قائمة الموقع

تقرير عمليات المقاومة في الضفة امتداد لمقاومة غزة وتطور واضح في حرب العقول

2024-07-12T19:06:00+03:00

خاص _ حمزة عماد 

معركة طوفان الأقصى التي بدأت في السابع أكتوبر من عام 2023، قلبت موازين الشرق الأوسط وغيرت المعادلات، فما بالك في الضفة الغربية ذات المساحة الأوسع، فالعبوات الناسفة في المخيمات ومواجهات المقاومة المتواصلة مداد للمعركة منذ أن بدأت. 

الأخبار الأخيرة التي خرجت من الضفة ومن المخيمات تحديدًا نور شمس في محافظة طولكرم، تدلل على أن المقاومة تتطور وتتنامى يومًا بعد يوم، وتوقع الخسائر في صفوف الجيش.

مشاهد الفيديوهات التي نشرتها المقاومة في الضفة والتي كان آخرها فيديو تفجير ناقلة الجنود في مخيم نور شمس لهو دليل واضح على تقدم تكتيكات المقاومة وعملها، رغم الدمار الكبير التي تتبناه قوات الاحتلال في الضفة لتأليب الحاضنة الشعبية عليها.

تغيير الوعي 

الناشطة والكاتبة السياسية سمر حمد قالت إن الوعي الذي بثته معركة طوفان الأقصى استقر في وعي الشباب الثائر الفتي في الضفة، الذي ما شهد النكبة ولا الانتفاضات ومع ذلك تشكل على الوعي المقاوم، مشيرة إلى أن الشعب بات يدرك أن لا سبيل للخلاص إلا بدرب المقاومة.

وأكدت حمد خلال تصريح خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، إن هذا الأمر أدى إلى تنامي العمل المقاوم في الضفة الغربية بالرغم من كل الإجراءات والتنكيل والقمع وتقطيع أواصل الضفة وتسليط قطعان المستوطنين على أبناء الشعب الفلسطيني.

وأشارت إلى أن كل ذلك كان لاحتواء الحالة النضالية وإخماد شرارة المقاومة وعدم تصاعدها حتى لا تدخل الضفة على خط الاستنزاف الذي يعاني منه الاحتلال فتكون الساحة التي ستقصم ظهر هذا المحتل، وتعجل في زواله فهي خاصرته الرخوة والقادرة على إيلامه وقلب كل معادلاته وبعثرة حساباته.

وبينت الناشطة حمد أن إرداة المقاومة ورجالها الأشداء كانت بصوت مدوي يعلو على هذا المحتل الناري المجرم، مؤكدة أن المقاومة في الضفة تتنامى وتتصاعد وتيرتها لتصبح أقوى وأكثر قدرة على إيلام هذا المحتل بعمليات نوعية تتطور وتتنامى، لتسير على خطى غزة، وآخر مثال ما حدث في مخيمات الضفة، نور شمس وجنين وغيرهم.

 وشددت أن رقعة المقاومة سوف تتسع وباتت بؤرها في الضفة تدفع في إلهاب الحالة الثورية أكثر وأكثر إلى أن تشتعل جمرتها لتحرق هذا المحتل كرسالة واضحة من هذا الشعب لمحتله بأنه عازم على المضي قدمًا في درب النضال والمقاومة ويلتف حول مقاومته ويفديها بالغالي والنفيس إلى أن يكنس من أرضنا.

تطور المقاومة 

 وفي السياق ذاته قال الدكتور حسن خريش نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، إن عدوان الاحتلال على طولكرم، هو تعبير عن حالة الفشل في مواجهة المقاومة المتصاعدة، ومحاولة لتأليب الحاضنة الشعبية على المقاومة.

وأكد خريشة خلال تصريحات صحفية أن  الاحتلال من خلال التدمير الواسع والتخريب للبنية التحتية وممتلكات المواطنين، يحاول تدفيع الحاضنة الشعبية ثمن المقاومة، لكنها تزدادا التفافاً بشكل أكبر حولها.

وبين أن الاحتلال ولأول مرة استخدم عدد كبير من الجرافات، في اقتحامه لمخيم نور شمس، بهدف إحداث أكبر قدر من التخريب والتدمير، لكن الأهالي وبإمكانياتهم المتواضعة استطاعوا فتح الطرقات وبدأو بلملمة جراحهم.

وأشار خريشة إلى أن ما يجري من عمليات للمقاومة في الضفة الغربية، هو امتداد لوحدة الساحات التي انطلقت مع غزة، مروراً بالضفة ووصولاً إلى الإقليم، والمقاومة تطور من قدراتها باستمرار، حيث تخوض معركة عقول مع الاحتلال.

وبين الدكتور خريشة أن هناك حرب إبادة صامتة يخوضها الاحتلال في الضفة الغربية، وسط إنشغال العالم بالحرب على غزة، لافتاً إلى أن الاحتلال يريد تطبيق حديث سموتريتش بتحويل مخيم طولكرم إلى غزة، في إشارة إلى التدمير الكبير الذي أحدثه في غزة.

حاول الاحتلال خلال معركة طوفان الأقصى فرض وقائع في الضفة وتحديدًا وأد المقاومة في المخيمات الفلسطينية، لكن الاحتلال واجه مقاومة شديدة يرتفع عنفوانها يومًا بعد يوم، تشير بشكل واضح على خطى غزة ومقاتيليها.

اخبار ذات صلة