أكد الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن حاتم كريم الفلاحي، أن استهداف مدينة الحديدة اليمنية لن يردع جماعة "أنصار الله"، بل قد يدفع لرفع حدة التوتر والتصعيد في المنطقة.
وأشار الفلاحي إلى أن الهجوم "الإسرائيلي" على ميناء الحديدة يوضح إمكانية نشوب نزاع أوسع، خصوصًا أن الضربة طالت أهدافًا اقتصادية مهمة للجبهة اليمنية.
وأوضح أن هناك ارتباطًا بين جبهات المقاومة خارج فلسطين، وهي اللبنانية والعراقية واليمنية وما يجري في قطاع غزة.
ولفت إلى أن الاحتمالات تتزايد بإمكانية الوصول إلى تصعيد كبير في مرحلة قريبة.
وقال الفلاحي، إن "الضربات الأخيرة بدأت تأخذ طابعًا نوعيًّا في المواجهة بين الطرفين، مؤكدا أن "أنصار الله" سيردون، وأن توقيت الضربة وأهدافها سيكونان مهمين في تحديد طبيعة الرد".
وأكد أن الهجمات الحوثية منذ بداية الحرب أثرت بشكل كبير على الاقتصاد "الإسرائيلي"، ويظهر ذلك من خلال تغيير مسارات السفن ما يضاعف ساعات حركتها في المياه ويزيد تكاليفها.
ولفت الفلاحي، إلى أن الضربات الأخيرة كشفت عن خرق كبير لمنظومات الدفاع الجوي "الإسرائيلية".
وأضاف، أن "دخول الولايات المتحدة وبريطانيا على خط المواجهة مع "أنصار الله" زاد من التصعيد وجعل المنطقة غير مؤمنة، خصوصا طرق الملاحة البحرية".
وتوقع الفلاحي أن يقتصر الرد اليمني على استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، مبينا أن نجاح هذه الهجمات في الوصول إلى أهداف اقتصادية مهمة سيزيد من تأثيرها، خاصة إذا استهدفت محطات الكهرباء أو أهدافا حيوية أخرى.
وذكر أن التصعيد مع الجانب اليمني لن يتطلب تصعيداً مع حزب الله اللبناني، إلا إذا كان هناك تصعيد من الجبهة اللبنانية باتجاه "إسرائيل".
ونوّه الفلاحي إلى أن ذلك من شأنه أن يعزز أسباب التصعيد بين الأطراف المختلفة خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استخدمت "أنصار الله" الإغراق بالصواريخ والطائرات المسيّرة.