قائمة الموقع

عملية الأغوار.. نجاح كبير وهزيمة لإجراءات الاحتلال الأمنية

2024-08-12T15:25:00+03:00

شهاب - تقرير
بعد فترة وجيزة على تبنيها لعدة عمليات إطلاق نار وتفجير عبوات ناسفة في الضفة الغربية، عادت كتائب الشهيد عز الدين القسام مجددًا لتبني تنفيذ عملية جديدة في الأغوار الشمالية.

وقالت القسام، في بلاغ عسكري وصل وكالة شهاب، إن مجاهدو القسام في ضفة العياش تمكنوا ظهر الأحد، 11 أغسطس، من تنفيذ عملية إطلاق نار من المسافة صفر؛ استهدفت مركبة الجندي الصهيوني "يوناتان دويتش" ٢٣ عامًا قرب مغتصبة "ميحولا" بالأغوار الشمالية"، مؤكدة أنّ مقاتليها "أردوه قتيلًا على الفور".

وشددت الكتائب على أنّ هذه العملية تأتي "انتقاماً لدماء الشهداء وردًا على "مجزرة الفجر" في مدرسة التابعين ومجازر الاحتلال المتواصلة في قطاع غزة الصامد".

وأشارت القسام إلى أنّ مقاتليها جددوا البيعة لقائد الحركة يحيى السنوار، مؤكدة أنهم "سيبقون ضاغطين على الزناد وسيلاحقون المُحتل في كل مفترق وزقاق ما دام جاثمًا على أرضنا".

مسار طويل

الكاتب والباحث السياسي ساري عرابي، قال إن تبني كتائب القسام لعملية الأغوار، هو نتيجة مسار طويل من العمل في السنوات الأخيرة في الضفة الغربية، حتى قبل السابع من أكتوبر.

 وأوضح عرابي في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية كان لديها محاولات لإعادة بناء نفسها، وخلق نمط ما من العمل المقاوم في ساحة الضفة الغربية على الرغم من الظروف الأمنية المعقدة.

وأكد عرابي أن تمكن القسام من تنفيذ العملية في هذا الشارع تحديدًا، يدل على الإرادة والإصرار والتصميم بسبب الظروف الأمنية والقدرات الأمنية العالية للاحتلال في هذه المنطقة التي تشهد انتشارًا واستنفارًا اسرائيليًا عاليًا.

وتابع عرابي، هذا الشارع تنتشر كاميرات المراقبة على طوله، وبالتالي هناك قدرات رصد لدى الاحتلال، فتنفيذ عمليات من هذا النوع نجاح بالنظر الى الاستنفار الأمني للاحتلال، وأدوات الرقابة والضبط والسيطرة التي يمتلكها، بالإضافة الى انتشار الحواجز الإسرائيلية.

 وذكر عرابي أن هذه الجهود الطويلة لحركة حماس والفصائل الفلسطينية أثمرت عن تنفيذ سلسلة من العمليات الناجحة في الفترة الأخيرة، مبينًا أن النجاحات الأكثر كثافة في تنفيذ العمليات مؤخرًا سببه تمكن الفصائل من الاستفادة من البيئة الموجودة لا سيما قدرتها على خلق تشكيلات مسلحة كالتي كانت في نابلس أو الموجودة في جنين وطولكرم وطوباس وغيرهم.

وتابع عرابي، حرص الفصائل الطويل بما فيها حركة حماس على تنفيذ عمليات من هذا النوع، يضاف إليه مسار خاص نشأ بعد السابع من أكتوبر من باب الشعور الكبير بالمسؤولية اتجاه حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على الفلسطينيين في قطاع غزة.

عمليات ناجحة

وعن التوقعات بوقوع سلسلة عمليات مشابهة خلال الفترة القادمة، قال عرابي إن الأمر مرتبط بالقدرة وليس بالنوايا، لأن النوايا موجودة بدليل أن القسام نجحت في تنفيذ العديد من العمليات الناجحة في الفترة الأخيرة، متجاوزة التحدي الأمني الذي يفرضه الاحتلال على الضفة الغربية.

وذكر عرابي أن تحديا كبيرًا وصراعًا معقدًا قائم في ساحة الضفة الغربية بين فصائل المقاومة وقوات الاحتلال، مبينًا أن الاحتلال يعلن باستمرار عن احباط محاولات تهريب وسائل قتالية إلى الضفة الغربية وافشال تنفيذ العديد من العمليات.

إنزال خلف الخطوط

من جانبه، وصف الكاتب المختص بالشأن الإسرائيلي محمد دراغمة، عملية إطلاق النار التي وقعت في منطقة الأغوار الشمالية، قرب مستوطنة "شدموت مخولا" بأنها تشكل عملية "إنزال خلف خطوط العدو" كونها وقعت في منطقة تشهد حالة استنفار أمني إسرائيلي.

وبين دراغمة في تصريح لوكالة شهاب، أن موقع العملية تنتشر فيه الحواجز العسكرية بصورة دائمة، ويعتبر موقع استنفار إسرائيلي دائم.

عمليات تفجير وإطلاق نار

وكانت كتائب القسام قد أعلنت في الفترة الماضية عن تنفيذها لعدد من عمليات إطلاق النار وتفجير العبوات الناسفة، وتوعدت الاحتلال بتنفيذ المزيد منها.

 ومن أبرز عمليات كتائب القسام خلال الشهر الماضي، تنفيذ عملية إطلاق نار صوب مركبة للمغتصبين الصهاينة قرب قرية رامين شرق طولكرم بتاريخ 16 يوليو الماضي، مما أدى لإصابة 3 منهم بجراح متفاوتة وانسحب المجاهدون بسلام.

كما تمكنت القسام من تفجير عبوة ناسفة بمركبة لجنود الاحتلال؛ تم زرعها مسبقاً بين قرية برطعة ومغتصبة حرميش، بتاريخ 17 يوليو 2024م، وقد أكد المجاهدون وقوع  4 إصابات مباشرة في الجنود الذين يستقلون المركبة.

ونشرت كتائب القسام في الضفة الغربية مقاطع مصورة لسلسلة عمليات قام بها مقاتلوها في محافظة طولكرم بالضفة الغربية، وأسفرت عن وقوع إصابات في صفوف قوات الاحتلال. 

وكشفت القسام عن تقنية جديدة في التصنيع والاستهداف عن بعد، حسبما أفاد التسجيل المنشور للكتائب العاملة في الضفة الغربية.

وتوعدت الكتائب المغتصبين الصهاينة بالمزيد من العمليات، مهددة في بياناتها العسكرية جنود العدو ومغتصبيه بالقول: "إن لهيب العبوات القسامية المتطورة التي انفجرت في جنود الاحتلال مؤخراً في طوباس وجنين وطولكرم ونابلس لن يُخمد ما دام المُحتل جاثماً على أرضنا ومستمراً في عدوانه على شعبنا".
 

اخبار ذات صلة