أكّدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، أن ما تم نشره من مشاهد صادمة وثقت عمليات اعتداء وتنكيل بحق الأسرى الفلسطينيين في سجن عوفر الصهيوني، وبإشراف وأوامر مباشرة من الوزير الإرهابي إيتمار بن غفير، يكشف الوجه الحقيقي الإجرامي لهذا المحتل النازي، وتأكيد مصور لطبيعية الظروف المأساوية التي يعيشها أسرانا داخل السجون.
وقالت حماس، في بيان صحافي، "إن ما يتعرض له أسرانا في السجون من قمع وتنكيل وحرمان وإهمال طبي وصولاً إلى الإعلان عن استشهادهم، تمثل جرائم حرب ومخالفات صريحة لكافة الأعراف والقوانين الخاصة بأسرى الحرب، وتثبت مدى تنصل هذا الاحتلال من أي أخلاق أو قيم إنسانية".
وأشارت الحركة، إلى أن بث هذه المشاهد بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لمعركة طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر، هي محاولة فاشلة لمسح فشل الاحتلال وهيبته التي تهشمت، وذله وانكساره الذي تحقق على أيدي مقاومتنا الباسلة.
وشدد حماس، على أن تصاعد عمليات التنكيل بحق الأسرى وحرمانهم من حقوقهم واستمرار الاحتلال في سياساته العدوانية بحقهم، لن تكسر عزمهم وإرادتهم الصلبة، فعتمة السجن سيعقبها فجر الحرية القريب، وشعبنا ومقاومتنا على عهد الوفاء للأسرى البواسل، مهما كلف ذلك من أثمان.
ودعت العالم الحر والمؤسسات الحقوقية والدولية إلى فضح جرائم العدو الإرهابي النازي بحق أسرانا ورفع دعاوى قضائية ضد قادته القتلة المجرمين على هذه الانتهاكات الفظيعة والتي تتم على مرأى ومسمع العالم أجمع.
كما طالبت من ذوي الأسرى، وكافة أبناء شعبنا في الضفة الغربية، إلى تصعيد حراكهم المساند للأسرى الأبطال، وبذل كل ما بوسعهم وفي مختلف الميادين في سبيل دعمهم والانتصار لهم.
وبثت القناة 13 العبرية، مشاهد للتنكيل بالأسرى الفلسطينيين من معتقلي غزة في سجن عوفر في الذكرى السنوية الأولى لـ "طوفان الأقصى"، بحضور وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير.
ويظهر مقطع الفيديو الذي بثته القناة، قيام القوات الإسرائيلية باقتحام الزنازين التي يتواجد بها الأسرى الفلسطينيون، واقتادوهم قسرا إلى ساحة السجن الرئيسية، التي كان يوجد بها فراش السجناء ما يظهر المعاملة القاسية وغير إنسانية التي يتعرض لها الأسرى في معتقلات الاحتلال "السادية".
وزعمت القناة، أن "مقاتلي نخبة حماس الذين تم أسرهم في 7 أكتوبر2023، كانوا يخططون لأعمال شغب بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لـ 7 أكتوبر". وأضافت: "في الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين الماضي 7 أكتوبر، قام الجنود الإسرائيليون والوحدات الخاصة بمداهمة الزنازين والتصدي لهذه المحاولة".
من جهته، قال مكتب إعلام الأسرى، إنه وبمرور عام على حرب الإبادة في قطاع غزة، لم يجد المتطرف إيتمار بن غفير غير الأسرى العزّل لينتقم منهم بعدما جندلت المقاومة الاحتلال في السابع من أكتوبر 2023م.
وأضافت مكتب الأسرى، تعلبقًا على المقطع المصور، "حيث زار المتطرف بن غفير سجن عوفر، وتكالب السجانين في قمع الأسرى وضربهم، وإطلاق الكلاب عليهم، في محاولة منهم لاسترداد جزء من كرامة مفقودة على يد المقاومة، وحرص على نشر الفيديو لاحقًا لإيلام قلوب أهالي الأسرى على فلذات أكبادهم.
#فيديو | مشاهد حديثة من داخل سجن عوفر تظهر جنود الاحتلال وهم يعذبون الأسرى الفلسطينيين تحت إشراف وزير الأمن المتطرف بن غفير. pic.twitter.com/Moie2fqeWp
— وكالة شهاب للأنباء (@ShehabAgency) October 9, 2024
ومنذ 7 أكتوبر الماضي، صعدت سلطات الاحتلال بقيادة المتطرف "بن غفير" حملات التعذيب والاعتداء بحق الأسرى الفلسطينيين، وصلت إلى حد الاعتداءات الجنسية.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، إن "إدارة السجون الإسرائيلية فرضت جملة من الإجراءات التنكيلية الإضافية منذ بدء الحرب على غزة، ضمن سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي".
ونشرت منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية في وقت سابق، تقريرا موسعا عنونته بـ"أهلا بكم في جهنم" في إشارة لما كان يردده سجانون عند وصول الأسرى للسجون، مضيفة أن "السجون تحولت إلى شبكات للتعذيب".
وذكرت أن من أبرز أدوات التعذيب غاز الفلفل، وقنابل الصوت، وعصي وهراوات خشبية وحديدية، وبنادق وأعقابها، وقبضات الخواتم الحديدية، ومسدسات صعق كهربائية، والكلاب والضرب واللكم والركل.
