"مدينة خيام" لاستيعاب نازحين بالنقب.. هل يذوق المستوطنون من كأس النزوح؟

أحد المواقع في النقب الذي تحدثت عنه القناة العبرية- قناة مكان

تكشف تقارير عبرية، أن حكومة الاحتلال باتت تفكر بعمق في احتمال اندلاع الحرب الشاملة بالشرق الأوسط وما قد تثيره من أزمات على الجبهة الداخلية، ولا سيما إذا تسببت بنزوح واسع، بعدما شهدت جبهات عديدة أكبر عمليات للإجلاء، منذ تأسيس الاحتلال قبل أكثر من 70 عامًا.

وتترقب "إسرائيل" هجومًا عسكريًا محتملا من إيران و"حزب الله"، بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، في طهران في 31 يوليو/ تموز المنصرم، واغتيال القيادي البارز في صفوف "حزب الله" فؤاد شكر، بغارة على ضاحية بيروت.

ومساء الثلاثاء، قال الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله، في كلمة متلفزة، إن رد الحزب على اغتيال القيادي البارز في صفوفه فؤاد شكر "آتٍ لا محالة"، سواء بشكل فردي أو جماعي، وإن ترقب إسرائيل له "جزء من العقاب".

وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، إنّ "المجلس الإقليمي في مستوطنة (رمات هنيغف بمنطقة النقب) يخطط بالتعاون مع قيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش، لإقامة مخيم للنازحين يحتوي على المئات من الخيم والأسرة".

ونقلت الصحيفة عن مصدر في المجلس الإقليمي "رمات هنيغف " قوله:" إنهم يتوقعون أن يقوم آلاف الإسرائيليين بالنزوح بشكل ذاتي، في حال حدوث تصعيد في منطقة الشمال، وهو الأمر الذي سيعيق عملية استيعاب النازحين، وبالتالي تمت إقامة هيئة خاصة للتعامل مع النازحين".

وأوضحت الصحيفة، أن مديرية أنشئت لإدارة العمليات وشراء مئات الخيام والأَسِرّة والفرش.

وقبل أسبوعين، أجرت لجنة الطوارئ في المجلس الإقليمي "رمات هنيغف " تدريبًا يحاكي تصعيدًا في منطقة الشمال واستيعاب نازحين من منطقة الشمال.

وتعد هذه الخطط امتدادا لحالة النزوح الإسرائيلي التي أفرزتها معركة "طوفان الأقصى"، حيث صدم الوعي الإسرائيلي بمشاهدة قوافل الحافلات وهي تنقل النازحين من المناطق الجنوبية والشمالية التي اضطر الجيش الإسرائيلي لإخلائها على وقع هجمات المقاومة الفلسطينية وحزب الله اللبناني.

وبلغ عدد النازحين الإسرائيليين 253 ألف شخص، بحلول الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وفقا لإحصاءات هيئة إدارة الطوارئ الوطنية في إسرائيل، وتم نقل عشرات الآلاف منهم إلى فنادق في إيلات.

ويشمل ذلك الرقم أولئك الذين أجْلتهم السلطات من مستوطنات غلاف غزة ومن المناطق الحدودية مع لبنان، بالإضافة إلى عشرات الآلاف الذين قرروا ترك منازلهم من تلقاء أنفسهم بحثا عن مكان آمن.

ووصفت صحيفة  "فاينانشال تايمز" أن ما يحدث من "خسائر ودمار ونزوح هو من بعض جوانب من المعاناة التي يعيشها الشمال الإسرائيلي بسبب المناوشات والضربات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله".

وقالت الصحيفة إنه في "كفار جلعادي، وهو كيبوتس يبعد أقل من كيلومترين عن حدود إسرائيل مع لبنان، تظهر آثار إطلاق النار عبر الحدود بين القوات الإسرائيلية وحزب الله اللبناني في كل مكان".

وأضافت أنه "إلى الشرق، في كفار يوفال، يظهر جدار منزل أصابه صاروخ من حزب الله، وإلى الشمال تظهر الحقول الواقعة أسفل البلدة المطلة على الحدود مدمرة باللون الأسود بسبب الحرائق الناجمة عن وابل الصواريخ المتكرر".

وإلى الغرب، على التلال فوق الكيبوتس، أشارت الصحيفة إلى أن الدخان يتصاعد من حريق غابات ناجم عن الضربة الأخيرة، وتلك الأضرار نتيجة لعشرة أشهر من "الأعمال العدائية التي ألحقت خسائر فادحة بشمال إسرائيل، حيث تسببت النيران القادمة من حزب الله في إتلاف المباني وحرق المحاصيل وإغلاق الشركات وثبت أنها مميتة للجنود والمدنيين على حد سواء".

ووفقا للصحيفة، فقد أجبر القتال على حدوث أكبر عملية إخلاء لمنطقة منذ تأسيس الاحتلال قبل أكثر من 70 عامًا.

ورغم مرور أكثر من 10 أشهر على الحرب، لا يزال أكثر من 100 ألف إسرائيلي في حالة نزوح، وفقا للتقارير العبرية، بما يشمل عشرات البلدات والمستوطنات قرب قطاع غزة وقرب الحدود مع لبنان.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر