شهاب / خاص
قال رياض الأشقر مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن الصور ومقاطع الفيديو التي يبثها الاحتلال لعمليات تنكيل وتعذيب الأسرى ليست اعمال فردية أو تسريبات خارجة عن السيطرة ، إنما هي سياسة ممنهجة تشرف عليها أجهزة استخبارات الاحتلال لتحقيق أهداف متعددة.
وأوضح الأشقر في تصريح لوكالة شهاب للأنباء، أن مخابرات الاحتلال تنشر بين الحين والأخر مقاطع فيديو أو صور لعمليات تنكيل وتعذيب للأسرى، كما جرى مؤخراً في سجن مجدو وسبقها معسكر اعتقال "سيديه تيمان" وغيرها من السجون، وذلك بهدف كسر إرادة الأسرى، وإثارة الخوف والقلق في نفوس ذويهم، وخاصة مع انقطاع الزيارات.
وتابع الأشقر، كما أن الاحتلال يهدف الى تحقيق الردع وتخويف الشعب الفلسطيني وكي وعيه بأنه سيلقى مصير هؤلاء الأسرى إن فكر في مقاومة الاحتلال، إضافة الى محاولة سحق إنسانية الأسير وكسر عنفوانه ومحو فكرة التحدي والصمود من داخله.
وأكد الأشقر أن كل محاولات الاحتلال لتحقيق تلك الأهداف ستبوء بالفشل، فالشعب الفلسطيني يعي ويدرك بشكل جيد مرامي الاحتلال وأجهزة مخابراته خلف تلك التسريبات، كذلك الأسرى لن تتزعزع ثقتهم بأنفسهم ولن يتراجع ايمانهم بقضيتهم ووطنهم وانسانيتهم، وسيصمد الأسرى في مواجهة تلك الجرائم التي تصاعدت بشكل خطير بعد السابع من أكتوبر والتي تأتي في إطار الانتقام والحقد.
وشدد الأشقر على أن ما يجري داخل السجون لا يشكل إهانة للأسرى بقدر ما يشكل إهانة وتحقير لكافة المؤسسات الإنسانية والحقوقية التي تدارس عليها الاحتلال بكل وقاحة وضرب بعرض الحائط كافة اتفاقيات حقوق الانسان التي أفردت العشرات من النصوص لحقوق الأسير وحفظ كرامته، والتي لم تتدخل بشكل حقيقي لوقف تلك الجرائم.
وأكد مدير مركز فلسطين على خطورة أوضاع الأسرى داخل السجون مع استمرار جرائم التنكيل والتعذيب والتجويع والإهمال الطبي بحقهم وصولاً الى قتل الأسرى بدم بارد خلال التحقيق أو إطلاق النار عليهم بشكل مباشر كما جرى مع العشرات من الأسرى خلال الشهور الماضية وخاصة أسرى قطاع غزة.
وحذر الأشقر من ارتقاء شهداء جدد داخل السجون نتيجة سياسات الاحتلال العدائية بحقهم والتي تحظى بدعم سياسي وامنى وتشريعي من حكومة الاحتلال المتطرفة وفى مقدمتهم المجرم "بن غفير".
ونوه إلى أن ما جرى في سجن مجدو من عمليات تنكيل حيث ظهر الأسرى مستلقون على بطونهم ووجوههم للأرض وايديهم مكبلة للخلف والكلاب البوليسية حولهم تحاول نهشهم بكل شراسة هو جزء يسير مما يجرى في معسكرات الموت من جرائم يندى لها جبين الإنسانية تعيد الى الأذهان ما جرى في معسكر غوانتنامو.
وأشار إلى أن ارتفاع عدد شهداء الحركة الأسيرة خلال الشهور الأخيرة بشكل كبير والذي وصل الى (264) شهيد هو أكبر دليل على إقرار الاحتلال لسياسة القتل البطيء بحق الأسرى دون رادع من أي جهة دولية، بينهم 27 شهيدا ارتقوا خلال الاحدى عشر شهراً الأخيرة معروفة هوياتهم إضافة الى العشرات الذين قتلهم الاحتلال ولم يتم الكشف عن أسمائهم، والمئات من المختفين قسرياً من أسري غزة.
وطالب الأشقر المؤسسات الحقوقية الدولية الخروج من صمتها الذي يشجع الاحتلال على الاستمرار في تلك الجرائم المروّعة التي ترتكب بحق الأسرى الفلسطينيين، واتخاذ إجراءات عاجلة للضغط على الاحتلال، لوقف جرائمه والسعي الحقيقي لتقديم قادة الاحتلال لمحاكم جرائم الحرب.