قائمة الموقع

عرابي لـ "شهاب": أحداث معسكر "سديه تيمان" فضح حقيقة المجتمع "الإسرائيلي" الفاشي

2024-07-30T18:17:00+03:00

قال الكاتب والمختص في الشأن "الإسرائيلي" ساري عرابي إن اقتحام أعضاء كنيست ونشطاء من التيار الديني القومي لمعسكر الشرطة العسكرية ومعسكر "سديه تيمان" لا تكشف فقط حقيقة المجتمع "الإسرائيلي" العنصري الفاشي الدموي، لكنه يكشف حقيقة الكيان "الإسرائيلي" والاستقطابات الحاصلة فيه.

وأكد عرابي في تصريح خاص لوكالة "شهاب"، أن ما يجري داخل الكيان الصهيوني خطير على الفلسطينيين على المدى القريب، لكنه مفيد للفلسطينيين من جهة كشف حقيقة الاحتلال، وحقيقة المجتمع الإسرائيلي وأنه مجتمع انتهاك حقوق الانسان وعنصري وعرقي ومجتمع قتل الأطفال والانتهاكات جنسية، كل هذا تبين في أحداث أمس بصورة واضحة. 

واقتحم أعضاء من الكنيست الإسرائيلي ونشطاء من التيار الديني القومي أمس الاثنين، معسكر الشرطة العسكرية الصهيونية في بيت ليد، في محاولة لتخليص جنود اغتصبوا أسيرًا فلسطينيًا في معسكر "سديه تيمان".

وأشار عرابي إلى أن انفلات هذا المجتمع ضد الفلسطينيين هو الذي يعظم من اقتراف هذه الجرائم بحق الفلسطينيين في الوقت الراهن.

وبين عرابي أن الاستقطابات الحاصلة في الكيان الصهيوني الآن، هي بين ما يمكن أن يسمى بإسرائيل القديمة المجرمة المحتلة، ولكن تحاول أن تحمي نفسها من خلال ما تزعم أنه جيش مهني ومنظومة قضاء تتزين بها أمام العالم، وبين ما يمكن أن يسمى بإسرائيل التيار الديني أو إسرائيل المستوطنين، والتي لا تقيم أي وزن للقضايا السياسية الاستراتيجية والإعلامية والدعائية، وتريد أن تبيد الفلسطينيين دون أي مساحيق او غطاء، وتريد أن تحمي أي إسرائيلي من المعاقبة أو المسائلة في حال انتهاك حقوق الفلسطينيين. 

وتابع، لذلك رأينا سابقًا مشروع قانون تقدمت به الصهيونية الدينية من أجل منع جهاز الشاباك من منع اعتقال أي إسرائيلي على خلفية الاعتداء على الفلسطينيين، والآن نحن نلاحظ حرص التيار الديني القومي على حماية الجنود الذين انتهكوا حقوق الفلسطينيين، ونلاحظ حالة التمرد داخل الجيش نفسه، وليس فقط هجوم المستوطنين وعناصر من التيار الديني على معسكرات الجيش بتحريض من أحزاب التيار الديني القومي الموجودة في الكنيست والحكومة.

 وبين عرابي، أن اقتحام معسكرات الجيش شيء جديد، ويشير إلى أن الجيش لم يعد محل اجماع في الكيان، بعدما كان أهم مؤسسة على الاطلاق ويحظى بالاحترام والتقديس، وهذه تحولات مهمة داخل الكيان.

وذكر عرابي أن هناك شرخ كبير داخل الكيان الصهيوني، تجلي في محطات متعددة، منها اغتيال اسحاق رابين في العام 1995، ولكن في الحقيقة التجلي الأكبر لطبيعة الانقسامات ذات الطابع الثقافي والايدلوجي والطبقي والاجتماعي داخل الكيان، ظهرت بعد مشروع الإصلاحات القضائية الذي قدمته حكومة نتنياهو، ثم خلال معركة طوفان الأقصى.

وأوضح عرابي أن هذه الانقسامات ظهرت من جديد، ولا سيما بين التيار الديني القومي ومؤسسات مهمة داخل الكيان تحديدًا بين جهاز الشاباك وجيش الاحتلال، مبينًا أن التيار الديني يسعى للسيطرة على هذه الأجهزة ولديه اليوم نوع من السيطرة على جهاز الشرطة التي يتبع له حرس الحدود ومصلحة السجون من خلال وزارة الأمن القومي التي يقودها بن غفير، والذي يحاول أن يؤسس حرس وطني يكون تابع له، كذلك سيطرة التيار الديني على الإدارة المدنية من خلال الوزارة الثانية لسموتريتش، إضافة إلى أن هناك العديد من الكتائب داخل الجيش والعديد من القيادات العليا فيه من التيار الديني القومي.

وواصل عرابي حديثه، لذلك لاحظنا تصفية الحسابات بين هذا التيار وقيادة الجيش والشاباك منذ السابع من أكتوبر، وذلك بتحميل القيادة العسكرية والأمنية المسؤولية عن الفشل في السابع من أكتوبر.

اخبار ذات صلة