خاص - شهاب
اعتبر الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح، دعوة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الوسطاء للذهاب إلى وضع آليات لتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه والقرارات السابقة، هي "رد طبيعي واقعي عقلاني".
وقال الصباح لوكالة (شهاب) إن حماس أعلنت بشكل واضح أنها لا ترفض الاتفاق أو الوصول إليه، لكنها ترفض وتفضح المحاولات الدؤوبة من الولايات المتحدة وقاتلها المأجور (الاحتلال الإسرائيلي) للإمعان في التفاوض بهدف عدم الوصول إلى أي اتفاق على الإطلاق وظهورهم كأنهم الذين يسعون إلى تحقيق وقف إطلاق النار.
وأضاف: "الرد عبر هذا البيان يوضح بجلاء وبشكل لا لبس فيه، الموقف الواضح والعقلاني لحركة حماس، والذي يسعى فعلا للوصول إلى وقف لهذه المقتلة".
ويرى أن الوصول لاتفاق ووقف هذه المقتلة على أرض غزة، سيكون انتصارًا صريحًا للشعب الفلسطيني وللمقاومة تحديدا حركة حماس؛ لأنها بذلك تفشل الأهداف التي أعلنتها حكومة العصابة الفاشية في كيان الاحتلال.
وتابع الكاتب الفلسطيني: هذا هو الذي يمنع من بنيامين نتنياهو الرئيس الأمريكي جو بايدن والولايات المتحدة وقاتلها المأجور (كيان الاحتلال) من الذهاب إلى مثل هذا الاتفاق، وليس أية أسباب أخرى.
وبحسب الصباح، كل الشروط والعقبات والعراقيل التي توضع، الهدف منها، منع صورة النصر عن المقاومة، خصوصا وأن الاعداء لم يتمكنوا من الحصول على مثل هذه الصورة طوال أكثر من عشرة شهور حتى الآن.
ويعتبر أن حركة حماس حريصة على وقف "هذه المقتلة"؛ لأن موقفها ودورها وقيادتها للمقاومة وشعبها يحتم عليها العمل بكل الطرق للوصول إلى تثبيت النصر للمقاومة، وحماية الشعب الفلسطيني من كل هذه الجريمة والمظلمة التي يتعرض لها على أيدي الولايات المتحدة وعصابتها بيد قاتلها المأجور كيان الاحتلال.
وأشاد بقيادة حماس للتفاوض مع الاحتلال منذ بدء العدوان، وقال: "الصفقة دائما تدار بطريقة ناجحة وبشكل سوي بإرادة سياسية"، مستذكرا "كيف أعلن الشهيد إسماعيل هنية موافقة الحركة على المشروع الذي قدم وكيف وضع الاحتلال والولايات المتحدة في أزمة حقيقية وأصيبوا بحالة من الإرباك".
وكانت حماس، قد أصدرت بيانا حول "البيان الثلاثي بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار"، جاء فيه: "منذ بداية العدوان حرصت الحركة على إنجاح جهود الأشقاء الوسطاء في مصر وقطر، للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء حرب الإبادة الجماعية على شعبنا، وأكدت دعمها لأي جهد يحقق وقف العدوان".
وأضاف البيان: "خاضت حركة حماس جولات مفاوضات عديدة، وقدمت كل ما يلزم من مرونة وإيجابية من أجل تحقيق أهداف ومصالح شعبنا وحقن دمائه ووقف الإبادة الجماعية بحقه، وبما يفتح المجال لعملية تبادل للأسرى وإغاثة شعبنا وعودة النازحين وإعادة إعمار ما دمره العدوان، وفي هذا السياق وافقت الحركة على مقترح الوسطاء في 6 مايو/أيار 2024م ورحبت بإعلان الرئيس بايدن 31/5/2024م وبقرار مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص 2735، وهو ما قابله العدو بالرفض واستمرار المجازر بحق شعبنا، واستمر بالتأكيد على موقفه بأنه غير جاد بوقف دائم لإطلاق النار، وكانت ممارساته العدوانية بحق شعبنا دليلاً عملياً على ذلك".
وتابع: ورغم أننا والأشقاء الوسطاء في مصر وقطر ندرك حقيقة نوايا ومواقف الاحتلال ورئيس حكومته، إلا أن الحركة تجاوبت مع الاتفاق الأخير بتاريخ 2/7/2024م، والذي واجهه العدو بشروط جديدة لم تكن مطروحة طوال عملية التفاوض، وذهب للتصعيد في عدوانه على شعبنا وارتكاب المزيد من المجازر، وصولاً لاغتيال رئيس الحركة القائد الشهيد/ إسماعيل هنية –رحمه الله- في تأكيد لنواياه باستمرار العدوان وعدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وأردف البيان: حتى بعد إعلان البيان الثلاثي، أقدم العدو على جريمة نكراء، وارتكب مجزرة بحق النازحين في مدرسة التابعين في حي الدرج بغزة وهم يؤدون صلاة الفجر يوم السبت 10/8/2024م، ما أدى إلى استشهاد أكثر من مائة من المدنيين وجرح ما يزيد على 250 منهم.
وختم بيان حماس: في ضوء ذلك، ومن منطلق الحرص والمسؤولية تجاه شعبنا ومصالحه، فإن الحركة تطالب الوسطاء بتقديم خطة لتنفيذ ما قاموا بعرضه على الحركة ووافقت عليه بتاريخ 2/7/2024م، استنادا لرؤية بايدن وقرار مجلس الأمن، وإلزام الاحتلال بذلك، بدلاً من الذهاب إلى مزيد من جولات المفاوضات أو مقترحات جديدة توفر الغطاء لعدوان الاحتلال، وتمنحه مزيداً من الوقت لإدامة حرب الإبادة الجماعية بحق شعبنا.