خاص - شهاب
تعمد الاحتلال "الإسرائيلي" خلال عدوانه المتواصل على قطاع غزة منذ أكثر من 14 شهرا، إبادة كل مقومات وقطاعات الحياة، بما في ذلك القطاعين الزراعي والحيواني.
وتحوّل قطاع غزة من حالة الاكتفاء الذاتي والفائض في بعض السنوات من ناحية الإنتاجين الزراعي والحيواني إلى العجز الشديد والمجاعة وارتفاع الأسعار بسبب عدوان الاحتلال على الحجر والشجر والبشر.
المتحدث باسم وزارة الزراعة المهندس محمد أبو عودة قال إنه خلال حرب الإبادة المستمرة، دمر الاحتلال أكثر من 85% من المساحات المزروعة في القطاع الزراعي والنباتي سواء خضراوات أو فواكه وغيرها.
وأفاد أبو عودة أن الاحتلال دمر أيضا 95% من القطاع الحيواني، وما يزيد عن 97% من الثروة السمكية حيث أحرق سفن ومراكب الصيادين.
وأضاف أبو عودة في حوار خاص بوكالة (شهاب) للأنباء: "نحن نتحدث عن انهيار هذه المنظومة بشكل كبير".
وبحسب أبو عودة، كان أهالي القطاع يعتمدون على القطاع الزراعي في الإمداد الغذائي، وكانت المساحات المزروعة تصل إلى حوالي 190,000 دونم منها مساحات مزروعه بالخضروات.
وذكر أن القطاع كان يسجل اكتفاء ذاتيا في الخضراوات وفي بعض الأحيان فائض ويتم التصدير إلى الضفة ودول الجوار.
وتطرق إلى قطاع البستنة الشجرية "الفواكه" حيث كان لدى القطاع اكتفاء ذاتيا يصل إلى حوالي 70%، وأيضا المحاصيل الحقليه والنباتات الطبية والعطرية.
ووفق أبو عودة، كان الإنتاج لدينا يفوق 300,000 طن من الخضروات وحوالي 100,000 طن من الفواكه والزيتون.
وقال إن هذا الإنتاج كان يمثل الأمن الغذائي لأهلنا في قطاع غزة، والسلة الغذائية الأساسية، كما أن قطاع الإنتاج الحيواني والدواجن والدواجن كان يسجل اكتفاء ذاتيا بنسبة 98%، بالإضافة إلى الماشية واللحوم الحمراء والاغنام والأسماك، التي كانت تسد نسبة كبيرة من احتياج القطاع.
وأشار أبو عودة إلى أن العدوان أدى إلى عجز حاد جدا في المنتجات الزراعيه والغذائية، بالتالي انعكاساتها سلبية للغاية، لا سيما أن شعبنا يعيش في حالة من المجاعة.
وبين أن هذه المجاعة أثرت على الحالة الصحية والتغذية خصوصا للأطفال والنساء وكبار السن، ما أدى إلى انتشار الأمراض مثل فقر الدم وسوء التغذية وغيرها من المشكلات.
ويندرج ذلك وفقا للمتحدث باسم وزارة الزراعة، ضمن سياسة التدمير الممنهج لقطاع غزة وتجويع أبناء شعبنا، بهدف كسر إرادتهم.