أكد الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد ركن حاتم كريم الفلاحي أن الواقع يشير إلى أن المقاومة الفلسطينية استعادت مقدراتها الكاملة على تصنيع معداتها العسكرية، وأنها تنفذ عمليات مشتركة ضد جيش الاحتلال بمستوى احترافي عال، في الشجاعية والمناطق الأخرى.
وقال الفلاحي، إن مصادر أميركية وإسرائيلية أشارت إلى أن المقاومة استطاعت تعزيز صفوفها بعد 9 أشهر من القتال، وأنها عادت بزخم عال في جميع مناطق قطاع غزة.
وأوضح أن هذه الأمر يعتبر فشلاً ذريعاً للاحتلال الذي من جعل تدمير مقدرات المقاومة أحد أهداف عمليته العسكرية في قطاع غزة.
وأرجع الخبير العسكري تكرار وقوع قوات الاحتلال في "الكمائن المركبة" مرة بعد أخرى إلى أن المقاومة تعتمد أسلوب "القتال الخاص"، الذي يبنى على الكمائن والغارات إضافة إلى الدوريات.
ولفت إلى عوامل أخرى مثل قلة المعلومات الاستخباراتية وافتقاد الجندي "الإسرائيلي" إلى الخبرة القتالية وتدني روحه المعنوية، الأمر الذي يؤدي إلى استمرار وقوعه بالأخطاء نفسها، في مواجهة المقاومة التي تفاجئ جيش الاحتلال كل مرة في موقع لم يكن يتوقعه.
وأشار إلى أن عمليات التوغل التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي باتجاه مناطق تل الهوى والصبرة والشيخ عجلين وحي الزيتون مرتبطة بتأمين الحماية لمحور نتساريم، وأن حاجة الاحتلال لهذه التوغلات زادت الآن بعد سحب الرصيف العائم من قبل أميركا.
وذكر أن العملية العسكرية التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الشجاعية شرقي القطاع، إشارة إلى أن ما يجري هناك ليس بمعزل عما يجري في تل الهوى وبقية المناطق في غرب قطاع غزة، مشيرا إلى أن الاحتلال يهدف إلى منع فصائل المقاومة من وصول قواتها واستهدافها في تلك المناطق.