قائمة الموقع

"يعلون وكشفُ المَسْتور".. جريمةُ التَّطهير العرقيِّ بغزَّة تلاحق حكومة المُتطرفين!

2024-12-02T15:09:00+02:00
"يعلون وكشفُ المَسْتور".. جريمةُ التَّطهير العرقيِّ بغزَّة تلاحق حكومة المُتطرفين!

خاص - شهاب 

جرائمٌ فظيعة، تطهيرٌ عرقي، قتلٌ لا يتوقف، دمار على مد البصر، الاحتلال يسعى لتدمير محافظة شمال قطاع غزة، من أجل تنفيذ أجندة اليمين المتطرف في حكومة بنيامين نتنياهو التي باتت واضحةً وضوح الشمس بعد إعلان وزير الحرب "الإسرائيلي" الأسبق موشيه يعلون، أن ما يقوم به الجيش في شمال غزة تطهير عرقي لإقامة مستوطنات وخدمة رؤية المتطرفين في الحكومة "الإسرائيلية" الحالية.

تصريحات وزير الحرب "الإسرائيلي" الأسبق "يعلون" لاقت انتقادً لاذعًا من وزراء الحكومة الحالية بسبب كشفه المخططات الرئيسية التي تسعى لها حكومة نتنياهو لتطبيقها شمال القطاع تحت مسمى المنطقة العازلة، وبعد ذلك بناء المستوطنات على أنقاض منازل الفلسطينيين في صورة مخالفة للاتفاقيات والقوانين والمواثيق الدولية.

كتَّاب ومحللون قالوا إن صمود الفلسطيني عرقل مخططات الاحتلال التي يسعى لتنفيذها شمال القطاع رغم مواصلة آلة القتل والدمار حتى الآن، مؤكدًا أن العملية العسكرية التي ينفذها الاحتلال في الشمال أهدافها خبيثة يسعى لها نتنياهو وحكومته المتطرفة.

صمودٌ رغم المجازر 

الكاتب والمحلل السياسي الدكتور أحمد غنيم قال إن، الاحتلال "الإسرائيلي" سعى بكل قوته لتنفيذ ما يسمى بـ "خطة الجنرالات" شمال قطاع غزة، فقتل ودمر وهجّر بكل الوسائل، مضيفًا أن هذه الخطة كان يهدف من وراءها إفراغ محافظة الشمال من كافة السكان.

وشدَّد غنيم في حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن ثبات أهالي الشمال في منازلهم دفع الاحتلال بعد أكثر من شهر للتراجع عن خطته التي كان ينوي تنفيذها، مشددًا أن كمائن المقاومة وصمودها كان له الأثر الكبير في إفشال مخططات نتنياهو ووزرائه المتطرفين.

وأوضح، أن نتنياهو كان يسعى بكل قوة لإفراغ الشمال وإنشاء منطقة عازلة، ومن ثم إقامة مستوطنات على أنقاضها لإرضاء المتطرفين في حكومته، مشيرًا إلى أن تصريحات وزير الحرب "الإسرائيلي" الأسبق موشيه يعلون فضح ما يقوم به الجيش في الشمال وأطلق عليه "تطهير عرقي" في تصريحاته الأخيرة.

ولفت غنيم إلى أن، وزراء حكومة نتنياهو غضبوا لما قاله يعلون لأنه يكشف نواياهم الخبيثة في شمال غزة، مبينًا أن كل هذه العناصر إلى جانب العنصر الأبرز وهو صمود ومقاومة الفلسطيني أفشل ما تسعى له حكومة نتنياهو في محافظة الشمال.

أهدافٌ خبيثة 

ومن جانبه، قال الكاتب الأردني نادر سيف الدين، إن حديث يعلون، بأن الجيش الإسرائيلي ينفذ "تطهير عرقي" في غزة، يؤكد ما تقوم به "إسرائيل" من إبادة، ومجازر، وتهجير ممنهج، بغرض إنشاء منطقة عازلة عبر طرد سكان غزة. 

وأوضح خلال تغريدة له نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي رصدتها وكالة "شهاب" للأنباء، أنه رغم تأييد ٧١٪ من المستوطنين لوقف إطلاق النار، تصر حكومة نتنياهو على مواصلة العدوان، رافضةً بذلك الرأي العام، وتخطط لضم غزة وإقامة مستوطنات جديدة. 

