خاص - شهاب
كشفت مسؤولة الإعلام في نادي الأسير أماني سراحنة، عن "شهادة قاسية ومروعة" لأسير فلسطيني في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، في ظل تصاعد الجرائم والاعتداءات الجسدية والجنسية بحق الأسرى.
وقالت سراحنة في تصريح خاص بوكالة (شهاب) للأنباء: "حصلنا على شهادة مروعة، أن سجاني الاحتلال في معتقل عتصيون، طلبوا من مجموعة أسرى في بداية الحرب المستمرة الشهر العاشر على التوالي، التعري من ملابسهم بشكل كامل، وطلبوا منهم أن يقوموا بالنظر على بعضهم البعض".
وأضافت: "كانت هذه إحدى الشهادات القاسية جدًا، حيث أن الأسير تلعثم أثناء الإدلاء بالشهادة، وكان في وضع صعب".
وفي سياق متصل، أفادت سراحنة بأنه لدى نادي الأسير إفادات عديدة، "فبعض الأسرى تحدثوا عن عمليات تعرية بالكامل تتم في سجون الاحتلال، وليس فقط إذلال عن طريق الجسد"، بالإضافة إلى الكثير من السلوكيات المشابهة.
وأشارت إلى أن الاعتداءات الجنسية بحق الأسرى لا تتم في معتقل "سديه تيمان" سيء السمعة، الملقب بـ"غوانتانامو إسرائيل" بل في الكثير من سجون الاحتلال، لا سيما سجن النقب الصحراوي.
وبحسب سراحنة، الاعتداءات الجنسية بحق الأسرى وصلت مرحلة متقدمة، مستطردة: "ربما هناك الكثير من الأسرى رفضوا الإدلاء بشهادات مشروعة حول ما يتعرضون له لاعتبارات كثيرة خصوصا الاجتماعية".
ولفتت إلى أن جرائم الاحتلال الموثقة بحق الأسرى ليست جديدة، إنما تُمارس تاريخيًا منذ نشأة هذا الكيان، مستدركة: "لكن خلال حرب الإبادة الجماعية الجارية، ازدادت وتيرة هذه الجرائم".
وحول الفيديو الذي بثته وسائل إعلام عبرية لاغتصاب أسير من غزة في سجن "سديه تيمان"، عقبت سراحنة قائلة: "أعتقد أن الاحتلال هو من سرب المقطع بشكل متعمد ومقصود".
ويوم أمس، وثقت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة، شهادات أسرى من سجن عوفر عن هول ما عانوه من تعذيب مستمر واعتداءات ووحشية، وتحقيق ميداني لا يخضع لأي رقابة أو قوانين، وحرمان من الطعام والنوم.
وقالت المؤسسة الحقوقية، إن متابعتها وزيارتها للمعتقلين المحررين من سجون الاحتلال الإسرائيلي كشفت ممارسات واعتداءات بطريقة حشية وممنهجة تجاه المعتقلين وصلت إلى الاعتداء الجنسي والاغتصاب.
وأكدت "الضمير"، في تقريرها الذي يعرض إفادات المعتقلين، أن المعتقلين في سجن عوفر تعرضوا للاغتصاب والاعتداءات الجنسية بشكل منهجي مستمر وليست ممارسات فردية من قبل السجانين.
نقل التقرير عن أحد المعتقلين قوله أنه في "أحد الليالي حضرت وحدة القمع واخذوني أنا وعدد من المعتقلين في بركس ونحن مكبلي الأيدي ومعصوبي اللأعين، وأمرونا بالنوم على بطوننا وقام أحد جنود الاحتلال الإسرائيلي بأخذي على زاوية في البركس وأمرني برفع يدي المكبلة وفتح أقدامي وكان يضربني بعصا على ظهري وكل انحاء جسمي".
وأضاف "ثم طلب مني أن أنزل بنطالي وأدخل في مؤخرتي جسماً معدنياً غريباً وبقيت بعدها أعاني أكثر من شهرين من ألم، ولم استطع الجلوس على مؤخرتي وقد نزفت من المؤخرة لمدة شهرين اضافة الى نزول دم مع البول".
ونقلت مؤسسة "الضمير"، عن معتقلٍ آخر أنه وخلال التعذيب أدخال أحد جنود الاحتلال مقدمة سلاحه الناري في مؤخرته وهو معصوب العينين ومكبل اليدين".
وسربت مؤخراً مشاهد تبين اغتصاب وتعذيب تعرض له المعتقلون الفلسطينيون في معتقل "سيدي تيمان" تابعة للقيادة الجنوبية لجيش الاحتلال في منطقة النقب، والذي يعد أحد الأدلة والبراهين على قيام الاحتلال الإسرائيلي بمثل هذه الممارسات والأساليب من التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين.
وأكدت مؤسسة "الضمير"، أن قيام الاحتلال بالاعتداءات الجنسية يشكل مخالفة صارخة للقانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان، وخاصة المادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949، باعتبارها أحد جرائم التعذيب والتي يتوجب محاسبة ومساءلة مرتكبيها.
طالبت المؤسسة كافة منظمات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المعنية بفتح تحقيق جدي وفعّال في ممارسة الاحتلال الإسرائيلي الاعتداءات الجنسية بحق المعتقلين وتقديم مرتكبي هذه الاعتداءات للمسائلة والمحاسبة الدولية.
ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقيام بمسئولياتها وإجراء زيارات لكافة سجون الاحتلال الإسرائيلي ومراقبة الأوضاع التي يعيشها المعتقلين وكشف الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال.
وطالبت مؤسسة "الضمير"، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات القبض بحق قادة الاحتلال على خلفية ما يقوم به جيش الاحتلال من اعتداءات ممنهجة بحق المعتقلين بموافقة حكومة الاحتلال.