أفرجت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، صباح اليوم الخميس، عن عدد من أسرى قطاع غزة، بعد اعتقالهم لعدة شهور، واختطافهم قسرًا في ظروف مأساوية، في معسكراته السريَّة.
وقال الدفاع المدني، إن "قوات الاحتلال أفرجت عن 7 مواطنين بينهم سيدتان، صباح اليوم، حيث وصلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة".
وأفادت مصادر صحفية بأن الأسرى دخلوا إلى قطاع غز في ظروف صعبة من خلال بوابة كيسوفيم شرق القرارة في خان يونس.
وفي شهادته، قال الأسير المفرج عنه محمد الزعانين، إن "الاحتلال أجبرنا على الركض مدة نصف ساعة بعد الإفراج عنا، وأطلق علينا النار لمنعنا من التوقف عن الركض"، وأضاف، "شاهدت أكثر من 150 أسيرا بحالة بتر أعضاء".
وأشار إلى أن الاحتلال وجه على الأسرى الكلاب الشرسة لمعاقبتهم، ومحاولة الحصول على معلومات عن حركة حماس.
فيما أدلت إحدى الأسيرات المفرج عنهن بقطاع غزة، شهاداتها حول ظروف اعتقال الأسيرات، في معتقلات الاحتلال.
وقالت الأسيرة، إن "ظروفنا كانت صعبة جدا في الأسر ومنعت عنا الألبسة والاحتياجات الأساسية؛ والاحتلال يجبر الأسيرات على العمل داخل سجونه".
وهذه ليست المرة الأولى التي يفرج فيها الجيش الإسرائيلي عن فلسطينيين اعتقلهم من غزة منذ بدء اجتياحه البري للقطاع.
وخلال الشهور الماضية، أطلق الجيش سراح عشرات المعتقلين على دفعات متباعدة، معظمهم عانوا تردي أوضاعهم الصحية.
ووفقًا لشهادات المفرج عنهم سابقا، تعرض المعتقلون لـ"ضرب وتعذيب وإهانات واستجواب من الجيش الإسرائيلي طوال فترة الاعتقال".
ومنذ أن بدأت العملية البرية في القطاع اعتقل الجيش الإسرائيلي آلاف الفلسطينيين بينهم نساء وأطفال وعاملون في الطواقم الصحية والدفاع المدني، بينما جرى الإفراج لاحقا عن عدد ضئيل منهم، فيما لا يزال مصير الآخرين مجهولا.
ومنذ 7 أكتوبر تشن إسرائيل بدعم أمريكي حرباً على غزة أسفرت عن نحو 128 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وتواصل تل أبيب هذه الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بالقطاع.
