قائمة الموقع

بالفيديو صناعة الدُقة.. ملاذ الغزّيين في ظل تزايد المجاعة والحصار

2024-07-17T17:49:00+03:00

مع تفاقم الأزمة الغذائية، وتفتّح أبواب المجاعة على الفلسطينيين من شمال قطاع غزة إلى جنوبه، أصبحت "الدُقة" الملاذ الأول للفلسطينيين في القطاع المحاصر والطبق الأساسي على سفرة النازحين والمحاصرين.

و"الدُقة الغزاوية" بنية اللون وذات ملمس ناعم، هي خلطة شعبية تشتهر بها فلسطين، وقطاع غزة على وجه الخصوص، فهي غذاء مهم في البيت الفلسطيني، وتكون عبارة عن قمح "مُحمَّص" مُضاف إليه بعضًا من السُّماق والملح والبهارات الحارّة وحامض الليمون والسمسم، لينتج في النهاية مادة تشبه "الرمال" بلونها ونعومة ملمسها.

ولكن مع عدم توفر القمح ولا التوابل التي تضاف إليها، لجأ الغزيون إلى صناعتها من الدقيق الأبيض الذي توفر في السوق بعد معاناة شديدة، لتكون الطبق الأول والأساسي على السفرة الفلسطينية.

كما يعتمد مواطنون على بيع "الدُقة" بأساليب وطرق مختلفة ضمن مشاريع عمل صغيرة وبدائية لجؤوا إليها مع قلة فرص العمل وتردي الأوضاع الاقتصادية تزامنًا مع الحرب المندلعة في قطاع غزة، لتكون مصدرًا للرزق لهم.

وفي طريقة سهلة لعملها في المنزل، يقول المهندس محمد الشيخ من حي الدرج بمدينة غزة، إن "المجاعة التي وصلنا إليها بعد الشح الكامل للطحين وبعد نوفره بصعوبة لم نجد أي شيء لنأكله مع الخبز الذي نخبزه على النار والحطب، فلجأنا إلى صناعة الدقة من الطحين الأبيض في المنزل".

ويضيف الشيخ، "نقوم بتحميص الدقيق حتى يأخذ لون بني وبعد ذلك نضيف إليه التوابل مثل عين الجرادة وحب الهال والسماق والكمون والكزبرة وحامض الليمون والملح والسمسم، على الرغم من صعوبة توفرها في الأسواق الغزية وإذا توفرت تكون بأسعار غالية جدًا، ولكن مضطرين لصناعة شيء نأكله ويعوضنا عن النقص الذي نعاني منه".

وأشار إلى أنه مع عدم توفر غاز الطهي والحطب في غزة نضطر لجمع الأوراق وقصاصات الكرتون والنايلون من الشوارع والقمامة لعمل الدقة أو الخبز أو الشاي.

ولفت المهندس الشيخ إلى أنه لجأ لصناعة الدقة لعدم تواجد أي خضراوات ولا بقوليات طازجة لطبخها، والمعلبات الموجودة تسبب بعدة مشاكل صحية للإنسان.

وختم قوله بأن الشعب الفلسطيني بغزة يتعايش مع شتى أنواع الضغوطات ويصنع المستحيل رغم الحصار والمجاعة، ويقهر نفسه حتى لا يقهر عزيمته ولا يضطر للهجرة عن منزله حتى آخر قطرة من دمه.

وخلال الأشهر الماضية، حذرت مؤسسات فلسطينية محلية وأممية من ازدياد خطر المجاعة في محافظتي غزة والشّمال في ظل شح المساعدات الواصلة إليهما بسبب المنع الإسرائيلي لذلك، ووسط حالة الحصار المشددة المفروض عليهما.

اخبار ذات صلة