قائمة الموقع

تقرير: صيدليَّات على الرصيف.. بَين خدمة النَّازحين وتوفير لُقمَة العيش وسط الحرْب

2024-07-25T12:15:00+03:00
تقرير: صيدليَّات على الرصيف.. بَين خدمة النَّازحين وتوفير لُقمَة العيش وسط الحرْب

خاص _ حمزة عماد

على غرار ما كان سابقًا في كل شارع أو زقاق صيدلية،  فاليوم كل مخيم أو مكان للنازحين صيدلية لكن على الطراز القديم، في ظل حرب الإبادة الجماعية المستمرة على قطاع غزة لأكثر من 10 أشهر، والتي سلبت معالم الحياة بالقطاع.

بأقمشة بالية لا تقي من حر الشمس، يكافح الصيادلة للعودة إلى عملهم وسط الحرب والموت العشوائي، من أجل توفير الدواء للنازحين في ظل تفشي الأوبئة بأسعار زهيدة، وتوفير لقمة العيش لعوائلهم بعد تدمير مصادر رزقهم الأول.

الدمار والقصف لم يكن عائقًا لإنشاء الصيدلية على حواف الطرقات، بل كان محفزًا من أجل البدء بحياة جديدة ومساعدة الناس، وتوفير قوت يومهم كما قال الكثير من خريجين الكادر الطبي والصحي لوكالة "شهاب" للأنباء.

وسط الخيام

وسط خيام النازحين قامت الدكتورة سهر أحمد بإنشاء خيمة بسيطة ليس للجلوس فيها هي وعائلاتها بل من أجل فتح صيدلية وممارسة مهنتها ومساعدة الناس بسبب قلة العلاج بداخلها واكتظاظها بالجرحى كما قالت، موضحة أن هذه الفكرة جاءتها بعد استمرار الحرب لوقت طويل.

وبينت أحمد خلال حديثها لوكالة "شهاب"، أن الفلسطيني من بين الأزمات يصنع له مجدًا، لذلك قمت بإنشاء صيدليتي الخاصة، مشيرة إلى أن النازحين يحتاجون لمكان يحتوي على دواء قريب منهم في ظل الحرب، وهذا واجب يقع علينا.

وأوضحت أن الفكرة لاقت استحسان الكثير من النازحين، لأنها سهلت عليهم الوصول للعلاج، وقللت الذهاب للمستشفيات، مؤكدة أن وظيفتها كصيدلية التخفيف عن الناس ومساعدتهم.

استشارات مجانية

وعلى غرار الصيدليات المنتشرة في كل المخيمات والشوارع التي نزح إليها الغزيون، قال الصيدلي حسين أبو لوز، أن فتح الصيدلية وسط مخيمات النزوح له فوائد كثيرة أبرزها توفير العلاج للناس بأسعار زهيدة، ومساعدة الناس والرد على أي استشارة يريدونها، مبينًا أن الكثير من الناس ليس لديها معرفة عن الأمراض الجلدية أو الناتجة عن الازدحام ونحن نقوم بالرد على تساؤلاتهم.

وتابع أبو لوز حديثه لوكالة "شهاب"، "صحيح أن إنشاء الصيدلية من أجل الحصول على المال ومواصلة الحياة، لكن من واجبي الأخلاقي خدمة الناس في هيك ظروف، ويجب أن نكون يد واحدة".

تحذيرات مقلقة

وحذرت وزارة الصحة في غزة من "نقص في الأدوية والمستهلكات الطبية وعجز في أصناف الرعاية الأولية بما يزيد عن 60% من القائمة الأساسية لأدوية الرعاية الأولية".

وأشارت الوزارة إلى وجود 350 ألف شخص مصاب بأمراض مزمنة بلا دواء، محذرة من "مضاعفات صحية خطيرة للمرضى".

وفي تصريح سابق قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحق في الصحة، تلالنغ موفوكينغ، إن مقدمي الرعاية الصحية يعملون في أوضاع مزرية مع محدودية الوصول إلى الإمدادات الطبية.

وأضافت: "العاملون في المجال الإنساني والأطباء والمجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان والصحفيون يواصلون العمل في المنطقة وهم أنفسهم تحت القصف".

اخبار ذات صلة