قائمة الموقع

تقرير السنوار زعيمًا لحماس.. دلالات اختياره وأبعاده ومدى تأثيره

2024-08-07T10:17:00+03:00
السنوار زعيمًا لحماس.. دلالات اختياره وأبعاده ومدى تأثيره

خاص _ حمزة عماد

"إذا غاب سيد قام سيد" هذه كلمات الشهيد القائد الراحل إسماعيل هنية، فبعد أيام من اغتياله أعلنت حماس زعيما جديدا لها، وهو رجل طوفان الأقصى الأول، يحيي إبراهيم السنوار.

اختيار رجل الطوفان الأول، شكل ضربة كبيرة للمؤسسات الإسرائيلية السياسية والأمنية، بهذا الاختيار أرسلت حماس رسالة لكل الأطراف أنها حركة شورية مؤسساتية لا تقف عند رجل واحد، بل أن من يقود المعركة بغزة أولى بقيادة حركة حماس.

محللون سياسيون قالوا إن تعيين القائد يحيي السنوار زعيم لحركة حماس سيشكل تحدٍ كبير للاحتلال الإسرائيلي ورئيس وزرائه بنيامين نتنياهو، موضحين أن حماس توصل رسالة أن من يقود الحركة الآن من يدير المعركة ومن تريد إسرائيل اغتياله.

قائد المعركة

الكاتب والمحلل السياسي ساري عرابي قال إن حركة حماس اختارت رئيسا لها من قلب المعركة، ومن قلب الميدان، من قبل قطاع غزة التي تقود المعركة ومن قلب النفق، موضحًا أنه يجري عليه ما يجري على المقاتل في الميدان وعلى الفلسطيني في قطاع غزة

وأكد عرابي خلال تصريحات صحفية رصدتها وكالة شهاب، أن اختيار السنوار من قلب المعركة رسالة على المستوى المعنوي والتعبوي والمستوى السياسي، أن حركة حماس تختار لها قائدًا موجود في قلب المعركة وقلب الميدان.

وأوضح أن اختيار السنوار رسالة لكل من يشوه حركة حماس بهذه المعركة ولكل الذين شوهوا الأخ إسماعيل هنية فترة طويلة وهم يتحدثون عنه وعن أمواله وعن فنادقه في الخارج، وقد دفع أبناءه وأحفاده ونفسه شهيدًا، ها هو رئيس حماس الجديد موجود في قلب المعركة وسط الدمار والقصف.

وبين عرابي أن السنوار لا يقود معركة فقط بل قاد حركة حماس في قطاع غزة وتدرج في السلم التنظيمي، مشيرًا إلى أنه كان له دورًا مهمًا في تطوير العمل المقاوم في قطاع غزة.

ولفت إلى أن القائد السنوار كان أحد رواد صناعة الوحدة الوطنية في المشهد الفلسطيني، مؤكدًا أنه كان يقف خلف قرار الوحدة وإنهاء الانقسام مع حركة فتح.

وشدد الكاتب عرابي أن اختيار السنوار رسالة تعبوية مضادة للكيان الإسرائيلي، موضحًا أن الاحتلال ظن  باغتيال هنية أنه سيخلق فوضى داخل حماس، لكن اختيار السنوار شكل ضربة له.

اختيار السنوار والمفاوضات

الكاتب والمحلل السياسي سعيد زياد قال، إن الرجل المحوري في هذه المعركة يحيي السنوار خاصةً لقيادته إقليم غزة وبسبب أنه هدف إسرائيل في غزة، مضيفًا أن قائد العملية التفاوضية بأسرها خليل الحية وهو موجود في الخارج وهو يتحرك لإتمام العملية التفاوضية.

وأكد زياد خلال تصريحات صحفية رصدتها شهاب، أن حماس تدير معركة التفاوض باقتدار عال وعبر قيادة جميع الأقاليم في المقاومة، مشيرًا إلى أن السنوار لا يقود معركة التفاوض منفردًا، وإنما تقاد بعقل جمعي ناظم وواعي بإجماع كامل من الصف القيادي.

وأوضح أن تعين السنوار تحديدًا يأتي كرد على إسرائيل لأنها رمزت السنوار كأحد الأهداف الاستراتيجية لهذه المعركة، بمعنى أنه لو انتهت الحرب والسنوار خرج حيًا ورفع شارة النصر فهذا كفيل أن تخرج حماس وتقول أنها انتصرت في المعركة.

وبين زياد أن حماس أجمعت على الرجل التي وضعته إسرائيل على سلم أولوياتها، مشيرًا إلى أن نتنياهو يقاتل بلا رؤية، وعملية اغتيال هنية جاءت بلا رؤية.

دقة تشخيص الحركة

وقال الدكتور حسن أيوب أن اختيار السنوار لقيادة المرحلة القادمة دلالة واضحة على دقة تشخيص الحركة للواقع الصعب التي تعيشه القضية الفلسطينية.

وأكد أيوب خلال تصريحات صحفية رصدتها وكالة شهاب، أن الاحتلال لا يريد إنهاء الحرب على غزة، وهو متواصل في مسلسل الإبادة، مشيرًا إلى المقاومة وعلى رأسها حماس قرأت هذا المشهد صحيحًا بناءً على ذلك اختارت السنوار ليقود المرحلة القادمة.

وكشف أيوب أن اختيار السنوار مثل ضربة للمنظومة الإسرائيلية برمتها وعلى رأسها المستوى السياسي، مؤكدًا أن هذا القرار سيؤثر نفسيًا على الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

وبعد مشاورات ومداولات معمّقة وموسعة في مؤسسات حركة حماس القيادية، قررت الحركة اختيار يحيى السنوار رئيسا للمكتب السياسي للحركة، خلفاً للقائد الشهيد إسماعيل هنية.

وعبرت حركة حماس عن ثقتها بالسنوار قائداً لها في مرحلة حساسة، وظرف محلي وإقليمي ودولي معقد.

اخبار ذات صلة