خاص - شهاب
دعا عمر عساف رئيس المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج 14 مليون، شعبنا في كل مكان للتوحد للتصدي للسياسات الإجرامية التي يقوم بها الاحتلال "الإسرائيلي" بحق الفلسطينيين والأسرى.
وقال عساف في حوار خاص مع وكالة (شهاب) للأنباء إن استشهاد الأسرى واحدا تلو الآخر آخرهم الشيخ مصطفى أبو عرة قبل أيام، تأكيد على أن الاحتلال ماض في إجرامه بحق أسرى شعبنا.
وأضاف: "الاحتلال بهذه السياسة البائسة الإجرامية يحاول كي وعي شعبنا، وثني المناضلين والمقاومين عن الاستمرار في المواجهة".
وأشار إلى أن معركة السجون مستمرة، إذ يواصل الاحتلال القتل والتنكيل بالأسرى وتجويعم، كجزء من الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني.
وبين عساف أن محور السجون أحد المحاور التي يمارسها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني إلى جانب قانون القومية وحرب الإبادة الإجرامية في قطاع غزة وكذلك الاستيطان وتدنيس المقدسات الفلسطينية.
وحذر من خطورة هذه "السياسة الإجرامية"، إذ "تدل على أن لا أحد بمنأى عن إجرام الاحتلال وبطشه وتنكيله وقتله، وأن هذا المحتل ماض في جرائمه سواء كان المعتقل مدنيا أو شيخا أو طفلا".
وذكر أن الاحتلال لا يلتزم بالاتفاقيات الدولية لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، موضحا أن القتل والتنكيل الإسرائيلي سمة لا ينجو منها أي فلسطيني سواء كان بغزة أو بالضفة أو حتى داخل السجون "ما يحتم على شعبنا أن يكون موحدا في التصدي لهذه السياسات الإجرامية التي تطال الجميع".
تصريحات عساف تأتي في وقت دعا إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى أن يكون يوم الثالث من آب/ أغسطس القادم، يوماً وطنياً وعالمياً نصرة لغزَّة والأسرى.
وشدد هنية على أهمية وضرورة المشاركة الشعبية الوطنية والعربية والإسلامية والعالمية الفاعلة فيه، وعلى ديمومة كل أشكال التظاهر والمسيرات واستمرارها بعد الثالث من آب، حتى إجبار الاحتلال الصهيوني على وقف عدوانه وجرائمه، ضد شعبنا في قطاع غزة وضد أسرانا الأبطال في سجون ومعسكرات الاعتقال النازية.
وقال رئيس الحركة في تصريح صحفي: "إنَّنا نتطلّع لأن يكون يوم الثالث من آب/ أغسطس يوماً محورياً ومشهوداً وفاعلاً في كل ربوع فلسطين وفي مخيمات اللجوء والشتات، وفي عالمنا العربي والإسلامي، ولدى كل الأحرار في العالم، من أجل نصرة أهلنا في قطاع غزَّة وأسرانا الأحرار في سجون الاحتلال".
عدوان متصاعد
وفي سياق متصل، ذكر عساف أن العدوان على شعبنا لم يتوقف منذ احتلال الأراضي الفلسطينية بالضفة وغزة عام 1967، أي قبل (طوفان الأقصى)، وذلك من خلال القمع ومصادرة الأراضي وتدنيس المقدسات.
وأضاف: "هذا العدوان قابلته مقاومة بغزة أو الضفة عبر مجموعات عدة أبرزها كتائب القسام وعرين الأسود وكتيبة جنين وكتيبة طوباس وكتيبة بلاطة وكتيبة عقبة جبر وكتيبة نور شمس، وغيرها".
وتابع إن الاحتلال صعد من عدوانه بعد السابع من أكتوبر، ولا تزال المقاومة تؤدي واجبها بالتصدي والدفاع عن شعبها، وتواصل تطوير أدواتها.
وأشار إلى أنه حينما يفشل الاحتلال في اجتثاث المقاومة، يلجأ إلى يلجأ إلى تدمير البنية التحتية بوحشية "وهذا عمليا ما تشهده الضفة التي قدمت أكثر من 600 شهيد منذ السابع من أكتوبر".
واستطرد عساف قائلا: "ما دامت الجرائم مستمرة، لا بد من الشعب الفلسطيني أن يدافع عن نفسه سواء بالمقاومة الشعبية أو المجموعات المسلحة أو المسيرات والفعاليات المختلفة".
السلطة غائبة
واستنكر استمرار غياب دور السلطة عن حماية شعبنا من عدوان الاحتلال حتى من قبل 7 أكتوبر، مستطردا: "ليس ذلك فحسب، بل هي ماضية في ملاحقة واعتقال المقاومين ومن يخالفها في الرأي أو ينتقدها".
وعد أن ما تقوم به السلطة بحق أبناء شعبنا ومقاوميه وأصحاب الرأي، يؤكد استمرارها في التنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال.
وقال: "هذا عمليا يتعارض مع اتفاق بكين الذي لم يجف حبره بعد، والذي أكد حق الشعب الفلسطيني في المقاومة بكل أشكالها".
وأضاف: "محاولة اعتقال المقاوم أبو شجاع في طولكرم وغيره من المقاومين من قبل الأجهزة الأمنية، إشارة واضحة إلى أن السلطة ماضية في هذه السياسة وأن توقيع بعض مسؤوليها على إعلان بكين كان ذرا للرماد في العيون. وانها تعمل على إفشال هذا الاتفاق منذ توقيعه".
وتابع: "السلطة للأسف ماضية في القبول بالدور الذي يريده الاحتلال لها وهي فقط الوظيفة الأمنية وتجريد أي وظائف أخرى (..) الاحتلال يريد أن تكون السلطة بمثابة جيش لبنان الجنوبي في الضفة الغربية، وهي للأسف لا تقاوم ولا تواجه مثل هذا التوجه الصهيوني".