كشفت القناة 12 العبرية، أن جيش الاحتلال عثر في حواسب داخل قطاع غزّة على توثيق لكل ما كان يجري في نقاط مهمة بجنوب إسرائيل (غلاف غزة)، كما أظهر وثائق أن حماس تمكنت من الوصول إلى كاميرات المراقبة في مستوطنات الغلاف واختراق منظومات "إسرائيلية" سرية
وبحسب المراسل ألموغ بوكير في حديثه لـ القناة 12، أنه بعد مرور 450 يومًا على "السبت الأسود"، كشفنا الليلة الماضية الأحد، بالنشرة الرئيسية عن المعلومات الاستخبارية التي كانت تمتلكها حماس قبل 7 أكتوبر. المواد التي تم جمعها على مر السنين، من أجهزة الكمبيوتر في مستوطنات الغلاف، والتي تشمل وثائق من الكاميرات الأمنية، ووثائق تحتوي على معلومات حساسة واختراقات إلكترونية للأنظمة الداخلية.
وأضاف بوكير، "أنه ومن المواد التي تم الاستيلاء عليها من أجهزة الكمبيوتر التابعة لحركة حماس في قطاع غزة، يتبين عمق الثغرة التي استغلتها المنظمة، بحيث تمكنت فعليا من تتبع كل خطوة يقوم بها رؤساء السلطات في الغلاف، وضباط الأمن، ولكل واحد من السكان".
"إننا نرى معلومات استخباراتية دقيقة للغاية ومفصلة للغاية عن جيش، جيش لأي شيء وكل شيء في هذا الشأن، جيش حماس في قطاع غزة الذي يجمع الأهداف للهجوم ويقوم بالفعل بإعداد ملفات الأهداف"، هذا ما قاله شالوم بن حنان، أحد المحللين، وعضو كبير سابق في الشاباك.
ويضيف: "إن مستوى الدقة المنخفض، والتفاصيل الدقيقة للغاية، والتوزيع الواسع جدًا للعديد من العناصر الاستخباراتية، هو ما يثير الدهشة للغاية".
وتضيف وفي النتائج التي توصلت إليها أجهزة كمبيوتر حماس، يمكنك أيضًا الاطلاع على وثيقة من نوفمبر 2020، قبل ثلاث سنوات من الهجوم، تكشف أن المنظمة كانت تمتلك جميع عناوين IP، وأرقام جوازات السفر الخاصة بالكاميرات، والتي يمكن اختراقها ومن خلالها تشاهد كل شيء من مدينة غزة، تشاهد شاعر هنيجف، وسديروت وشاطئ عسقلان.
وأشار زيف: "قبل عامين، تلقيت بنفسي شريط فيديو من حماس عني يتضمن تلميحات مختلفة، لقد قاموا بتنزيل صورة من فيسبوك، وفي نهاية مقطع الفيديو الذي تبلغ مدته 10 ثوانٍ، كُتب أيضًا سنصل إليك".
وأضاف، "تتبع عناصر حماس الكاميرات، لكنهم كانوا أيضا داخل أجهزة الكمبيوتر الخاصة برؤساء المجالس وأفراد الأمن. وتم العثور على قائمة للحاخامات، وأرقام هواتف البوابات في مستوطنات شعار هنيجف على أجهزة الكمبيوتر التابعة لحماس، كما تم العثور على بريد إلكتروني من صندوق بريد منسقي الأمن من عام 2022. وأيضًا بريد إلكتروني آخر متعلق بطلب بناء العوائق الأمنية التي من شأنها أن تمنع النيران المضادة للدبابات".
ويعلق الصحفي: "كانوا يعرفون كل شيء. وعن لقاءات رؤساء السلطات مع قائد الفرقة خلال عملية "الدرع والسهم" ومتابعة كل خطواتهم.
ويضيف، "كما تم العثور على صورة على أجهزة الكمبيوتر التابعة لحركة حماس، لعملية مراقبة قامت بها المنظمة لرئيس المجلس الإقليمي سدوت هنيقب تامير عيدان، وحاخامه رافي بابيان، على السياج الحدودي كما تم العثور على ملفات في كل منطقة من المناطق، والتي أرفقت بها تقييمات الحالة لخطة الهجوم لكل منطقة."
وقُتل رئيس المجلس الإقليمي شعار هنيغف، أوفير ليبشتاين، بالقرب من منزله عندما بدأ الهجوم. ونجا رئيس مجلس سدوت هنيجف، تامير عيدان، من هجوم آر بي جي، الذي كان حتى وقت قريب رئيس إشكول.
ويقول أعضاء المجلس: "إن عناصر حماس حددوا منزله ربما اكتشفوا ذلك منذ فترة طويلة أو لم تكن لديهم أي معلومات جديدة، لأنني انتقلت إلى منزلي قبل ثلاث سنوات من الحادث، وجاءوا إلى منزلي القديم".
لم يقتصر الأمر على استهداف رؤساء المجالس، ورؤساء أحزاب الشعب اليهودي من قبل حماس، ففي 7 أكتوبر، قام عناصر بمداهمة الأماكن العامة في المستوطنات ورياض الأطفال في كيبوتس بئيري، وكذلك مركز الشرطة في أوفاكيم وسديروت، ولم يكن هذا صدفة.
ففي وثيقة من عام 2016 تقع في قطاع غزة، ترى جميع الأماكن العامة في كيبوتس سعد، يمكن أن ترى رياض الأطفال، والعيادة، والمكتبة، ومركز الشرطة والكُنس اليهودية، وتظهر هذه الوثائق أن تخطيط السنوار مستمر منذ عام 2016 على الأقل، أي أنه على مدار سبع سنوات قامت خلالها حماس بدراستنا، وتابعت كل تحركاتنا، وخططت وعرفت كل شيء عنا.
وبالعودة إلى الـ7 من أكتوبر، فأظهرت عدة تقارير وتحقيقات أنّ المقاومين كانوا على دراية كبيرة بالمواقع الإسرائيلية في غلاف غزة، بينما أظهر "جيش" الاحتلال تخبطاً وأداءً سيئاً، وسوءاً في التنظيم، وسط غياب أي خطة قتالية.
وأثبتت التحقيقات وجود فشل استخباري ذريع وإخفاق كبير لدى الاحتلال، في مواجهة الهجوم من جانب المقاومة في قطاع غزة، ما دفع مسؤولين كباراً في الأجهزة العسكرية والأمنية إلى تقديم استقالتهم.