قائمة الموقع

تقرير حقوقيون ومحامون لـ "شهاب": لا دور فعَّال للسلطة في قضيَّة "الإبادة الجماعيَّة"

2024-08-08T13:37:00+03:00
حقوقيون ومحامون لـ شهاب: لا دور فعال للسلطة في قضية الإبادة الجماعية

خاص _ حمزة عماد

لا أحد يعلم جيدًا ما هو الدور التي تقوم به السلطة في رام الله من أجل الوقوف بجانب أهل قطاع غزة في حرب الإبادة التي يتعرضون لها منذ 10 أشهر، لا مساعدات ولا حتى مناشدات للدول العربية والإسلامية لوقف الحرب، ولا حتى دعوات ترفعها للمحاكم الدولية.

دخلنا شهر جديد في حرب الإبادة الجماعية التي تمارس على الفلسطيني في قطاع غزة من قبل عدو مجرم غاشم، لا يرى في عينه أي قوانين ولا مواثيق دولية، في نفس الوقت من هم من أبناء جلدتك لم يعملوا من أجل محاسبة الاحتلال على جرائمه، في ظل رفع الغريب دعوات لمحاكمة الاحتلال وقادته على جرائمهم بحق المدنيين في غزة.

حقوقيون ومحامون قالوا لوكالة "شهاب" للأنباء، إن السلطة تؤدي قصورًا واضحًا وفاضحًا في قضية الإبادة الجماعية، مؤكدين أن السلطة لا يوجد لديها أي استراتيجية في متابعة رفع الدعاوى أو إحالة الأوضاع التي يتعرض لها سكان قطاع غزة لدى محكمتي العدل والجنايات الدوليتين.

قصور واضح وفاضح

وقال الحقوقي صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، إن السلطة لا يوجد لديها أي استراتيجية في متابعة رفع الدعاوى أو إحالة الأوضاع التي يتعرض لها سكان قطاع غزة لدى محكمة الجنايات الدولية أو العمل الجاد بما في ذلك المتابعة الجادة لها مع فريق محكمة العدل.

وأكد الحقوقي عبد العاطي في حديث خاص لشهاب، أن السلطة تؤدي قصورًا واضحًا وفاضحًا في قضية الإبادة الجماعية إضافة إلى تأخرها في استخدام مبدأ الولاية القضائية الدولية بما فيها القضاء الفلسطيني.

وأوضح أن عشر دول أحالت الوضع في قطاع غزة لمحكمة الجنايات الدولية ولغاية الآن ليس من بينها السلطة الفلسطينية، مشددًا أن السلطة تأخرت في الانضمام لدعوى جنوب أفريقيا وهي آخر دولة تقريبا انضمت بعد تأخير طويل وكان أولى على السلطة أن ترفع هذه الدعوة وليس جنوب افريقيا باعتبارها طرف في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.

وبين عبد العاطي أن الإجراءات في محكمة العدل الدولية على شقين الشق المتعلق بقضية الإبادة الجماعية، واتخذت فيها المحكمة أربعة تدابير احترازية ولم تنفذها دولة الاحتلال وما زالت تنظر المحكمة بهذه القضية، موضحًا أن هذا الأمر من المتوقع أن يأخذ وقت تحديدًا من عام لعامين ومن ثم تبت المحكمة في القرار، وبالغالب ستأخذ قرار بارتكاب إسرائيل جريمة إبادة جماعية في ضوء التدابير السابقة وتطلب تعويض للفلسطينيين عما لحق بهم من أضرار مالية باعتبارها محكمة دول.

معايير مزدوجة

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية قال إنه قد أصدر قرارًا لمذكرة اعتقال بحق غالانت ونتنياهو، ولكن القرار لم يصدر رسميًا من المحكمة حتى الآن نظرًا لوجود ست دول إلى جوار 40 منظمة تابعة لدول استعمارية دفعت للاعتراض على هذا الطلب، موضحًا أن المحكمة تنظر إلى الآن بهذا الطلب.

