خاص _ حمزة عماد
حال سكان قطاع غزة لا يخفى على أحد، حرب الإبادة ألقت بظلالها على كل فئات المجتمع، كبار وصغار نساء ورضع، لكن حال النساء لا يخفى على أحد بعد 9 أشهر من الصمود والثبات والصبر.
ظروف صعبة عاشتها النساء الغزيات على مدار الحرب، من نزوح إلى نزوح، ومن بيت إلى بيت، ناهيك عن ما تعرضت لهن صحتهن، فالغالبية العظمى من النساء تعاني نقص حاد في الغذاء وانعدام في الأمن الغذائي.
مؤسسات صحية ودولية قالت إن أعداد كبيرة من النساء تعاني من انعدام الأمن الغذائي، هذا ما أكدته وكالة "شهاب" للأنباء خلال مجموعة من المقابلات أجرتها في مخيمات النزوح جنوب قطاع غزة.
لا يوجد طعام صحي
المواطنة أمل إسماعيل قالت إن الطعام الموجود حاليًا سواء في الأسواق أو عن طريق المساعدات غير صحي ويؤثر على بنية الجسد بصورة كبيرة.
وأوضحت إسماعيل خلال حديثها لوكالة "شهاب"، أن وضع النساء الغزيات بشكل عام صعب، هناك الكثير من الأمور التي تحتاجها غير متوفرة من ناحية الفيتامينات التي تدعم جسدها المنهك، وبعض المكملات الغذائية التي تساعدها على استكمال حياتها الصعبة في مخيمات النزوح.
وتابعت " نحتاج طعام مفيد من أجل الحفاظ على صحتنا، المساعدات لا تودي الغرض، وهي تساعد عن انتشار الأمراض".
الحليب لا يكفي*
أما على صعيد النساء المرضعات، معاناتهم في الحرب صعبة وتختلف عن معاناة الأخريات كما بينت المواطنة إم حسن كشكو، موضحة أن كميات الحليب التي تتكون لأطفالهم قليلة جدًا بسبب سوء التغذية الحاصلة معهن في الحرب.
وقالت كشكو خلال حديثها لوكالة "شهاب"، إن الغذاء التي تتناوله النساء في مخيمات النزوح لا يساعد في تكوين الحليب لأطفالهم، مشيرة إلى أن الطعام عبارة عن معلبات تحتوي على مواد حافظة تؤثر عن الحليب وكذلك على صحة الأم والطفل.
وتابعت حديثها "صحة الأم إذا كانت بخير، فصحة الطفل بخير"، مبينة أن الإرهاق والتعب يظهر على وجهها بسبب قلة الطعام الصحي.
*مناشدات متواصلة*
أما الحكيم علي فايز الذي يعمل في مخيمات النزوح في أحد مشاريع المؤسسات الدولية قال إن النساء الغزيات تعاني من أزمات كبيرة وأبرز هذه الأزمات انعدام الأمن الغذائي، وهذا الأمر يعود لاستمرار الحرب وإغلاق المعابر.
وطالب فايز المؤسسات الدولية المعنية بحقوق المرأة التدخل العاجل لإنقاذ النساء الغزيات، مناشدًا منظمة الصحة العالمية لإدخال كميات كبيرة من المكملات الغذائية والفيتامينات التي تدعم صحة المرأة من أجل إنقاذ حياتهم.
وأفادت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن 557 ألف امرأة غزية يواجهن انعدام الأمن الغذائي بسبب حرب الإبادة المتواصلة على سكان القطاع.
وأوضحت الهيئة أن 80% من النساء يعتمدون على المساعدات الغذائية مصدرًا أساسيًا للغذاء، مشيرًا إلى أن 69% من النساء يستخدمن طرق طهي غير آمنة وليست صحية بسبب عدم توفر غاز الطهي وتواصل إغلاف المعابر.
وبينت أن 76% من النساء الحوامل أصبن بفقر الدم بسبب سوء التغذية، مؤكدة أن 55% من النساء المرضعات تعرض لظروف صحية صعبة تعيق قدرتهم على الرضاعة بسبب ما تعرض له.