شهاب / خاص
قال الناطق باسم وزارة الزراعة في غزة المهندس محمد أبو عودة، إن قوات الاحتلال تسعى لإفشال أي محاولة لزراعة أي محاصيل زراعية في شمال قطاع غزة، في ظل حالة المجاعة التي يمر بها شمال القطاع المحاصر.
وأوضح أبو عودة في تصريح صحفي خاص، أن تجريف آليات الاحتلال لمئات الدونمات التي يتم زراعتها بشق الأنفس وتمر بمخاطرة كبيرة على المزارعين في شمال غزة، يأتي ذلك ضمن سياسة الاحتلال في إعدام أي فرصة لإعادة الحياة في شمال قطاع غزة، وتدمير أي إمكانية لإنتاج الغذاء أو الاعتماد على الذات.
وبين أن تجريف مئات الدونمات المزروعة حديثا يأتي ضمن سياسة الاحتلال الواضحة في تجويع سكان شمال القطاع وحرمانهم من أي انتاج زراعي، وذلك في ظل إحكام الحصار ومنع إدخال أي منتجات زراعية.
وبين أبو عودة أن سياسة الاحتلال المنهجية في تدمير القطاع الزراعي والبنية التحتية لهذا القطاع، سياسة واضحة ومستمرة خلال عام كامل من التدمير وحرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة.
وأشار أبو عودة إلى أن التحديات التي تواجه المزارعين في شمال قطاع غزة، كبيرة جدًا ومعقدة، حيث أن المزارعين يخاطرون بحياتهم أثناء عملهم، وقد ارتقى عدد كبير منهم أثناء محاولتهم زراعة أرضهم.
وبين أن الاحتلال يمنع مرور البذور الزراعية لكثير من المحاصيل إلى شمال قطاع غزة، فيما أصاب التدمير الإسرائيلي مخازن تجار البذور والمواد الخاصة والمستخدمة في الزراعة.
ولفت إلى أن المزارعين يواجهون صعوبات معقدة في موضوع الري، بسبب انقطاع التيار الكهربائي بصورة كاملة وارتفاع أسعار البدائل، وعدم توفر السولار اللازم لتشغيل آبار المياه.
وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن تدمير جيش الاحتلال الإسرائيلي مئات الدونمات المزروعة بالخضروات شمالي قطاع غزة يعكس إصرارها على إبادة الفلسطينيين جماعيًّا، من خلال فرض ظروف معيشية تؤدي بهم إلى الهلاك الجسدي والتجويع وتدمير الموارد التي لا غنى عنها للبقاء، وحرمانهم من الإنتاج الزراعي.
وأكد المرصد، في بيان صحفي، يوم الخميس، أن هذا التدمير يأتي في إطار خطة منهجية إسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين أول الماضي.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال عملت على إخراج قرابة 80% من مساحة الأراضي الزراعية عن الخدمة، إما بعزلها تمهيدًا لضمها للمنطقة العازلة بالقوة على نحو يخالف القواعد الآمرة بالقانون الدولي، أو من خلال تدميرها وتجريفها.
وأفاد بأن فريقه الميداني وثق توغل قوات الاحتلال مصحوبة بالجرافات في وقت مبكر صباح الثلاثاء الماضي، في منطقة "الشيماء" في بيت لاهيا شمالي غزة، وتجريفها أكثر من 500 دونم من الأراضي التي أعيدت مؤخرًا زراعتها بالخضروات لتلبية احتياجات سكان شمال غزة الذين يعانون من تجويع ممنهج وحصار تعسفي.
وأضاف أن تدمير جيش الاحتلال لهذه الأراضي الزراعية التي زرع أغلبها بالباذنجان، يعكس إصراره على حرمان السكان من الاعتماد على السلة الغذائية الزراعية المحلية.
وبين أن ذلك يأتي في وقت يمنع فيه إدخال كميات مناسبة من الخضار والمواد الغذائية لشمال قطاع غزة، ما أدى إلى تفشي المجاعة بشكل حاد لدرجة أن جزءًا كبيرًا من السكان اضطروا لتناول أوراق الأشجار وطحن أعلاف الحيوانات وتحويلها إلى خبز ليبقيهم على قيد الحياة.