☰
✕

قائمة الموقع

لليوم التاسع تواليًا.. محاصرون بشمال غزَّة: نحن في نصف دائرة الموت ولا سبيل للنجاة

2024-10-13T13:21:00+03:00

خاص / شهاب

تبدو كارثية الاوضاع الانسانية فى ازدياد كل دقيقة فى شمال قطاع غزة ، حيث تشن قوات الاحتلال الإسرائيلي هجوما بريا واسعا على مناطق بيت حانون وبيت لاهيا وجباليالليوم الثامن على التوالى ، في ظل حصار خانق على سكانها، واستهداف لكل جسم متحرك تمنع تام لدخول إمدادات المياه والطعام والدواء إلى محافظة الشمال، وسط قصف مدفعي وجوي مكثف.

تعاني آلاف الأسر شمالاً من نقص حاد بالمياه والغذاء، نتيجة الحصار المطبق الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه المتواصل الذي يرتكب فيه مجازر وفظاعات بحق المدنيين وسط مناشدات عبر منصات التواصل الاجتماعي، لإغاثة اهل الشمال  بشكل عاجل وإنقاذهم وأطفالهم من الموت جوعا وعطشا وقصفاً.

شمالا وجنوبا 

من جانبه قال برنامج الأغذية العالمي في بيان بمنصة إكس: "لم نعد قادرين على توزيع الغذاء بأي شكل من الأشكال بمحافظة شمال غزة".

وأضاف أن "نقص الإمدادات بغزة يجبرنا على وقف توزيع الطرود الغذائية خلال تشرين الأول/أكتوبر الجاري".

وأردف أن البرنامج التابع للأمم المتحدة: "لا يوجد توزيع للطرود الغذائية، والدقيق ينفد من مخابز جنوب ووسط غزة".

في السياق، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" أن الاحتلال الإسرائيلي يحاصر على الأقل 400 ألف فلسطيني شمال القطاع، يمنع الأهالي من النزوح إلى مدينة غزة المجاورة، ويأمرهم بالنزوح فقط عبر شارع صلاح الدين الممتد على طول شرق القطاع من شماله إلى جنوبه.

يقول أبو يوسف أن العالم أطرش لا يسمع فما فائدة الحديث أو الصراخ ، فمنذ أكثر من أسبوع نتعرض للإبادة والقصف الجنونى على مرأى ومسمع شاشات العالم أجمع لكن لا أحد  يتحرك لنصرتنا  او يتدخل لإيقاف اطلاق النار حتى نستطيع دفن الشهداءالذين تمتلأ الشوارع بجثثهم .

ويتابع الاوضاع صعبة للغاية و الموت يلاحق الناس في أزقة الشوارع، ومُسيرات "كواد كابتر" تطلق النيران على أي جسم متحرك، إضافة إلى القصف المدفعي وإطلاق الصواريخ في كل مكان ولاول مرة منذ بدأ الإبادة تصبح جباليا ومدن الشمال عبارة عن مدن أشباح فى ظل الاستهداف لأى جسم متحرك.

ويضيف الوضع في الشمال يفوق الوصف: البيوت تُقصف على رؤوس ساكنيها والشهداء (تنتشر جثثهم) بالطرقات وتحت الأنقاض، في ظل الإمكانيات المحدودة لطواقم الإسعاف والدفاع المدني واستهداف جيش الاحتلال لهم بشكل مباشر".

أما ابو ايهاب الشامي فيقول :" أيام قليلة وسينفذ كل شىء من شمال غزة فمنذ بدأ الابادة يعتمد مواطنو شمال قطاع غزة على بعض الآبار العشوائية التي تعمل بالطاقة الشمسية، وعربات المياه المتنقلة في الشوارع، لتلبية احتياجاتهم الأساسية من المياه الصالحة للاستهلاك، لكن مع توقف آبار المياه العشوائية عن العمل، و عدم تتمكن مركبات نقل المياه من الوصول لإغاثتنا فهذا يعنى اننا على قوائم الابادة فلا حياة بلا ماء.

