قائمة الموقع

باحث لـ "شهاب": جرائم الاحتلال بحق أسرانا في "سديه تيمان" فاقت "غوانتانمو"

2024-08-11T16:59:00+03:00

خاص - شهاب

كشف الباحث في شؤون الأسرى رياض الأشقر، أن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال "الإسرائيلي" بحق الأسرى الفلسطييين في سجونه لا سيما "سديه تيمان"، فاقت تلك التي شهدها معتقل "غوانتانامو" الأمريكي.

وقال الأشقر في حوار خاص مع وكالة (شهاب) للأنباء، إنه لم يعد خافياً على أحد ما يجرى من جرائم ترتكب بحق الإنسانية فى معتقل "سديه تيمان" منذ افتتاحه تزامناً مع حرب الإبادة على غزة المستمرة منذ 10 أشهر.

ووفق الأشقر، ما تم كشفه من شهادات وإفادات الأسرى والتسريبات، هو غيض من فيض وجزء يسير مما يجرى في "معسكر الموت" من جرائم يندى لها جبين الإنسانية.

وأضاف أن ما يجرى في معسكر "سديه تيمان" وصمة عار على جبين المجتمع الدولي الذي يدعى الحضارة ويرفع شعار حقوق الإنسان، ويشكك في نزاهة المؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية التي تدعى الحرص على تطبيق المواثيق الإنسانية والمعاهدات الخاصة بحقوق الانسان.

وأشارت إلى أن "ذلك المجتمع الدولي لم يحرك ساكناً تجاه الجرائم البشعة التي يتعرض لها أسري غزة في معسكر "سديه تيمان" والتي فاقت ما جرى في غوانتانامو".

"فيديو اغتصاب أسير"

وفي سياق متصل، اعتبر الباحث أن تسريب الاحتلال فيديو اغتصاب أسير من غزة في معسكر "سديه تيمان"، متعمد ومقصود بهدف بث الرعب والخوف فى نفوس الفلسطينيين وكسر إرادتهم ومحاولة إذلالهم وسحق إنسانيتهم بهذه الأفعال الدنيئة والحقيرة، وهو جزء من الحرب المستمرة على القطاع التي طالت البشر والحجر، وسحقت كل معاني الحياة بالقطاع.

قال إن ما جرى من فعل دنئ فى "سديه تيمان" ليس عملاً فردياً من بعض الجنود أو المحققين كما يحاول أن يظهر الاحتلال، إنما تقف خلفه جهات رسمية حكومية توفر غطاء لهذه الجرائم وعلى رأسها الوزير المتطرف "إيتمار بن غفير" الذى يقود حملة علنية ضد الأسرى ويحرض على قتلهم وتجويعهم، وهى نتاج حملة التحريض والتعليمات المباشرة من حكومة الاحتلال الأشد تطرفاً .

وعدّ أن تفاخر بن غفير بالجريمة ودفاعه عن المجرمين يؤكد أن ما جرى عمل منظم وتم بضوء أخضر من مستويات عليا لدى الاحتلال، خاصة أن الجنود يعلمون بوجود الكاميرات التي توثق فعلهم الدنيء، ورغم ذلك لم يتورعوا عن ارتكابه، وبعد ذلك تسريب المقطع. 

وأضاف: "هذا يدلل بشكل واضح على وضاعه هذا الكيان المجرم، وانتهاكه لكل الأعراف والشرائع الإنسانية، وعدم خشيته من تعرض مرتكبي تلك الجرائم إلى المحاسبة من المجتمع الدولي ومحاكم جرائم الحرب".

"جريمة حرب متعمدة"

وذكر الأشقر أن الاحتلال يمارس منذ السابع من أكتوبر جريمة حرب متعمدة ضد الآلاف من الأسرى الذين تم اعتقالهم من أنحاء قطاع غزة، ولا يزال يمارس سياسة الإخفاء القسري بحق معتقلي غزة ويعزلهم في ظروف قاهرة، ليمارس بحقهم كل الجرائم بما فيها القتل دون رقابة أو حساب.

وقال: عمد الاحتلال إلى افتتاح معسكر تابع للجيش "سديه تيمان" ليكون مكاناً لاعتقال المواطنين العزل من غزة حيث لا يخضع لأي نوع من أنواع الرقابة مع إعطاء صلاحيات واسعة وغطاء قانونى للجنود ومحققي "الشاباك" لاستخدام كل وسائل التعذيب القذرة المميتة والحاطة بالكرامة، بهدف إذلال المعتقلين وسحق إنسانيتهم والوصول بهم إلى الموت أو الإعاقة الدائمة النفسية والجسدية.

وبحسب الباحث في شؤون الأسرى، التعذيب فى "سديه تيمان" لم يقتصر على الاعتداءات الجنسية، إنما يرتكب الاحتلال العشرات من الجرائم المتعمدة بحق المعتقلين، منها الصعق بالكهرباء في أماكن حساسة، والتعليق المعتقلين الأقدام لساعات طويلة، وإطلاق الكلاب البوليسية المتوحشة تنهش أجسادهم، وتقييد الأسرى طوال اليوم حتى خلال تقديم وجبه الطعام الوحيدة في اليوم. 

وأضاف أن الاحتلال يمارس سياسة التجويع بحق المعتقلين، إضافة إلى الاعتداء عليهم بالضرب المبرح والألفاظ النابية والشتائم والتهديد طوال فترة الاعتقال وإبقائهم لساعات طويلة تحت الشمس الحارقة ورؤوسهم إلى الأرض، والحرمان من الاستحمام لأسابيع، وعدم تقديم أي علاج أو رعاية للأسرى الجرحى والمرضى مما تسبب في وفاة العديد منهم.

"مطالبة بمحاكمة دولية"

وكشف إعلام الاحتلال عن قتل 36 معتقلاً في معسكر الموت في "سديه تيمان" منذ السابع من أكتوبر، وفقا للأشقر الذي قال إن "هذا العدد الذي تم كشفه فقط، وهو لا يمثل الحقيقة حيث ان أعداد القتلى أكبر من ذلك بكثير".

ويرى الباحث الأشقر أن ما أعلنه الاحتلال عن تشكيل لجنة تحقيق هو "ذر للرماد في العيون، ومحاولة للفت الأنظار عن بشاعة الجريمة التي يتفرد بها هذا الكيان المجرم، وإظهار ان هذا العمل فردى وليس فعلاً منظما". 

واستدرك قائلا: "لكن تشكيل فريق كامل للدفاع عن المجرمين وتبرير فعلتهم يثبت بشكل قاطع أن جهات رسمية حكومية توفر غطاء لهذه الجرائم، مما يستدعى محاكمة دولية لهذه الثلة المجرمة التي انتهكت كل الأعراف والشرائع الإنسانية".

اخبار ذات صلة