ألمح عدد من المحللين والمسؤولين الإسرائيليين بأن جيش الاحتلال يخسر الحرب في غزة، وإن إدارة وزير الدفاع يوآف غالانت للحرب فاشلة ، وإن استمرار صمود حركة (حماس) في قطاع غزة، واحتفاظها بقدراتها الأساسية أمام ضربات الجيش الإسرائيلي، يقود إلى حرب استنزاف طويلة تضع صناع القرار الإسرائيلي بين خياري التوصل إلى صفقة مؤلمة، أو استمرار الصراع دون حسم واضح، بما قد يشكل كارثة جديدة لإسرائيل.
نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن القائد السابق لفرقة غزة في الجيش الإسرائيلي الجنرال جادي شمني،قوله إن حركة (حماس) "تنتصر في هذه الحرب" المتواصلة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي عبر مواجهات تكتيكية يكسبها الجيش احيانا مع حماس لكنه يخسر الحرب".
وأردف قائلا "حماس استعادت المدن بعد ربع ساعة من انسحاب الجيش" الإسرائيلي منها.
كما نقلت الصحيفة الأميركية عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين حاليين وسابقين اعتقادهم بأنه "من غير المرجح أن تهزم حركة حماس في هذه الحرب".
وبشأن منظومة الأنفاق التي تستخدمها الحركة في غزة، قال المسؤول الإسرائيلي إن "الاستيلاء على (هذه) الأنفاق وهدمها مشروع هندسي معقد جدا وقد يستغرق سنوات".
كما أكد أنه مع غياب خطة واضحة للحرب، فإن الإحباط موجود لدى الجنود والضباط، وإن الحكومة غير قادرة على اتخاذ قرار، وعاجزة عن تحقيق نصر على حماس في الجنوب وحزب الله اللبناني في الشمال.
سبق لقائد فرقة غزة السابق أن وجهة انتقادات لاذعة لحكومة نتنياهو، ففي مايو/ أيار الماضي قال خلال مشاركته في حدث ثقافي في بئر السبع، إن دخول جيش الاحتلال إلى رفح يأتي بدافع سياسي، “هذه العملية تحدث فقط لأن بن غفير وسموتريتش هددا بأنه إذا لم نتحرك في رفح – ستسقط الحكومة”.
واعتبر رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في مركز ديان في جامعة تل أبيب، ميخائيل ميليشتاين، في مقال بصحيفة يديعوت أحرونوت أن "إسرائيل بعد أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم تتبنَّ نهجا أكثر واقعية تجاه غزة، بل اعتمدت على تصورات جديدة غير مدروسة.
قال ديان إن استمرار صمود حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، واحتفاظها بقدراتها الأساسية أمام ضربات الجيش الإسرائيلي، يقود إلى حرب استنزاف طويلة تضع صناع القرار الإسرائيلي بين خياري التوصل إلى صفقة مؤلمة، أو استمرار الصراع دون حسم واضح، بما قد يشكل كارثة جديدة لإسرائيل.
ويشار إلى أن إسرائيل تواصل حربها متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.