كارثة حقيقة

ويواصل : "إذا نفدت المياه، سنموت نحن وأطفالنا عطشا، ولن نسامح العالم على ذلك"، مؤكدا أن "الخروج للحصول على المياه يشكّل خطرا كبيرا بسبب استهداف الاحتلال لأي حركة"، إذا لم تتدخل الجهات المعنية لتوفير المياه، ستقع كارثة حقيقية، فهناك الآلاف المحاصرين في منازلهم ومراكز الإيواء".

أما أم علاء عوض المحاصرة من منطقة "مشروع بيت لاهيا" فتقول إن غالبية العائلات خزنت ما يكفيها من الطعام لأيام قليلة نظرا لعدم توفر المال والبضائع / وفعالية غالبية البيوت ستواجه خطر الجوع خلال أيام قليلة .

وأضافت أن المؤسسات الإغاثية الدولية والمحلية غادرت المنطقة تحت القصف، ومخازنها فارغة بسبب منع الاحتلال وصول الشاحنات، حتى "التكايا الخيرية توقفت، والناس بمراكز الإيواء يتضورون جوعا بانتظار ان يتحرك أحد لحمايتهم.

وناشد أم علاء الجهات الدولية التدخل العاجل لإغاثه وعائلتها المكونة من 7 أفراد وعوائل كل أهل الشمال ، والضغط على إسرائيل لإدخال المساعدات الغذائية والمستلزمات الطبية والدواء إلى المنطقة، او التوقف عن استهداف الطواقم الطبية حتى نتمكن من دفع جثث أبناءنا المتواجدة منذ أيام فى شوارع المخيم.

وقالت مصادر طبية أن الوضع بمستشفيات شمال القطاع بلغ مرحلة "كارثية" تهدد حياة الأطفال بقسم العناية المركزة، ويشكّل تهديدا لحياة 400 ألف إنسان، وذلك مع استمرار الاجتياح البري لقوات الاحتلال حيث تم إغلاق مستشفى الإندونيسي بشكل قسري وخرج عن الخدمة بالكامل، هذا بخلاف تهديدات طالبت إدارة مستشفى كمال عدوان بالإخلاء الكامل خلال 24 ساعة، بينما رفضت الإدارة ذلك وما زالت تواصل تقديم خدماتها للمصابين والمرضى.

أخر المخزون

من جانبها قالت الأمم المتحدة إن الوضع الإنساني في شمال غزة وصل إلى “نقطة الانهيار بعد  انقطاع خطوط المساعدات الغذائية عنه، فيما حذر الاتحاد الأوروبي إسرائيل من إقرار تشريع من شأنه "تدمير" وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وأعلن برنامج الغذاء العالمي أمس أن نقاط توزيع الأغذية شمال غزة اضطرت الى الإغلاق بسبب العمليات العسكرية الاسرائيلية وأوامر الإخلاء المستمرة للسكان من مناطقهم.

وأكد البرنامج الأممي أن النيران اندلعت في المخبز الوحيد العامل في جباليا بعد إصابته بذخيرة متفجرة، مشيرا الى أن تصاعد العنف في شمال القطاع له "أثر كارثي" على الأمن الغذائي لآلاف الأسر الفلسطينية.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق :"إن المساعدات التي تدخل إلى غزة أصبحت في أقل مستوى لها منذ أشهر ولم يحصل أحد في غزة على حصة غذاء في الشهر الجاري بسبب فرض قيود على دخول إمدادات الإغاثة.

وأوضح المتحدث الأممي أن برنامج الأغذية العالمي قام بتوزيع آخر مخزوناته المتبقية من الأغذية في شمال غزة على شركاء ومطابخ تؤوي العائلات النازحة حديثا، لكنها لا تكفي لمدة أسبوعين، و هو ما يهدد باضطرارها الى إغلاق أبوابها في أي وقت..

اخبار ذات صلة