قائمة الموقع

تحليل ردُّ حزب اللَّه "الأوليّ".. دلالات التَّوقيت والشَّكل في ذروة الاستنفار الإسرائيليِّ والأمريكيِّ

2024-08-25T11:14:00+03:00
ردُّ حزب اللَّه "الأوليّ".. دلالات التَّوقيت والشَّكل في ذروة الاستنفار الإسرائيليِّ والأمريكيِّ

غزة - محمد هنية

شهدت فلسطين المحتلة ليلة ساخنة في ضوء هجوم المقاومة الإسلامية في لبنان - حزب الله، الذي اعتُبر "رداً أولياً" على اغتيال القائد الكبير فؤاد شكر، فجر اليوم الأحد، بعددٍ كبير من ‏المسيّرات والصواريخ تجاه عمق كيان الاحتلال.

الرد اللبناني شمل ضرب مواقع وثكنات عسكرية ومنصات قبة حديدية، بالإضافة إلى هدف عسكري إسرائيلي نوعي، أعلن الحزب أنّه "سيعلن عن هذا الهدف لاحقاً".

وقرأ مختصون في الرد اللبناني الأولي الذي سيُعلن عن تفاصيله خلال خطاب للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مساء اليوم، "ردا نوعيا ويحمل دلالات من ناحية التوقيت والشكل".

وقال المحلل السياسي اللبناني خليل نصر الله، إن رد حزب الله من حيث التوقيت وشكله يدلل على، أن الرد بالنسبة للمقاومة منفصل عن أي محادثات ولو كانت راعت بعض الأمور.

‏وأضاف نصر الله في تحليل لوكالة "شهاب"، "أن المقاومة لم تؤجل ردها، ولم تخضع لضغط، ولم تلتزم لأحد بأي شيء".

‏وأوضح أن الرد أسقط سردية أن حزب الله ينتظر موقف حماس من مفاوضات القاهرة وإن كانت سلبية سينفذ الرد.

وحول تأثير أحداث اليوم على محادثات القاهرة؟، ردّ نصر الله، "لو كانت العمليات بتوقيت نتنياهو لكنا قلنا بأنه يريد تطيير التفاوض، لكن ما حصل هو بتوقيت حزب الله، بالتالي، مفترض أن لا تتأثر محادثات القاهرة".

أما الكاتبة اللبنانية ليلى نقولا، فعلّقت على الرد اللبناني بالقول، "ردّ أولي لحزب الله على اغتيال شكر،  يصيب العديد من القواعد الاسرائيلية، ما زالت تفاصيله الكاملة لم تعلن، وستعلن في وقت لاحق".

وأضاف "أن ‏الاسرائيلي يحاول أن يخفف من وطأة حصول اختراق بالصواريخ والمسيّرات خلال الاستنفار الاقصى، فيعلن ان الحزب كان يريد ان يضرب أكثر لكنه منعه في ضربة استباقية".

وأوضحت أن العدو الاسرائيلي بات يعوّض لجمهوره عن الإخفاق الدفاعي وتساقط الردع الذي حاول مراكمته منذ ١٩٦٧ عبر سلاح الإعلام.

بدوره، تحدث المحلل السياسي ياسر الزعاترة، عن رؤيتين متباينتين للردّ، معتبرا ذلك طبيعيا في حالة كالتي نتابعها.

ووفق الزعاترة، فإن خلاصة الرؤيتين أن الطرفين لا يريدان تصعيدا يفضي إلى حرب شاملة، حتى لو قيل إن الطرف الصهيوني يريد ذلك، وطبعا لأن إرادته هنا مرهونة بموقف أمريكا التي لم ترَ في رد الحزب هذا اليوم ما يستدعي التدخّل، وتبعا لذلك ما يستدعي ردودا كبيرة (من قبل الكيان نفسه) تفضي إلى تصعيد شامل.

وأوضح أن الاتصالات والتفاهمات، وحتى الحسابات، التي جرت طوال المرحلة الماضية (بعد اغتيال شكر وهنية) قد أفضت إلى هذه الجولة المحدودة التي لا تؤدّي إلى تصعيد شامل، ولا تؤثر على مسار الحرب على غزة، الأمر الذي يعطي إشارة أخرى على الردّ الإيراني ذاته (على اغتيال هنية)، إذا كان سيحدث، وكذلك الرد الحوثي على ضرب ميناء الحديدة.

وشدد الزعاترة على أن كل ذلك لا ينفي البُعد الآخر المهم لما جرى ويجري، والمتمثل بأن الكيان الصهيوني الذي يكتفي بمثل هذه الردود، ليس هو الذي كان يستعرض قوته حيثما شاء، ولأسباب أقل بكثير، بل من دون أسباب أحيانا؛ في سياق إحباط احتمالية امتلاك قوة هنا أو هناك. ‏

وأعلن حزب الله اللبناني أنه "تم الانتهاء من المرحلة الأولى (من الردّ) بنجاح كامل"، وهي مرحلة وصفها بالقول إنها "استهداف الثكنات والمواقع الإسرائيلية تسهيلا لعبور المسيّرات الهجومية بإتجاه هدفها المنشود في عمق الكيان، وقد عبرت المسيّرات بحمد الله كما هو مقرر".

اخبار ذات صلة