قائمة الموقع

تقرير خطوة في الاتِّجاه الصَّحيح.. عمليَّة أمنيَّة تضرب قطَّاع الطُّرق واللُّصوص لتسهيل مرور المساعدات

2024-11-20T11:52:00+02:00
خطوة في الاتِّجاه الصَّحيح.. عمليَّة أمنيَّة تضرب قطَّاع الطُّرق واللُّصوص لتسهيل مرور المساعدات

طبول المجاعة قُرعت في جنوب قطاع غزة كحال شماله، أزمة خبز غير مسبوقة، نتيجة عدم سماح الاحتلال "الإسرائيلي" بإدخال الطحين منذ شهور، بالإضافة إلى تعرضه (الطحين) للسرقة من قبل عصابات لصوص شاحنات المساعدات وعرقلة وصولها للمنظمات الإغاثية لتوزيعها على المواطنين، ما أدى إلى انتشار المجاعة في القطاع.

ومع شح الدقيق واختفائه تماما من الأسواق، عاد شبح المجاعة مجددًا إلى سكان غزة، ما جعل الآلاف من المواطنين يصطفون في طوابير طويلة أمام المخابز الآلية وسط قطاع غزة وجنوبه، في محاولة للحصول على رغيف خبز يسد جوعهم.

وفي إطار متابعة الأزمة، وعمليات السرقة المنظمة من قبل مجموعات خارجة عن القانون، صرح مصدر في وزارة الداخلية بغزة أن أكثر من 20 فلسطينيا ممن سماهم "عصابات لصوص شاحنات المساعدات" قتلوا في عملية أمنية نفذتها أجهزة الشرطة بالتعاون مع لجان عشائرية، مما لاقى ترحيبا واسعا في الشارع الفلسطيني.

خطوة في الإتجاه الصحيح

الكاتب والمحلل السياسي الدكتور أحمد غنيم، أشاد بالعملية الأمنية التي نفذتها وحدة "سهم" التابعة لوزارة الداخلية في غزة، مبينًا أنها خطوة في الاتجاه الصحيح لملاحقة قطاع الطرق واللصوص.

وقال غنيم في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن الاحتلال يريد الفوضى أن تعم في القطاع وتنتشر المجاعة، لتقلب المواطنين على المقاومة، مبينًا أنه فشل في هذا الأمر فالشعب صابر صامد مع المقاومة منذ اليوم الأول.

وأوضح أن الاحتلال يسعى لضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة من خلال المساعدات الإنسانية، مشددًا أن كل من يسرق المساعدات اكتشف أنه يتحرك من قبل الاحتلال، وهذا ما أكدته الجهات الأمنية في غزة.

وطالب غنيم الجهات المختصة بمواصلة هذه الحملات التي يشعر من خلالها أبناء الشعب بالأمان، ويواصلون الصمود والثبات في وجه مخططات الاحتلال الخبيثة.

ومن جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي محمد العيلة، إن ‏تنفيذ عناصر وحدة "سهم" التابعة لوزارة الداخلية بغزة عملية أمنية ضد ناهبي المساعدات الغذائية والطبية شرق خانيونس، ووقوع أحد أخطر رعاة الفوضى من بين القتلى، خطوة مباركة.

وأوضح العيلة خلال تغريدة له على موقع "اكس" رصدتها وكالة شهاب، أن الخطوة صحيحة وتأتي في الوقت المناسب، لكنها متأخرة بعض الشيء من قبل أجهزة الأمن، مشددًا أن الاحتلال يستهدف كل من يقوم بحماية شاحنات المساعدات من أجل نشر الفوضى.

وطالب العيلة الجهات المعنية تطهير  باقي مناطق قطاع غزة من اللصوص وقطاع الطرق، مبينًا أن هذه الخطوة لاقت ترحيبا واحتراما كبيرا من قبل أبناء الشعب الفلسطيني.

الاحتلال يريد الفوضى

وفي السياق ذاته، قال الكاتب والمحلل السياسي سعيد زياد، إن ‏الحملة التي نفذتها قوات الأمن في غزة ضد قطَّاع الطرق وعملاء الاحتلال تأتي بالتزامن مع تصريحات نتنياهو التي يعلن فيها استمرار الحرب بغية تقويض حكم المقاومة.

وأكد زياد خلال تغريدة له ‏على موقع "اكس" رصدتها وكالة شهاب، أن خطة نتنياهو ترتكز على استهداف مجموعات تأمين المساعدات، وتعزيز قوة اللصوص والعملاء، مبينًا أنه يسعى لاغتيال كل من له صلة بالعمل الإغاثي ومساعدة الناس.

وأوضح أن ‏كل ما يحدث مقصده مفاقمة أزمة الناس الإنسانية، وتهشيم صمود الجبهة الداخلية، لعلم العدو المسبق أن هذه أحد أهم ركائز المعركة.

وأشاد المحلل زياد بالعملية الأمنية التي قامت بها الجهات المختصة بغزة من أجل الحفاظ على المساعدات وإيصالها لمستحقيها.

وكانت صحيفة واشنطن بوست نقلت عن منظمات إغاثة أن عصابات منظمة تسرق المساعدات بغزة، وتعمل بحرية في مناطق سيطرة الجيش "الإسرائيلي"، وأكدت أن أعمال النهب أصبحت العائق الأكبر أمام توزيع المساعدات بالجزء الجنوبي من غزة.

وأضافت الصحيفة -نقلا عن عمال إغاثة وشركات نقل- أن عصابات قتلت واختطفت سائقي شاحنات مساعدات بمحيط معبر كرم أبو سالم.

وأكدت الصحيفة أن عصابات سرقة المساعدات في غزة تستفيد من تساهل الجيش الإسرائيلي، وأن عمليات نهب جرت بالقرب منه ولم يتدخل.

ونقلت واشنطن بوست عن منظمات إغاثة أن الاحتلال رفض معظم الطلبات باتخاذ تدابير أفضل لحماية القوافل في غزة، كما رفضت مناشدات بالسماح للشرطة المدنية في غزة بحماية الشاحنات.

اخبار ذات صلة