وشدد الحقوقي عبد العاطي، أن هناك تأخير بإصدار مذكرات الاعتقال بسبب النظر بالقرار بعد اعتراض منظمات تدعم الاحتلال، مشيرًا إلى أنه كان من المتوقع أن يصدر القرار بحق 25 مسؤولا إسرائيليا ولكن المحكمة ستجعل الأمر تدريجيًا ومن المتوقع أن يصدر القرار قريبًا.

وبخصوص الإحالة اليومية لجرائم الاحتلال بحق أهل غزة، أكد رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، أنهم قدموا ملفًا متكاملًا على أساسه تم فتح تحقيق بجرائم الاحتلال، ولا زال التحقيق يضاف له جرائم تحدث يوميًا في قطاع غزة.

وأوضح أنه من المتوقع قريبًا أن يحدث تطور خلال شهر إلى شهرين في إصدار مذكرات الاعتقال إضافة إلى توسيع نتائج التحقيق في هذا المجال.

وتابع "نحن رفعنا دعاوى وصلت ل 16 دعوة في دول أوروبية مختلفة بعضها نجح وصدرت قرارات في وقف تصدير السلاح وفرض عقوبات على دولة الاحتلال وبعضها طالب بإصدار احكام على جنود مزدوجي الجنسية وما زالت قضايا معروضة على المحاكم لم يتم البت فيها".

لا تحرك فعلي

وقال مدير مجموعة محامون من أجل العدالة الحقوقي مهند كراجة، إن السلطة في رام الله لا تقل صمتًا كثيرًا عن أي قطر عربي وإسلامي آخر والموقف الدولي الذي لا يقدم ولا يأخر تجاه حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطيني في قطاع غزة.

وأكد كراجة خلال حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أنه لا يوجد تحرك فعلي من قبل السلطة في رام الله لمحاسبة الاحتلال وتقديم شكاوى ضده في المحاكم الدولية، مضيفًا أن السلطة تحاول أن تنأى بنفسها عن حرب غزة وكأنها غير معنية بذلك.

وأوضح أن السلطة لا تقوم بواجبها أيضًا في الضفة المحتلة أمام جبروت وعنجهية الاحتلال.

ولفت كراجة إلى أن السلطة هي من تمثل الشعب الفلسطيني، ويقع على عاتقها دور كبير جدًا من الناحية السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مضيفًا أن عليها دور كبير في نقل معاناة الشعب الفلسطيني لكل العالم وعلى رأس هذه المعاناة الحرب على غزة.

وبين أن السلطة عليها أن تعمل مع كل الدول للضغط على الاحتلال لوقف حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة.

وتابع حديثه، "اليوم لا تقوم السلطة ببيانات شجب واستنكار حتى بعد الجرائم التي تحدث سواءً في غزة أو الضفة"، مشيرًا إلى أن السلطة موجودة فقط لإدارة الرواتب و الموظفين.

 وأوضح أن السلطة موجودة في الضفة كجسم خدماتي وليس كدولة تتحرك سياسيًا واقتصاديًا، موضحًا أن على عاتقها دور كبير لنصرة الفلسطيني لكنها لا تقوم به.

وقال الحقوقي مهند كراجة، إن الشراكة الفلسطينية الإسرائيلية الأمنية سواء باتفاقية أوسلو أو بالتنسيق الأمني والشراكة مع أمريكا أو بريطانيا تضغط عليها أن لا تقوم بدورها تجاه جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين، مؤكدًا أنه لا يوجد تحرك فعلي من قبل السلطة رغم أنها باستطاعتها أن تقوم بذلك.

وأضاف أن الملاحقة العلنية للاحتلال من قبل وزارة الخارجية غير موجود، مشددًا أن السلطة تقوم بملاحقة النشطاء السياسيين والحقوقيين الذين يدافعون عن حقوق الشعب الفلسطيني، بدلًا من أن تقوم بواجبها تجاههم.

اخبار ذات صلة