كيف زرعت اسرائيل أجهزة تجسس بين خيام النازحين بغزة

رجح ضباط ومختصون في أمن المقاومة الفلسطينية أن قيام مخابرات الاحتلال بزرع أجهزة التجسس المضبوطة والمموهة تم عن طريق مسيرات من نوع "كواد كابتر"، في أوقات عدم وجود حركة نشطة للنازحين والتى تنشط لساعات طويلة فى الليل فى كافة المناطق.

أعلنت منصة "الحارس" الأمنية وهى (منصة إعلام أمن المقاومة)، على حسابها في "تليغرام"، اليوم الأربعاء، أن أجهزة الأمن الفلسطينية في غزة ضبطت قبل أيام معدات تجسس "إسرائيلية" مزروعة بين خيام النازحين في أحد مراكز الإيواء جنوب القطاع.

داعيًا الجميع "إلى عدم العبث بأي أجهزة مشبوهة تُكْشَف والاتصال فورًا بضباط الأمن".

ونقلت المنصة، عن ضابط في أمن المقاومة تأكيده أن "مخابرات الاحتلال موهت أجهزة التجسس المضبوطة بأشكال مختلفة، بحيث تظهر كأنها جزء من البيئة المحيطة والطبيعية... وهي على شكل حجر صخري".

ودعت أجهزة الأمن في غزة "أبناء شعبنا إلى التيقظ والانتباه لأي أجسام أو هياكل أو قطع موجودة في محيط الخيام والمنازل، أو على أسطحها، مع ضرورة القيام بجولات تمشيط بين الممرات والأسطح بشكل دوري، للتأكد من خلوها من أي متغيرات مستجدة".

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، مدعومة من الولايات المتحدة وأوروبا، ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، لليوم الـ 355 تواليًا، عبر شن عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي، مع ارتكاب مجازر ضد المدنيين، وسط وضع إنساني كارثي نتيجة الحصار ونزوح أكثر من 95 بالمئة من السكان.

ولم يعد التجسس في هذه الأيام أمرا صعبا، لا سيما مع التطور التكنولوجي والرقمي، واتخاذ الأجهزة الإلكترونية أشكالا أصغر، إذ يمكن وضع جهاز التنصت في أماكن كثيرة دون أن يشعر الضحايا بها.

ولكي تتم عملية التجسس، يكفي فقط وضع ميكروفون وبطارية وشريحة اتصال في أي جسم أو شكل، ومع الطفرة الرقمية أصبحت هذه الأجزاء موجودة بشكل صغير جدا، ما يساعد على تمويهها.

وبمجرد زرع تلك المكونات داخل أي جهاز، فإنه يمكن تشغيلها وإطفاؤها من أي مكان في العالم، فضلا عن التنصت على ما يدور في المكان الذي تركت فيه.

وقبل سنوات كان يقتضي ترك جهاز التنصت في مكان، ومن ثم استعادته في وقت لاحق للحصول على المعلومة، لكن اليوم بات الأمر مختلفا بفضل وجود الاتصالات اللاسلكية.

الوحدة 8200 ويشار إليها أحيانا باسم وحدة SIGINT الإسرائيلية، وهي فيلق وحدة الاستخبارات الإسرائيلية وهي مسؤولة عن التجسس الإلكتروني عن طريق جمع الإشارة (SIGINT) وفك الشيفرة. كما أن الوحدة مسؤولة عن قيادة الحرب الإلكترونية في الجيش الإسرائيلي.

منذ ثلاثة عقود دشن جهاز "أمان"، الذي يعتبر أكبر الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية، قسما متخصصا في مجال التجسس الإلكتروني، أطلق عليه "الوحدة 8200".

وتركز مهام الوحدة على التنصت والرصد على أجهزة الاتصال السلكية واللاسلكية، والذي يساعد الوحدة على أداء مهمتها بشكل تام، هو ارتباط المقاسم الرئيسية لشبكة الاتصالات الفلسطينية بشبكة الاتصالات الإسرائيلية "بيزيك".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر