قائمة الموقع

رئيس نادي الأسير لـ "شهاب": أسرى غزة يتعرضون لأبشع أساليب التعذيب في سجون الاحتلال

2024-07-03T15:38:00+03:00

حوار خاص - شهاب

أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبدالله الزغاري، أن أسرى غزة خصوصا القابعين في معتقل (سدي تيمان) يتعرضون لأبشع أساليب التعذيب المهينة والمذلة، موضحا أنها "تفوق العقل البشري".

وقال الزغاري في حوار خاص مع وكالة (شهاب) للأنباء إن شهادة الدكتور محمد أبو سلمية مدير مجمع الشفاء الطبي، الذي أفرج عنه قبل أيام، بعد فترة طويلة أمضاها في غياهب السجون، تشير بشكل واضح إلى حجم الجريمة التي يرتكبها الاحتلال بحق المعتقلين الفلسطينيين في سجونه.

وأضاف: "هذه الشهادات تؤكد أن حجم الجرائم ومنسوبها قد ارتفع بشكل غير مسبوق داخل معتقلات الاحتلال، في ظل حالة الاستفراد التي تمارس على مدار الساعة بحق المعتقلين تحديدا أسرى قطاع غزة".

وبحسب الزغاري، فإن أسرى غزة يحتجزون في ظروف قاهرة حاطة للكرامة الإنسانية، ويتعرضون إلى أبشع أساليب التعذيب المذلة والمهينة، وفي نفس الوقت هناك ارتفاع كبير في أعداد الشهداء كما أشار الدكتور أبو سلمية أن هناك من تم قتلهم داخل المعتقلات الإسرائيلية بسبب الجرائم الطبية والتعذيب الممنهج.

وأوضح أن شهادة د. سلمية جاءت لتؤكد مجددا على تعرية الكيان الصهيوني الذي لم يتوقف عن الاستمرار في قتل الأبرياء وإعدام أعداد كبيرة من الأسرى داخل السجون وعدم الإفصاح عن معلومات تتعلق بأسرى قطاع غزة تحديدا أولئك الذين يتعرضون لسياسة الإخفاء القسري والمصير المجهول، في ظل عدم قيام منظومة الاحتلال بالإفصاح عن أي معلومات تتعلق بهم وفي ظروف اعتقالهم وأماكن احتجازهم تحديدا بمعسكر (سدي تيمان).

وأثبتت كل الشواهد التي خرجت من هذا المعتقل سواء من أسرى محررين منه أو من زيارات بعض المحامين له بأن جرائم عديدة ترتكب بحق المعتقلين، وأساليب تعذيب تفوق العقل البشري أظهرت تماما أن الاحتلال الإسرائيلي يتنكر لكل الاتفاقيات والمواثيق الدولية ولا يحترم هذه الاتفاقيات بشكل مطلق، الأمر الذي يضعه في دائرة الاتهام المباشر عن ارتكاب جرائم إبادة صامتة وجرائم إبادة جماعية بحق الأسرى وبحق الشعب الفلسطيني على مدار الساعة. وفق حديث رئيس نادي الأسير لـ شهاب.

واستطرد قائلا: "الجرائم والتعذيب الممنهج يعبر عن منظومة احتلالية يمينية متطرفة تعمل بمعزل تام عن كل الاتفاقيات والحقوق الإنسانية".

ووفقا للمسؤول الفلسطيني، ما يحدث حاليا داخل المعتقلات يعبر عن تحول استراتيجي لدى منظومة الاحتلال، في سلوكها العدواني والانتقامي الذي بدأ بعد السابع من أكتوبر وأدى إلى ارتفاع كبير في أعداد المعتقلين.

14 ألف معتقل

وتجاوز عدد الأسرى بعد السابع من أكتوبر من الضفة والقدس والداخل المحتل وقطاع غزة حاجز الـ 14 ألف فلسطيني سواء الذين اعتقلوا من المنازل أو من الشوارع والميادين أو خلال اجتياح قطاع غزة وأثناء نزوح المواطنين من الشمال إلى الجنوب. بحسب الزغاري.

وبين أن هذه الاعتقالات طالت مختلف قطاعات الشعب الفلسطيني نساء ورجال وأطفال، وكذلك من الأسرى المحررين والسياسيين والمدنيين من الأطباء والمهندسين والمسعفين وكذلك الصحفيين.

واعتبر رئيس نادي الأسير أن المنظومة الدولية فشلت فشلا ذريعا في وقف هذا العدوان وحرب الإبادة الجماعية التي تنفذ بحق الشعب الفلسطيني.

واستدرك: "لكن هذه الشهادات المذهلة والمخيفة التي تلقيناها على مدار التسعة أشهر الماضية، والتي تعبر عن حجم الانتقام والجريمة التي ترتكب على مدار الساعة بحق الأسرى، هي شهادات يجب أن يتم استخدامها بشكل يؤدي إلى ملاحقة المنظومة الإسرائيلية التي تمارس هذا القهر والظلم والاضطهاد والإجرام بحق المدنيين من أبناء شعبنا".

وذكر الزغاري أن هذا يتطلب أن يكون هناك لجنة تحقيق دولية تكشف عما يتعرض له الأسرى داخل السجون وأن تحاكم هذا الاحتلال على جرائمه التي يستمر في تنفيذها بحق الأبرياء والعزل من الأسرى الذين يحتجزون في ظروف حاطة بالكرامة في ظل سياسة التجويع والجرائم الطبية وحرمان المعتقلين من كل المقتنيات الخاصة وأغراضهم المختلفة.

ويوم الإثنين الماضي، أفرجت سلطات الاحتلال، عن الدكتور محمد أبو سلمية مدير مجمع الشفاء الطبي، قبل أن يدلي بتصريحات عن أوضاع الأسرى المأساوية في سجون الاحتلال.

وأكد المحرر أبو سلمية، الوضع الصعب الذي يعيشه الأسرى من تعذيب وحرمان من الطعام والاحتياجات الأساسية الإنسانية.

وأوضح أن العديد من الأسرى استشهدوا تحت التعذيب، بينما استشهد آخرون بعد منع الدواء عنهم وعدم تقديم العلاج اللازم لهم.

كما أشار إلى استشهاد عدد من الطواقم الطبية تحت التعذيب والإهمال الطبي في سجون الاحتلال.

وأثار الإفراج عن د. أبو سلمية، حالة من الفوضى والجدل وتبادل الاتهامات بين مسؤولي الاحتلال الإسرائيلي، فيما ادانت جهات فلسطينية هذا التحريض ضد مدير مجمع الشفاء الطبي، وحذرت من إعادة اعتقاله أو اغتياله.

اخبار ذات صلة