وبيّن سيف الدين، أنه رغم المساعي الدبلوماسية الفلسطينية والمصرية، وأيضاً الأمريكية، أعلن نتنياهو عدم وقف العدوان، موضحًا أن الهدف "الإسرائيلي" الأوسع يتجاوز صفقة تبادل مؤقتة، فهو يسعى للقضاء على القضية الفلسطينية، وتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، وفرض السيادة "الإسرائيلية"، وتهويد القدس.

وتابع حديثه قائلاً: "كل ما يحدث على الأرض يؤكد عدم مصداقية "إسرائيل" في المفاوضات، واستمرارها بسياسة القتل بحق الفلسطينيين وصولًا لأهداف نتنياهو وحكومته المتطرفة".

ثبات الفلسطيني 

وفي حديثه عن الهجرة التي يسعى لها الاحتلال وحكومته المتطرفة في غزة، قال الصحفي الفلسطيني محمد أسعد، إن البعض يتحدث عن الهجرة خارج قطاع غزة ولا يعلم الكثير من الأمور، موضحًا أنه لا يوجد ما يكفي من أموال لدي الكثير من العائلات الغزية التي ربما ترغب في حياة جديدة في الخارج.

وبيّن أسعد خلال بوست على موقع "فيس بوك" رصدته وكالة "شهاب"، أن هناك عشرات الآلاف ممن ينتظرون فتح المعبر للعودة لقطاع غزة وكان خروجهم لتأمين حياتهم ليس أكثر، مشددًا أنه بعد حديثه مع كثير من الأصدقاء بين له أن الوضع في الخارج صعب جدًا.

وتابع حديثه، "سيكون قطاع غزة المدمر متاح بشكل كبير للأيدي العاملة لطبقة العمال والمهندسين في موضوع إعادة الإعمار حال سارت الأمور على ما يرام، والكثير من رجال الأعمال والتجار كذلك يتجهزون لاستيراد البضائع وما يحتاجه القطاع من مواد، فلماذا يسافر؟".

وأوضح الصحفي أسعد، أن مفهوم الهجرة يعتقد البعض أنه سهل لدى الكثير من الدول في الخارج لكن على العكس هناك قيود وشروط وتكلفة كبيرة على هذا الموضوع بالتحديد، مشددًا أن فكرة التجذر في الأرض رغم الحروب والتدمير متواجدة داخل غالبية أهالي القطاع.

وقال وزير الحرب "الإسرائيلي" الأسبق موشيه يعلون إن الجيش يرتكب "جرائم حرب" في قطاع غزة ويحاول إخفاء ذلك عن الجمهور في إسرائيل، مؤكداً أنه يتحمل مسؤولية تصريحاته السابقة بشأن ارتكاب جيش بلاده "جرائم تطهير عرقي" بشمال قطاع غزة.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها الإذاعة "الإسرائيلية" العامة التابعة لهيئة البث الرسمية الأحد مع يعلون غداة تصريحات له أكد فيها ارتكاب الجيش تطهير عرقي شمالي قطاع غزة.

وقال يعلون: "أتحمل المسؤولية عما قلته بشأن تنفيذ تطهير عرقي شمال غزة".

والسبت، وفي تصريح غير مسبوق من مسؤول سابق بحجم يعلون، في مقابلة مع قناة "democratv" الإسرائيلية المحلية أعادت هيئة البث الرسمية نشر مقتطفات منها، قال إن بلاده تنفذ "تطهيرا عرقيا" شمالي قطاع غزة، متهما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بقيادة "البلاد" إلى "الخراب".

وأضاف يعلون في مقابلة: "أنا أتحدث نيابة عن القادة الذين يخدمون في شمال غزة. هناك جرائم حرب ترتكب هناك".

ومضى بقوله: "جنود الجيش الإسرائيلي يعرضون حياتهم للخطر وسيتعرضون لدعاوى قضائية في المحكمة الجنائية الدولية".

وتابع: "يجب أن أحذر مما يحدث هناك (في شمال غزة) ويحاولون إخفاءه عنا، حيث يرتكبون جرائم حرب هناك".

وفي 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اجتاح الجيش الإسرائيلي شمال قطاع غزة بذريعة "منع حركة حماس من استعادة قوتها في المنطقة".

بينما يقول الفلسطينيون إن إسرائيل ترغب في احتلال شمال القطاع وتحويله إلى منطقة عازلة بعد محاولة تهجيرهم، تحت وطأة قصف دموي متواصل وحصار مشدد يمنع إدخال الغذاء والماء والأدوية.
 

اخبار ذات صلة