عقبت حركة المقاومة الإسلامية حماس، على ما يتم تداوله عبر تقارير عبرية وأمريكيَّة، تتحدث عن مقترح سلّمته "إسرائيل" للولايات المتحدّة، ويتضمن إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين دفعة واحدة مقابل "ممرّ آمن"، كما وصفته، لخروج رئيس المكتب السياسي للحركة يحيى السنوار من القطاع.
وقال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جهاد طه، إن يحيى السنوار وقادة المقاومة لن يتركوا أرض المعركة، مشيرًا إلى أن مقترح الصفقة الإسرائيلية الجديد مناورة جديدة من قبل نتنياهو.
وكانت وسائل إعلام عبريَّة قد ذكرت، الخميس، أن "تل أبيب" اقترحت صفقة جديدة تنص على إطلاق سراح الأسرى من غزة مقابل “خروج آمن” لرئيس المكتب السياسي لحماس يحيى السنوار، ووقف القتال.
وذكرت هيئة البث، أن الاقتراح سيدعو أيضًا إلى إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين، ونظام حكم جديد في غزة.
وأضاف طه، أن الموقف الأمريكي منحاز لإسرائيل، مؤكدًا أن “من يريد وقف العدوان لا يزود المعتدي بالأسلحة”، وتابع “إن كانت الإدارة الأمريكية ملتزمة بإنهاء الحرب فعليها إلزام إسرائيل بوقف العدوان”.
وأكد طه أن “حماس ملتزمة بما تم التوافق عليه في 2 يوليو الماضي، وتطالب بوضع آليات تنفيذية وإجراءات عملية، تفضي لوقف إطلاق النار وإنهاء العدوان، وبالتالي نحن لسنا بصدد دراسة مقترحات أو صفقات جديدة تخدم أجندة الاحتلال ومشاريعه الإجرامية واستمرار عدوانه”، مضيفاً أنه “على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته ووقف مسلسل المجازر والجرائم وحرب الإبادة بحق شعبنا”.
فيما أكّد عضو الوفد التفاوضي في حركة حماس غازي حمد، في تصريحاتٍ صحفيةٍ رفض الحركة أي مقترح جديد خاص في غزة، باستثناء المقترح الذي قُدّم في الثاني من يوليو/تموز الماضي، من خلال إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن.
وحول على ما كشفت عنه إذاعة “كان ريشت بيت” العبرية، الخميس، حول تسليم دولة الاحتلال الإسرائيلي الولايات المتحدة الأميركية مقترح صفقة جديداً في غزة، يشمل إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين دفعة واحدة، مقابل ممر آمن لخروج السنوار وكل من يودّ مرافقته من القطاع، وتحرير أسرى فلسطينيين، بالإضافة إلى نزع سلاح القطاع، وتطبيق آلية حكم جديدة في غزة وإنهاء الحرب.
قال حمد: "طبعاً هذا اقتراح سخيف، ويدلّ على الإفلاس التفاوضي للاحتلال، وتنكره لما جرى طوال الأشهر الثمانية الماضية من المفاوضات”، مضيفاً: “طبعاً المفاوضات عالقة، بسبب تعنت الموقف الإسرائيلي”.
وبوساطة مصر وقطر، ودعم الولايات المتحدة، تجري إسرائيل وحماس منذ أشهر مفاوضات غير مباشرة متعثرة، بسبب إصرار نتنياهو على استمرار احتلال ممرّ نتساريم (وهو ممرّ يفصل شمال غزة عن جنوبها)، ومعبر رفح ومحور فيلادلفيا على الحدود مع مصر، في حين تتمسك حماس بانسحاب كامل للجيش الإسرائيلي.
وأعلنت حركة حماس مرارًا استعدادها لتنفيذ الاتفاق المستند إلى مقترح أعلنه الرئيس الأمريكي جو بايدن نهاية مايو/أيار الماضي، واتهمت نتنياهو بالتراجع عنه ومحاولة فرض شروط ومقترحات جديدة، لإطالة الحرب، والبقاء في منصبه.