اعتبر المحلل السياسي عزام أبو العدس، أن "اليمين الإسرائيلي" الذي يقود الحكومة برئاسة بنيامين، غير جاهز ولا يستطيع الذهاب إلى صفقة مع حركة (حماس) تنهي الحرب على غزة، لأسباب سياسية وأيديولوجية.
وقال أبو العدس في تصريح خاص بوكالة (شهاب) للأنباء إن "هذه الصفقة لا يمكن أن تتم"، موضحا أن "اليمين الإسرائيلي" لديه "قرار استراتيجي" بعدم الذهاب إلى صفقة.
وأضاف: "الآن في ظل الضغط الأمريكي والوضع المتردي في "إسرائيل"، الذهاب إلى صفقة مدتها ستة أسابيع حتى في المرحلة الأولى، ستفتح نار جهنم على هذه الحكومة من قبل المعارضة للمطالبة بصفقة نهائية وكذلك الأمريكان".
ووفق المحلل السياسي، إذا دخل كيان الاحتلال إلى صفقة، ستفقد العملية العسكرية زخمها، بالتالي سيكون هناك مبرر لإنهاء الحرب.
وبين أن مسألة إنهاء الحرب كما يرى "اليمين الإسرائيلي" هو كارثة بالنسبة لـ"إسرائيل" وذلك "اليمين"، لأنها ستكون أنهت هذه الحرب وحركة حماس ما زالت موجودة في الحكم، ولم تحقق أهداف حربها.
وتابع أبو العدس: "بذلك تكون إسرائيل قد فشلت أمام حركة حماس والتي تعتبرها أقل أعدائها قوة وإمكانيات".
وزاد قائلا: "بهذا لن تستطيع إسرائيل أن تسوق نفسها لا للعرب ولا للعالم على أنها قوة عسكرية وأمنية كبرى، ولن يأخذها أحد على محمل الجد إذا تحدثت عن مهاجمة إيران أو القضاء على حزب الله أو أي تحرك عسكري آخر، لأنه سيقال لها حينها إنكم فشلتم أمام أضعف أعدائكم، بالتالي لن تستطيعوا على من هو أقوى".
وأشار إلى أن الاحتلال"الإسرائيلي" يفقد بهذه الحالة ما يسمى بـ"قوة الردع" الذي تعتقد أنه يبقيها كيان "قاهر ومهيمن ومسيطر وموجود".
وبحسب أبو العدس، "إسرائيل" التي حاولت إيهام العالم والعرب تاريخيا بأنه لا يمكن هزيمتها، هذه ستكون الهزيمة الأولى لها، بالتالي فاتحة لسلسلة من الهزائم.
وأفاد بأن هذه الهزيمة ستجعل المقاومة بالضفة أجرأ، وكذلك القدس والداخل المحتل أكثر جرأة، وستحول "إسرائيل" إلى كيان غير قادر على حماية مواطنيه، ما يعني عدم الهجرة إلى للكيان، أي أن أكثر من 11 مليون يهودي حول العالم لن يفكر أحد منهم بالقدوم إلى "دولة" عاجزة عن حماية مواطنيها.
وفي سياق متصل، أوضح المحلل السياسي أن إنهاء هذه الحرب تعني نهاية حكم "اليمين الإسرائيلي" المهيمن منذ أكثر من 20 عاما من خلال قيادة الحكومات أو كونه جزء لا يتجزأ منها.
ولفت إلى أن هذه الحكومة هي الأولى في تاريخ كيان الاحتلال التي تكون يمينية كاملة، مستطردا: "الفشل بهذه الطريقة وهذه الحكومة، يعني أن اليمين لن يعود إلى الحكم".
وأردف قائلا: "بالتالي اليمين الإسرائيلي فقد
مشروعه وسبب وجوده وخطته الاستراتيجية بالسيطرة على مفاصل الدولة كما كان يفعل بنيامين نتنياهو".
بما أن "اليمين" غير جاهز لإنهاء هذه الحرب، وفقا لـ المحلل السياسي الفلسطيني، فإنها ذاهبة بالنسبة للاحتلال إلى مسار الاستنزاف في غزة أولا، وتوسيعها إلى جبهات أخرى ثانيا.
وفي ما يتعلق بعدوان الاحتلال الوحشي الأخير على مدينة غزة، ذكر أبو العدس أن السبب المعلن هو ممارسة ما يسمى بـ"الضغط العسكري" على حماس، مستدركا: "لكن الهدف الحقيقي هو جعل حماس ترفض الصفقة، ومحاولة إزاحة الضغط عن نتنياهو، بمعنى أن تكون حماس هي المتهمة بإفساد هذه الصفقة".