ودوّت صفّارات الإنذار، مساء أمس الاثنين، في "غوش دان" وفي أنحاء وسط "إسرائيل"، في أعقاب إطلاق عدة صواريخ من اليمن.
وفي إثر ذلك، توقّفت حركة الملاحة في مطار "بن غوريون"، وتوجّهت الطائرات بعيداً عنه، عقب إطلاق الصواريخ من اليمن.
وفي حين زعم "الجيش" اعتراض الصواريخ من اليمن، إلا أنّ وسائل إعلام إسرائيلية أشارت، في تقرير أولي، إلى أنّ "شظية كبيرة من الصاروخ الباليستي الذي أُطلق، سقطت على الطريق في حي رامات في تل أبيب".
وقالت منصة إعلامية إسرائيلية، تعقيباً على ذلك، إنّه "عندما يقول الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إنّ الصاروخ اعتُرض خارج حدود إسرائيل، فإمّا أنّه يكذب وإمّا أنّه يحرّف الواقع".
وفي هذا السياق، قال الصحافي في قناة "كان"، روعي كايس، إنّ "الصواريخ البالستية اليمنية أُطلقت من منطقة الجاح، جنوبي مدينة المرفأ في الحديدة غربي اليمن، أي المنطقة نفسها التي أُفيد بتعرضها لهجوم أميركي في الساعة الأخيرة".
سقوط شظايا في “بيت شيمش”
ونشرت هيئة البث الإسرائيلية مقطع فيديو يظهر ما قالت إنها شظايا الصاروخ الباليستي بعد سقوطها في مدينة “بيت شيمش” القريبة من القدس. وأثار الحادث حالة من القلق في المنطقة، وأعلنت شرطة الاحتلال بدء عمليات تمشيط للبحث عن مواقع سقوط الشظايا.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن إطلاق الصاروخ أدى إلى تعليق مؤقت لعمليات الهبوط والإقلاع في مطار بن غوريون الدولي بتل أبيب. وتسبب ذلك في بقاء طائرات قادمة من روما وبولندا في الجو تنتظر الإذن بالهبوط.
وأفادت “نجمة داود الحمراء” (الإسعاف الإسرائيلي) أن عدة أشخاص أصيبوا أثناء توجههم إلى الملاجئ، وأصيب آخرون بحالات هلع، في حين دوت صفارات الإنذار في منطقة “غوش دان”، وسط أجواء من التوتر والقلق.
بدوره، دوّن عضو المكتب السياسي للحوثيين حزام الأسد، بالعبرية قائلًا “ليس الأول، ولن يكون الأخير. القادم أعظم، بإذن الله”، مرفقًا فيديو للهجوم الصاروخي على "إسرائيل".
وأضاف في تدوينات منفصلة أن “العمليات العسكرية اليمنية إلى عمق العدو الصهيوني مستمرة، والمفاجآت قادمة بإذن الله، حتى يتوقف العدوان ويفك الحصار عن أهلنا في غزة”.
وتابع “إلى الصهاينة: لستم وحدكم من يتألم من الصواريخ اليمنية، فهناك منافقون وعملاء يتألمون أيضًا لألمكم، وينوحون لعويلكم”.
من ناحية تحليلية، كشفت الصورايخ التي تطلقها جماعة أنصار الله (الحوثيين) من اليمن باتجاه إسرائيل فشل منظومة الدفاع الجوي المتطورة التي تملكها تل أبيب في التعامل مع هذه الهجمات، كما يقول الخبير العسكري العميد إلياس حنا.
ويعكس هذا الفشل وجود قصور في منظومات الدفاع الجوية ومنظومة "ثاد" الأميركية كونها مجهزة للتعامل مع هذه الصواريخ واعتراضها قبل وصولها إلى إسرائيل، وهو ما لم يحدث في العديد من الهجمات، بحسب حنا.
وأكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون مساء الاثنين، وقالت إن أحدهما تم اعتراضه داخل الأجواء الإسرائيلية، وهو ما نفاه نائب رئيس الهيئة الإعلامية للحوثيين الذي أكد وصول الصاروخين إلى سماء فلسطين المحتلة دون اعتراض.
وقال حنا إن صواريخ الحوثيين ربما تم تزويدها بتقنيات جديدة جعلتها قادرة على اختراق منظومات الدفاع الجوي التي تواجه أيضا مشكلة في التعامل مع الطائرات المسيرة.
إسرائيل تواجه مشكلة
وأشار الخبير العسكري إلى أن اليمن أصبح جبهة أساسية في الوقت الراهن إلى جانب قطاع غزة، قائلا إن الضربات التي تنفذها إسرائيل لن تمنع الحوثيين من مواصلة إطلاق الصواريخ.
وتواجه "إسرائيل" مشكلة مع الحوثيين تتمثل في بعد المسافة ونقص المعلومات الاستخبارية، وهو ما يجعلها بحاجة لتعاون أميركي كبير للتغلب على عقبة بعد المسافة، برأي حنا.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الملاحة توقفت في مطار بن غوريون وتم توجيه الطائرات بعيدا عنه عقب إطلاق الصاروخين من اليمن.
وهذه ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها الحوثيون قلب "إسرائيل"، فقد تمكنوا من ضرب "تل أبيب" بصواريخ ومسيرات خلال الفترة الماضية، وهو ما رد عليه جيش الاحتلال بشن غارات على العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة.
أعلن المتحدّث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع، اليوم الثلاثاء، تنفيذ القوات المسلحة اليمنية عمليتين عسكريتين الأولى ضد مطار "بن غوريون" والثانية ضد محطة الكهرباء جنوب القدس.
وفي بيان، أكد العميد سريع أنّ القوات البحرية اليمنية والقوة الصاروخية استهدفتا حاملة الطائرات هاري ترومان بالصواريخ والمسيّرات.
ولفت إلى أنّ استهداف مطار بن غوريون ومحطة الكهرباء في جنوب القدس تمّ بصاروخين بالستيين