قائمة الموقع

الزعاترة لـ شهاب: السنوار مضى شهيدا كما الأبطال في أساطير الشعوب الحرة وبشهادته الفريدة سطّر اسمه بـ"كتاب الخالدين"

2024-10-18T16:22:00+03:00
يحيى السنوار رئيس حركة حماس
شهاب

خاص - شهاب

قال الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة، إن قائد "طوفان الأقصى" رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) يحيى السنوار، ارتقى شهيدا مشتبكا في مقدمة الصفوف أمام جيش الاحتلال الفاشي.

ووصف الزعاترة في حديث خاص بوكالة (شهاب) للأنباء، القائد الشهيد يحيى السنوار بأنه "البطل الذي ملأ الدنيا وشغل الناس".

وأضاف: "تماما كما يموت الأبطال في أساطير الشعوب الحرّة، مضى يحيى السنوار (بصورة موثَّقة) إلى ربِّه شهيدا كما كانت أمنيته منذ أن صافح شيخه الشهيد أحمد ياسين، وتبايعا على السير في درب الحق والحرية والكرامة والشهادة".

وتابع: لفلسطين أبطالها الذين لم يغادروا فضاءها المدجّج بعبق الشهادة وقَسَم القتال حتى التحرير، ولكلٍّ منهم حكايته التي تستحق أن تُروى وتحفظها الأجيال؛ من لدن الشيخ الشهيد عز الدين القسام ومن سبقوه، إلى يحيى السنوار وآخرون سيتبعون

واستطرد الزعاترة قائلا: ليحيى السنوار حكايته الفريدة، فأنت أمام رجل يُشعرك أنه وُلد لكي يكون مقاتلا بطلا، وليس أي شيء آخر.

وأشار إلى أنه مع انطلاقة "حماس" كان في مقدِّمة الصفوف، ومضى إلى الأسر مرفوع الهامة يزدري سجانيه، بل يهدِّدهم وهو في الأصفاد، فيُذهِلهم بشجاعته ورجولته.

وأكمل قائلا: حين خرج من الأسر (محرَّرا بسطوة المقاومة التي عشقها)، عاد يتقدَّم الصفوف، وليفاجئ المُحبين والأعداء مرّة إثر مرّة بتصدُّره لمعارك بطولية عديدة (2012، 2014، 2021)، وليتوِّجها جميعا بـ"طوفان" أذهل العالم بأسره، وأدخل الغزاة الصهاينة في حالة من البؤس لم يعرفوها في تاريخهم.

ومضى قائلا: هذه السيرة الرائعة لم يكن لها أن تُتوَّج بغير الشهادة. والشهادة هنا كانت بعد مشاهد بطولة نسفت روايات الغزاة، وكرّست أسطورة البطل الاستثنائي الذي لا يعرف الخوف. بطل يحمل سلاحه ويتقدّم الصفوف، ويواصل القتال حتى آخر دفقة دم في شرايين قلبه.

ووفق الزعاترة، لم يكن السنوار هو الأول من الشهداء القادة، ولن يكون الأخير، فما من حركة (ربما في التاريخ، وليس التاريخ الفلسطيني وحده) قدّمت من قادتها شهداء، مثل حركة "حماس"، لكن ذلك لم يفتّ في عضدها ومضت صعودا من حجر إلى سكين إلى مسدس وبندقية، ومن أسراب الاستشهاديين إلى القذيفة والصاروخ والمُسيّرة.

وبحسب الزعاترة، بشهادته الفريدة، سطّر يحيى السنوار اسمه في كتاب الخالدين، ليس في وعيِ أجيال شعبنا وأمّتنا فقط، بل في وعي أحرار العالم ومن يتبعون خطاهم أيضا.

وزاد قائلا: لفلسطين أن تَفخَر ببطلها الاستثنائي، وللأجيال أن تحمل رسالته ورسالة من سبقوه حتى يكون النصر العظيم.. ذلك النصر الذي نؤمن به، لأنه وعْد الله، وبعد ذلك لأنه منطق السياسة والتاريخ حين يواجه الغزاة (أيَّ غزاة) شعبا مُدجَّجا بالإيمان، ومُصمِّما على نيل حقه وحريته.

وختم الزعاترة قائلا: سلام الله على يحيى وعلى من سبقوه في درب الشهادة، وعلى من ينتظرون ولن يبدِّلوا تبديلا.

اخبار ذات صلة