قائمة الموقع

محلِّل عسكريّ لشهاب: عمليَّات المقاومة في جباليا استبدال تاريخيّ ومعجزة بكلِّ ما تحمله الكلمة من معنًى

2024-12-22T14:59:00+02:00

شهاب - غزة
قال المحلل العسكري أحمد عبد الرحمن إن عمليات الالتحام المباشر بجنود العدو التي نفذها مجاهدون من كتائب القسام في جباليا شمال قطاع غزة وآخرها العملية الاستشهادية، هي خيار تكتيكي مهم لجأت إليه المقاومة بسبب ظروف الميدان.

وأوضح عبد الرحمن في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن التحام المجاهدين عن قرب بقوات الاحتلال يزيد من نجاعة ضرباتهم وتأثيرها في جنود العدو وقادتهم، وتؤثر بشدة على معنوياتهم.

وتابع عبد الرحمن، ما يجري في شمال قطاع غزة من عمليات مقاومة، معجزة بكل ما للكلمة من معنى، وهذا استبسال تاريخي لم يسبق له مثيل رغم كل المعارك الكبيرة التي جرت في قطاع غزة

وأضاف، بإمكاننا القول إن معركة شمال غزة تعد أقوى معركة تخوضها المقاومة ضد الاحتلال، خاصة في ظل الحصار المشدد وندرة الإمكانيات، وبالتزامن مع وقت وطول العملية والدمار الكبير.

 وأكد عبد الرحمن أن المقاومة تخوض الآن معركة تاريخية بكل ما للكلمة من معنى، وستسجل في قاموس العز والشرف للشعب الفلسطيني.

وذكر عبد الرحمن أن هذا النوع من العمليات عمل به في كثير من مسارح العمليات في العالم، وهو يعتمد على ثلاثة محاور مهمة، وهي الجغرافيا، والعنصر البشري، والامكانيات.

وأوضح عبد الرحمن أن الجغرافيا العمرانية في شمال غزة تقلصت بشكل كبير بسبب حجم الدمار الكبير الذي أحدثه جيش الاحتلال، وهو ما عقد من حركة واختفاء المقاومين، لذلك لجأ المقاومون للتحرك بشكل انفرادي أو مجموعات ثنائية على أعلى تقدير، بسبب سهولة اكتشاف حركتهم في مجموعات كبيرة في ظل انتشار طائرات الاحتلال. 

القدرة البشرية والإمكانيات

وبين عبد الرحمن أن المحور الثاني لاتباع المقاومة هذا الأسلوب من العمليات، هو محافظتها على قدراتها البشرية المتبقية بعد ارتقاء عدد كبير من المقاومين نتيجة هذه العملية القاسية والصعبة والحصار.

وأضاف، تحرك المقاومين بشكل فردي أو ثنائي من شأنه أن يقلل حجم الخسائر للمقاومة، وتحافظ المقاومة من خلاله على قدراتها البشرية.

وعن المحور الثالث، قال عبد الرحمن، موضوع الامكانيات أيضا مهم جدًا، فبعد هذه المعركة الطويلة ربما هناك نقص ما في بعض أنواع الأسلحة، لذلك تلجأ المقاومة إلى عمليات الطعن والعمليات الاستشهادية، وجميعها تأتي في خضم محور مهم وهو محور الالتحام المباشر.

واستدرك عبد الرحمن، اتباع المقاومة لهذا النوع من العمليات لا يمكن حصره فقط في قلة الإمكانيات، بل لأنه يحقق نجاعة كبيرة في الميدان ويخلق حالة من الرعب لدى جنود الاحتلال.

ولفت عبد الرحمن إلى أن الاحتلال لا يخشى خوض معارك من هذا النوع، فهم يفضلون القتال عن بعد والاعتماد على القصف المدفعي والجوي، تجنبًا للالتحام المباشر الذي من شأنه إيقاع المزيد من الخسائر في صفوف جنود الاحتلال.

وشدد على أن تنفيذ المقاومة لأي عملية استشهادية أو عملية طعن تثبت للعدو أنها لن تعدم الحيلة ولا الوسيلة.

وختم عبد الرحمن، أعتقد أن المقاومة وإن خسرت العديد من قادتها ومجاهدوها إلا أنها حسمت المعركة منذ البداية عندما رفضت الاستسلام ودافعت عن شعبها، وفي المقابل تمكنت من قتل الكثير من الجنود في المعركة المستمرة في شمال غزة بينهم قائد برتبة لواء.

ومنذ ساعات صباح اليوم، أعلنت كتائب القسام عن تنفيذها أربع عمليات في شمال قطاع غزة، اثنتين منها استخدم فيها عبوات العمل الفدائي لتدمير ناقلتي جند في منطقة العلمي وسط مخيم جباليا وبيت لاهيا شمال القطاع.

كما تمكن مجاهدو القسام من قنص ضابط صهيوني في شارع أبو العيش وسط مخيم جباليا شمال القطاع، إضافة إلى استهداف قوة صهيونية قوامها 9 جنود تحصنت داخل أحد المنازل بقذيفة "TBG" وأقعوا أفرادها بين قتيل وجريح غرب مخيم جباليا.

وأثارت عمليات كتائب القسام في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة الأسبوع الماضي، فخر واعجاب المواطنين الفلسطينيين والعرب، والتي كان آخرها الإعلان عن عملية أمنية مركبة أجهز فيها قسامي على قناص إسرائيلي ومساعده، ثم عودته بعد ذلك متنكرًا بزي جيش الاحتلال وتفجير نفسه بحزام ناسف بقوة إسرائيلية في جباليا شمالي قطاع غزة.

كما أعلنت كتائب القسام، عن تمكن أحد عناصرها من طعن ضابط إسرائيلي و3 جنود من نقطة الصفر والإجهاز عليهم واغتنام أسلحتهم الشخصية في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.

وفي اليوم الذي سبقه أعلنت القسام عن تمكن أحد مجاهديها من الإجهاز على جندي إسرائيلي بجوار دبابة ميركافاه واغتنام سلاحه، ثم إلقاء قنبلتين يدويتين داخل الدبابة غرب مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

اخبار ذات صلة