متحدثًا عن شهادات قاسية وظروف مأساوية، كشف المحامي خالد محاجنة من مدينة أم الفحم بالداخل الفلسطيني المحتل النقاب عن التعذيب "السادي" والمشاهد "الصادمة" التي يتعرض لها الأسرى الغزيون في المعتقل السري "سديه تيمان" في صحراء النقب.
وقال محاجنة في تصريحات صحفية عقب زيارته، اليوم الإثنين، سجن سديه تيمان الصحراوي، إن " التعذيب الذي يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال مروِّع وصادم، خاصة أسرى قطاع غزة"، مطالباََ العالم أن يخرج من غيبوبته لإنقاذهم.
وذكر محاجنة جزءًا من تفاصيل التعذيب التي يرويها بعض الأسرى، مشيرًا إلى أن الاحتلال يعتمد أسلوب تعليق الأسرى على الجدران وإطلاق الكلاب البوليسية"، مشيرًا إلى أن هناك تفاصيل "مُخجلة" ولا يستطيع ذكرها أمام الإعلام وأمام العالم فيما يتعلق بحالات الاغتصاب داخل السجون.
وحول عدد الأسرى الشهداء، لفت محاجنة إلى أن الأسرى لا يعلمون عدد الشهداء داخل السجون ومؤسسات حقوق الإنسان لا تعلم أيضًا، وما يزال يومياً يدخل سديه تيمان أسرى من غزة رغم دعوات لإغلاقه.
وأكد أن الاحتلال يريد الانتقام من الأسرى ليس لشيء سوى لأنهم من غزة، لافتًا إلى أن الاحتلال يتعمّد إخفاء مكان اعتقال الأسرى عن المؤسسات الحقوقية.
وأفاد بأن آلاف الأسرى في السجون ينتظرون زيارات المحامين والاحتلال يواصل منعهم من لقائهم.
وشدد المحامي محاجنة على مطالب الأسرى بضرورة تكاتف الفلسطينيين وتوحدهم لإنقاذهم من محاكمات انتقامية والإفراج عنهم جميعًا.
ونوّه إلى أن الاحتلال هدد صحفي التلفزيون العربي محمد عرب بالعقاب في حال تحدث عن أي تفاصيل تتعلق بمعاناة الأسرى لكنه لم يخضع.
وأضاف، قبل نقل الصحفي محمد عرب بأسبوع من معسكر (سديه تيمان) إلى سجن (عوفر) استشهد أحد المعتقلين المرضى الذي توسل مراراً لعلاجه، إلا أنّه استشهد بعد الاعتداء عليه.
وأبلغ عرب المحامي محاجنة، تفاصيل "مخيفة" عن احتجاز الأسرى بالقيود داخل غرفهم ومراقبة المراحيض بالكاميرات.
وذكر المحامي محاجنة، أن الصحفي عرب لم يكن يدرك أنه موجود في سجن (عوفر) إلا بعد أن بلغته بذلك.
ونقل على لسان الصحفي عرب، أن الأخير تم نقله من معسكر (سديه تيمان) إلى سجن (عوفر) إلى جانب نحو 100 أسير، وهم معصوبو الأعين، وكان يظنون المعتقلون أنهم نقلوا لمعسكر قريب من غزة.
ولفت إلى، أن هناك أكثر من 100 معتقل مرضى ومصابين وجرحى يصرخون بلا علاج.
ومن جهته، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قدورة فارس، إن "التحقيقات "الإسرائيلية" المعلنة بشأن الجرائم المرتكبة بحق الأسرى مضللة، والاحتلال يماطل في الترخيص للمحامين بزيارة الأسرى وينقلهم من سجن إلى آخر".
ودعا فارس الفلسطينيين لتجاوز كل القضايا والتّضامن مع معاناة الأسرى المسكوت عنها، وآن الأوان لكل المؤسسات الفلسطينية أن تتحد لحماية غزة والأسرى في السجون.
وأكد أن الاحتلال "الإسرائيلي" يمارس توظيفًا سياسيًا دنيئًا للجرائم بحق الأسرى، ويتعمد ممارسة التعذيب والتنكيل بحق الأسرى بتواطؤ كافة المؤسسات.
وفي وقت سابق، كشف تحقيق لشبكة "سي إن إن" الأميركية، عن انتهاكات تمارسها "إسرائيل" ضد أسرى فلسطينيين في مركز اعتقال سري بصحراء النقب.
ونقل التحقيق عن 3 "إسرائيليين" عملوا في مركز الاعتقال "سدي تيمان" الصحراوي، قولهم: إن "المعتقلين الفلسطينيين يعيشون ظروفًا قاسية للغاية في قاعدة عسكرية أصبحت مركز احتجاز في صحراء النقب".
وقال أحد الشهود "الإسرائيليين" الثلاثة: إن "الروائح الكريهة تملأ مركز الاعتقال التي يحشر فيها الرجال معصوبي الأعين، ويمنعون من التحدث والحركة".
وأضاف: "الأطباء في مركز الاعتقال يقومون أحيانًا ببتر أطراف الأسرى بسبب الإصابات الناجمة عن تكبيل أيديهم المستمر، والإجراءات الطبية التي يقوم بها أحيانًا أطباء غير مؤهلين، حيث يمتلئ الهواء برائحة الجروح المهملة التي تركت لتتعفن".