خاص - شهاب
لخص الناشط السياسي د.حسن محمد القانوع من شمال قطاع غزة، المشهد في تلك المناطق التي يواصل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" تنفيذ إبادة جماعية وتطهير عرقي فيها منذ أكثر من شهرين.
وقال القانوع لـ(شهاب) إنه "لم يغمض جفن على آخر لأهلنا في شمال غزة هذه الليلة، فحرب الإبادة على أشدها والمجازر مستمرة".
وأضاف: "مجدداً ومع ساعات الفجر الأولى، حاصر الاحتلال الفاشي مستشفى كمال عدوان المحاصر أصلاً منذ 62 يوماً، وطلب من كل من في المستشفى بالخروج، واعتقل عددا كبيرا من المرضى ومرافقيهم، وطلب من الآخرين الخروج من الشمال قسراً تحت تهديد السلاح".
وتابع إن "مصير الكادر الطبي والإداري المتواجد غير معروف حتى اللحظة، في ظل صمت العالم أجمع والذي شاهد بالأمس مريضاً على كرسي متحرك يعدم داخل المستشفي وهو ذاهب لإجراء بعض التحاليل الطبية في المختبر ولم يحرك ساكناً".
وأردف القانوع قائلا: "الاحتلال يرتكب المجازر بحق المواطنين الأبرياء ومن يبقى منهم على قيد الحياة ويصل المستشفى للعلاج يلاحقه الاحتلال إما لاعدامه أو اعتقاله".
وأوضح أن الاحتلال لا يريد أن يبقي على أحد في شمال غزة حتى مظاهر الحياة أعدمها، لم يكتف بحصار المستشفى واعتقال كل من فيه بل ارتكب عددا من المجازر الدموية بعد إلقاء براميل متفجرة على ساكنيها في محيط المستشفى وحتى اللحظة مصير كل من في هذه البيوت مجهول".
وأشار إلى أن مستشفى كمال عدوان هو الوحيد الذي يعمل وبإمكانيات بسيطة جداً وعدد قليل من الكادر الطبي بعد حصاره عدة مرات واعتقال عدد كبير من الأطباء.
وختم القانوع قائلا: "شمال غزة ينزف فمن يوقف هذا النزيف".
وكان مدير المستشفيات الميدانية في وزارة الصحة بغزة مروان الهمص، قد صرح لـ(شهاب) أن اقتحام الاحتلال لمستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، يهدف إلى إخراجه عن الخدمة والضغط على أبناء شعبنا للنزوح إلى جنوب القطاع.
وذكر الهمص أن اقتحام المستشفى فجر اليوم أسفر عن استشهاد أربعة من الطواقم الطبية، كما أجبر جنود الاحتلال الوفد الطبي الاندونيسي المتواجد هناك على المغادرة.
ويواصل جيش الاحتلال حتى الآن استهداف محيط مستشفى كمال عدوان، ويراقب محيطه بالقناصة والطائرات المسيرة التي تمنع حركة المواطنين في المنطقة. وفق الهمص.
وبحسب الهمص، الجرحى والشهداء ملقون على الأرض في شوارع شمال القطاع، ولا يوجد مركبة إسعاف واحدة قادرة على نقلهم للمستشفى، وفي حال وصولهم إلى هناك فإنه لا يمكن تقديم لهم سوى الإسعافات الأولية.
وأفاد بأنه لا يوجد أي طبيب جراح الآن داخل مستشفى كمال عدوان، كما أن عدد الطواقم الطبية محدود جدًا ولا يمكنه تقديم الخدمة الطبية للجرحى، كما أن الاحتلال لا يزال يمنع الفنيين من الوصول الى محطة توليد الأكسجين لمحاولة إصلاحها.