خاص - شهاب
أكد مدير مركز "شمس" لحقوق الإنسان د. عمر رحال، أن ما يرتكبه جيش الاحتلال "الإسرائيلي" بحق سكان قطاع غزة خلال العدوان المتواصل منذ أكثر من 15 شهرًا، يتجاوز مصطلح المذبحة وحمام الدم أو الإبادة الجماعية.
وقال د. رحال في تصريحٍ خاص بوكالة (شهاب) للأنباء إنه لا يوجد كلمة أو مصطلح يمكن أن يصف ما يجري في قطاع غزة، من أهوال حقيقية جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل، داعيًا إلى تحرك جاد لوقف الاحتلال.
جاء ذلك تعقيبا على تحقيق لصحيفة "هآرتس" العبرية الذي كشف بعضا من الفظائع وجرائم الإبادة التي يرتكبها جيش الاحتلال في قطاع غزة، مستندا إلى شهادات ضباط وجنود خدموا ي محور نيتساريم الذي يفصل وسط القطاع عن جنوبه.
وعقب رحال: "تحقيق هآرتس كشف جرائم الاحتلال البشعة، حيث القتل والكلاب الضالة تنهش جثامين الشهداء وقتل أطفال، وتباهي جنود وضباط الاحتلال بتوثيق هذه الجرائم".
وأضاف: "هذا يؤكد المؤكد والشهادات والتقارير الأممية والحقوقية أو شهادات جنود الاحتلال وضباط سابقين مثل وزير الحرب السابق موشيه يعالون الذي قال إن هناك جرائم حرب وتطهير عرقي ترتكب في شمال قطاع غزة".
وتابع: "هذا يؤكد على وحشية الاحتلال واستهدافه لكل ما هو فلسطيني، حيث أن هذه الحرب لا تشبه أي حرب، فلا يوجد مناطق أو ممرات آمنة مُحيدة"، موضحا أن الاحتلال يواصل استهداف كل شيء، البشر والحجر والحيوانات أيضا.
وبحسب الحقوقي رحال، هذا يعبر عن العقلية الاستعمارية والإجرامية والوحشية والعقيدة العسكرية القاصرة التي تزرع في رؤوس هؤلاء الجنود ضد الفلسطينيين خصوصا والعرب بشكل عام".
ونبه بأن الاحتلال يواصل الإفلات من العقاب في ظل الدعم والتغطية اللا محدودة من الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية سواء أمام مجلس الأمن الدولي أو المحكمة الجنائية الدولية.
وذكر أن المحكمة الجنائية الدولية تلكأت هي الأخرى لمدة 411 يوما حتى أصدرت مذكرات اعتقال ضد قادة الاحتلال على رأسهم بنيامين نتنياهو، فيما تمارس بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا ما أسماها بـ"الميوعة" إزاء تنفيذ هذا القرار حال زيارة نتنياهو لها.
وأكد أن هذا التلكؤ على المستوى الدولي إلى جانب الموقف العربي المتفرج والشراكة الأمريكية، أعطى نتنياهو المزيد من الوقف والضوء الأخضر لارتكاب المزيد من الجرائم ضد شعبنا.
واستطرد قائلا: "هذه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يعاقب عليها بموجب المادتين السابعة والثامنة من الميثاق المنشيء للمحكمة الجنائية الدولية عام 1998، وأيضا مُعاقب عليها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة التي تتحدث عن حماية المدنيين تحت الاحتلال".
وتابع رحال إن "هذه النصوص إن لم يكن هناك من يسهر على تنفيذها، تبقى حبرا على ورق بل لا تساوي الحبر الذي كتبت به، بالتالي سيواصل نتنياهو وأركان حربه الإمعان في ارتكاب الجرائم والفظائع ضد المدنيين العزل في قطاع غزة وكل الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وتساءل رحال: "ما هي الأهداف العسكرية التي يقوم جيش الاحتلال باستهدافها في قطاع غزة؟ هل هناك قواعد عسكرية أو منصات صواريخ أو مخازن أسلحة؟ لا. فقد هناك مدنيين عزل لجؤوا إلى المدارس والمشافي والكنائس يستهدفهم الاحتلال بشكل ممنهج يوميا ويوقع المزيد من الضحايا".
وجدد التأكيد على أن هذا العنف الإسرائيلي يأتي في إطار الوحشية والانتقام والثأر، يضاف إلى الفشل العسكري الذي مني جيش الاحتلال به، لعدم قدرته على إعلان "نصر مؤزر" ضد غزة أو تحرير أسراه بالضغط الناري، وأيضا فشله في القضاء على المقاومة.
ووفق رحال، هذا يؤكد أن شعبنا قادر على الصمود، لكنه بحاجة ماسة إلى المواقف العربية والإسلامية والدولية التي يجب أن تردع نتنياهو، وتوقفه عند هذا الحد.