كشفت تقارير عبرية، أكد قادة أجهزة الأمن "الإسرائيلية"، أكدوا في مداولات مع رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بـ"صورة قاطعة"، بأن جيش الاحتلال سيكون "قادرا على الانسحاب الكامل من قطاع غزة لمدة 6 أسابيع"، في إطار صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس بموجب اتفاق على وقف لإطلاق النار في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إسرائيلية مدمرة منذ 290 يوما.
جاء ذلك بحسب ما أوردت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11") مساء الإثنين؛ وأشارت إلى أن الموقف الذي قدمته أجهزة الأمن الإسرائيلية لنتنياهو "كان حازما"، علما بأن الأسابيع الـ6 تأتي في إشارة إلى المرحلة الأولى من مقترح التي من المفترض أن تتواصل 42 يوما وتشمل ما يسمى بـ"الفئة الإنسانية" في الأسرى.
وشدد التقرير على أن هذا الموقف جاء بإجماع كبار المسؤولين الأمنيين في الاحتلال، بما في ذلك وزير الحرب، يوآف غالانت، ورئيس أركان الجيش، هرتسي هليفي، ورئيس الموساد، دافيد برنياع، الذي يتولى كذلك مهمة قيادة الوفد الإسرائيلي المفاوض في المحادثات مع الوسطاء، بالإضافة إلى رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، رونين بار.
وفي السياق ذاته، أظهر استطلاع نشرته وسائل إعلام عبرية، أنّ 62% من جنود "الجيش" الإسرائيلي يؤيدون التوقيع على صفقة أسرى.
وقال 61.8% من الجنود المشاركين في الاستطلاع إنهم يؤيدون التوقيع على صفقة تبادل أسرى، بينما لا يؤيد 14.4% الصفقة، في حين أن 7.6% ليس لديهم رأي في الأمر.
يأتي ذلك في وقتٍ يطالب آلاف الإسرائيليين حكومة الاحتلال قبول صفقة الأسرى، محمّلين رئيسها بنيامين نتنياهو مسؤولية التأخر في التوصل إلى صفقة، واستعادة أبنائهم الأسرى.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنّ تقديرات "الجيش" تشير إلى أنّ الأسيرين ألكس دانتسيغ ويغاف بوخشتاف، واللذين أُعلن موتهما في غزة، "قُتلا عبر عملية للجيش الإسرائيلي في خان يونس، جنوبي قطاع غزة، مطلع هذا العام".
وقالت معلقة الشؤون السياسية في قناة "كان"، غيلي كوهين، إنه "في نهاية مشاورات أمنية استثنائية، استمرّت 6 ساعات وتناولت مسألة الوثيقة الإسرائيلية لصفقة تبادل أسرى ووقف إطلاق النار، أعلن مكتب رئيس الحكومة توجه الوفد الإسرائيلي يوم الخميس لمواصلة المفاوضات".
وفي غضون ذلك، قال محلل عسكري إسرائيلي، إن أجهزة الأمن في إسرائيل "تضغط لإبرام اتفاق تبادل أسرى ووقف إطلاق نار" بقطاع غزة خلال أسابيع، بينما يرسل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إشارات متضاربة في هذا الملف.
وأضاف عاموس هارئيل، في تحليل بصحيفة "هآرتس" أن "ثمة إجماع بين كبار مسؤولي الأمن على أنه من الممكن والضروري التوصل إلى اتفاق مع حماس بشأن إعادة الرهائن (الأسرى الإسرائيليين) في الأسابيع المقبلة".
وتتهم عائلات الأسرى والمعارضة نتنياهو بوضع عراقيل أمام الاتفاق المقترح؛ للحيلولة دون تفكك ائتلافه الحاكم وفقدانه منصبه؛ إذ يهدد وزراء اليمين المتطرف بالانسحاب من الحكومة وإسقاطها إذا قبلت باتفاق يقضي بإنهاء الحرب.
وتابع: "يقول مسؤولو الأمن إن لديهم انطباعا بأن نتنياهو هو الذي يوجه ردود كلا المعسكرين داخل الائتلاف، مؤيدي الصفقة ومعارضيها، وسيتخذ قراراه في النهاية بناءً على الظروف السياسية".
و"ينبع دعم الجيش الإسرائيلي للصفقة جزئيًا من أولوياته الإستراتيجية"، حسب هارئيل.
وأوضح أن "الجيش يعتقد بشكل متزايد أن التحديات على الجبهات الأخرى، حزب الله والحوثيين ومن خلفهم إيران، تتزايد حدة، وبالتالي تتطلب المزيد من المراقبة والإعداد وتخصيص الموارد".
وتحتل "إسرائيل" منذ عقود أراضٍ لبنانية في الجنوب وهضبة الجولان السورية المحتلة فضلا عن الأراضي الفلسطينية.
و"تضامنا مع غزة" تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله" مع الجيش الإسرائيلي منذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل أسفر عن مئات بين قتيل وجريج معظمهم بالجانب اللبناني.