خاص / وكالة شهاب
تواصل كافة الطواقم العاملة في قطاع غزة عملها تحت ظروف أقل ما يقال عنها أنها غير عادية في ظل تشديد الحصار والقصف والإبادة التي تشمل كل شيء ممكن أن يدل على تواصل الحياة والصمود في شمال غزة أو جنوبها.
في محاولات لإنقاذ الجرحى تواصل الطواقم الطبية العاملة في المراكز الطبية في قطاع غزة إسعاف الجرحى في ظل ظروف صعبة للغاية، حيث تعاني المستشفيات من نقص حاد في الإمدادات الطبية المختلفة بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر، علاوة على النقص الحاد في الإنسانية في ظل استهداف الأطباء والممرضين والمسعفين وكافة العاملين في القطاع الطبي سواء عبر استهدافهم بشكل مباشر أو الانتقام من عوائلهم وأطفالهم لإجبارهم على النزوح .
حيث استهدفت طائرات الاحتلال عائلة الحكيم بمستشفى كمال عدوان أشرف مطر في شارع النفق بمدينة غزة ، وهذا الاستهداف المتعمد لعوائل الأطباء والعاملين في المجال الصحي بات ديدن للاحتلال للانتقام من كل أشكال الصمود بالشمال والجنوب على حد سواء
بينما تواصل طواقم بلدية دير البلح وغيرها من البلديات الممتدة على طول القطاع من تأدية ما يتاح لها من العمل في حالة مدنية خدماتية شانها تنظيم شكل الحياة في مخيمات النزوح والأماكن الإنسانية في محاولة للاستمرار والتصدي لحالات الفوضى التي يعمد الاحتلال على تكريسها من خلال استهدافاهم المباشرة والمتواصل للمرافق المدنية والبلدية والأهلية والصحية.
تسببت غارة إسرائيلية، مساء السبت، في استشهاد 12 فلسطينيًّا، بينهم دياب الجرو رئيس بلدية دير البلح وسط قطاع غزة، بعد أن قصفت بصاروخ مقر البلدية قرب سوق مكتظ وسط المدينة التي تؤوي نحو 800 ألف شخص من سكانها ومن النازحين فيه.
وعلى النحو ذاته تواصل الطواقم الصحفية و الإعلامية عملها دون تراجع او تخاذل في دورهم المنوط بفضح الانتهاكات التي يتعرض لها أهالي غزة منذ اكثر من 15 شهر على الرغم من فقدانهم لزملائهم بشكل يومي .
ودعت جموع الصحفيين والإعلاميين في الأيام الأخيرة عدد من زملائهم في استهدافات مباشرة لمنازلهم منهم الصحفية إيمان الشنطي والصحفي محمد بعلوشة والمصور شادي السلفيتي والمصور محمد القصاص ، ودعت مساء امس الصحفي محمد القريناوي مما يرفع عدد الشهداء الصحفيين إلى (195 صحفياً وصحفيةً) منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.
ويأتي هذا التصعيد وسط دعوات دولية لوقف الحرب، بينما يستمر الاحتلال في استهداف المدنيين في مختلف مناطق غزة، مما يزيد من معاناة السكان المحاصرين.
وحسب وزارة الصحة، ارتكب جيش الاحتلال مجزرتين مروعتين ضد العائلات في قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد 55 فلسطينيًا وإصابة 170 آخرين خلال الـ24 ساعة الماضية. وقد تم نقل الضحايا إلى المستشفيات في وقت تشهد فيه الطواقم الطبية صعوبة كبيرة في الوصول إلى باقي الضحايا الذين لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات
وأفادت مصادر طبية بأن العديد من الضحايا ما زالوا عالقين تحت الأنقاض في مناطق مختلفة من قطاع غزة، في وقت تستمر فيه غارات الاحتلال الإسرائيلية بشكل مكثف، مما يعيق عمليات الإنقاذ
وبذلك، يرتفع إجمالي عدد الشهداء جراء العدوان الإسرائيلي المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 44,930 شهيدًا، بينما وصل عدد المصابين إلى 106,624 شخصًا
وفي التفاصيل، أعلنت مصادر طبية عن استشهاد 14 فلسطينيًا وأكثر من 30 مصابًا جراء القصف الإسرائيلي المستمر على مدينة غزة. كما سقط 4 شهداء وأصيب عدد من الجرحى إثر استهداف طائرات الاحتلال منزلاً لعائلة "عروق" في منطقة الشيخ رضوان شمالي المدينة.
كما ارتفعت حصيلة الشهداء في قصف طائرات الاحتلال لثلاثة منازل في حي الزيتون ومنطقة النفق إلى 11 شهيدًا، بينهم أطفال، بالإضافة إلى عدد من المصابين بجروح خطيرة
وفي شمال القطاع، استهدفت الغارات الإسرائيلية محيط عزبة بيت حانون ومناطق في شمالي النصيرات، بينما استمرت غارات الاحتلال على مخيم النصيرات وبلدة الشيخ زايد شمالي القطاع. في ذات السياق، أفاد الدفاع المدني عن انتشال جثامين عدد من الشهداء في مناطق متفرقة من غزة