الغربية وبالتالي تراجع وتآكل ثقل السلطة الفلسطينية ووصول مشروعها السياسي إلى طريق مسدود مع الاحتلال.
وتابع:" فرض عقوبات ضد مسؤولين فلسطينيين يتبنون قرارات لا ترضي الجانب الإسرائيلي يراد منه إلغاء الحصانة وسحب التصاريح وتقييد الحركة".
وختم بالقول:" قرارات الكابينت ينسف اتفاق أوسلو ويلغي جوهره ويعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه قبله ولكن بشكل أسوء".
وفي سياق متصل، صادق "المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)"، على شرعنة 5 بؤر استيطانية في الضفة الغربية، والدفع بمخططات لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في أنحاء الضفة.
جاء ذلك بحسب ما أعلن وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، في بيان صدر عنه، ذكر فيه أن هذه القرارات تأتي "في أعقاب نشاط السلطة الفلسطينية في المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية في الأمم المتحدة، ومذكرات الاعتقال ضد كبار المسؤولين الإسرائيليين والضغط الذي تمارسه من أجل الاعتراف الأحادي بالدولة الفلسطينية من قبل مختلف الدول".
والبؤر الاستيطانية الخمس "تقع في مواقع استراتيجية" في الضفة الغربية، وهي "أفيتار" المقامة على أراضي نابلس، و"سادي إفرايم" و"غفعات أساف" المقامتان على أراضي رام الله والبيرة، و"حالتس" على الأراضي الواقعة بين الخليل وبيت لحم، بالإضافة إلى البؤرة الاستيطانية "أدوريم" المقامة على أراضي الخليل، بالإضافة إلى "طرح مناقصات بناء استيطاني، ودعوة مديرية التخطيط العليا للاجتماع والمصادقة على خطط بناء آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة".
كما قرر "إنفاذ القانون ضد البناء المتفشي في صحراء يهودا"، وتطبيق القانون في المناطق "ب" ضد "الأضرار التي لحقت بالمواقع التراثية والمخاطر البيئية".