كشفت فصائل العمل الوطني والإسلامي، اليوم الخميس، عن اجتماع سري عُقد الأسبوع الماضي بين الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني والسلطة (الفلسطينية) ممثلةً برئيس مخابراتها ماجد فرج لبحث إعادة تشغيل معبر رفح.
وأكدت الفصائل في تصريحٍ صحافي أن ذلك الاجتماع يعتبر محاولة لفرض واقع على الشعب الفلسطيني مفصّل على المقاييس الصهيوأمريكية.
وقالت، "في حين تؤكد جميع مكونات العمل الوطني الفلسطيني على أن قضايا اليوم التالي ومعبر رفح هي قضايا وطنية فلسطينية خالصة ليس لأحد التدخل فيها".
وأضاف، "تصر السلطة الفلسطينية على التماهي مع مخططات العدو والولايات المتحدة الهادفة لتجريد شعبنا من إرادته الوطنية والسياسية",.
وأكدت فصائل العمل الوطني والإسلامي، أن قضايا اليوم التالي للحرب هي شأن فلسطيني وطني خالص، لن تسمح لأحد أو جهة مهما كان أو كانت بالتدخل والعبث فيه.
وأوضحت أن معبر رفح البري هو معبر فلسطيني مصري خالص، وشكل إدارته في الجانب الفلسطيني تحدده قوى شعبنا الوطنية الحية وليس الولايات المتحدة الأمريكية والعدو الصهيوني ومن تساوق معهم.
وأشارت إلى أن قرار الكنيست الأخير الذي يعارض بشدة إقامة دولة فلسطينية؛ يأخذنا إلى صلب الصراع مع المحتل، صراع على الأرض، صراع على الوجود، ويؤكد لنا أن الاحتلال الصهيوني لن يقبل حتى بالتنازل عن 78% من أراضي فلسطين التي قدمها فريق أوسلو.
وشددت على ضرورة انطلاق حراك وطني عريض هدفه استعادة منظمة التحرير الفلسطينية من الفريق الذي يختطفها منذ عقود، ووضع استراتيجية وطنية للتحرير وبرنامج وطني مبنيّ على قاعدة أننا في مرحلة تحرر وطني، وإعادة تعريف وظائف السلطة و تحريرها من الارتهان للأمريكي والصهيوني.
وتابعت، "أكثر من ثلاثة عقود مرت على التسوية التي كانت وبالاً على القضية الفلسطينية، أكثر من ثلاثة عقود من الوعودات الأمريكية الصهيونية الكاذبة، أكثر من ثلاثة عقود كسب خلالها العدو الصهيوني الوقت اللازم لإنهاء أي احتمال لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، أكثر من ثلاثة عقود من الاستيطان وتقطيع أوصال الضفة الغربية وتهويد وتدنيس المسجد الأقصى المبارك".
وأكملت، "أكثر من ثلاثة عقود أثبت فيها العدو الصهيوني أنه لم يكن يسعى للسلام أبداً وإنما أراد فقط كسب الوقت، ورغم ذلك تصر السلطة المنسوبة للفلسطينيين على الغرق أكثر في وحل هذا المسار، هذا المسار الذي كان السبب الرئيس في الانقسام السياسي الفلسطيني".