قائمة الموقع

"عيون الجيش"... هكذا أصبحت المجنَّدات رمزًا للقتل والفشل الاستخباراتيِّ "الإسرائيليِّ"

2025-01-05T11:31:00+02:00

أعاد ظهور المجندة الإسرائيلية الأسيرة لدى كتائب القسام في قطاع غزة ليري ألباج، إلى الواجهة مجددًا، الدور الخطير الذي كانت تقوم به وحدة المجندات المراقبات على حدود قطاع غزة طوال السنوات الماضية، وعلاقتهن في الفشل الاستخباراتي الكبير للجيش الإسرائيلي في التصدي لصباح السبت الأسود بـ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

 كشف شهادات يرويها جنديات وحدة المراقبة الحدودية االتابعة لجيش الاحتلال، اللواتي حذرن من هجوم وشيك في السابع من أكتوبر، عن الفشل الاستخباراتي" الذريع في تعامل "الجيش" مع اقتحام الآلاف من مقاتلي كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، صباح السبت الأسود في 7 أكتوبر الماضي 2023.

وفي ذلك الصباح، تحولت مخاوف المراقبات اللاتي حذرن منها رؤساءهن مرارا وتكرارا لأشهر، خلال مهامهن في حراسة المناطق الحدودية مع قطاع غزة، إلى حقيقة تتجسد على شاشات الفيديو في غرفة العمليات الخاصة بالمراقبين، فأصدرن تحذيرات عاجلة للقوات في الميدان، وعندما اجتاح أكثر من 150 مسلحا قاعدتهن طلبن المساعدة بشكل محموم، لكن لم يأتِ أحد، وفي النهاية قُتل نحو 50 جنديا في قاعدة نحال عوز، بينهم 15 مراقبة، وأُسر 7 وقعن بالأسر.

وهكذا أدى فشل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في الاستجابة لتحذيرات المراقبات اللاتي خدمن في ناحال عوز، وعجزها عن حمايتهن، إلى تحويل النساء إلى رمز قوي لفشل الاستخبارات والجيش الإسرائيليين يوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

المجندة الأسيرة: "ليري" ودورها في الوحدة

وتلعب وحدة المراقبات الإسرائيليات دورًا محوريًا في هذه الانتهاكات، حيث تعتمد "عيون إسرائيل" على مجندات شابات لمراقبة الحدود عبر أنظمة متطورة تنقل معلومات مباشرة للقيادات الميدانية، وتساهم بشكل رئيسي في اتخاذ قرارات القتل والاستهداف بحق الفلسطينيين.

 

وأظهر الفيديو الذي نشرته كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، المجندة الإسرائيلية "ليري" وهي في حالة نفسية متدهورة بعد أسرها. وأكدت تقارير إعلامية إسرائيلية أن "ليري" كانت تعمل في وحدة المراقبات على حدود غزة. هذا الدور يجعلها شريكًا مباشرًا في القرارات التي أدت إلى استهداف الفلسطينيين واستشهاد العشرات.


 

تتمثل مهمة المجندات في هذه الوحدة في مراقبة الكاميرات المثبتة على طول الحدود، وتوجيه القوات الميدانية للتعامل مع "التهديدات" المزعومة. في حالة "ليري"، تشير التقارير إلى أنها قدمت معلومات استخباراتية خلال عملها، مما أدى إلى تنفيذ عمليات قصف واغتيال.

وكانت المراقبات في ناحال عوز، في الصحراء على بعد 50 ميلا جنوب "تل أبيب"، وهن جزء من مجموعة متخصصة من النساء، مهمتهن مراقبة المناطق الحدودية الإسرائيلية، وهن يعملن في نوبات لمراقبة الشاشات باستمرار مع بث الفيديو من الحدود على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

تشير تقارير حقوقية إلى أن هذه الوحدة ساهمت بشكل كبير في استهداف المتظاهرين السلميين خلال مسيرات العودة. ووثقت هذه التقارير حالات استهداف مباشر لأفراد لم يشكلوا أي خطر حقيقي، مما يعكس استخدامًا مفرطًا للقوة وانتهاكًا للقوانين الدولية.

دور وحدة المراقبات الإسرائيليات في استهداف الفلسطينيين على حدود غزة يكشف عن استخدام الاحتلال للتكنولوجيا والأفراد في تنفيذ انتهاكات جسيمة.

والمجندة "ليري"، التي كانت تعمل في هذه الوحدة قبل أسرها، تمثل مثالًا حيًا على هذا الدور. بينما تحاول (إسرائيل) ترويج سردية إنسانية حول الجنود والمجندات الأسرى، لا يمكن فصلهم عن دورهم المباشر في جرائم الاحتلال.

اخبار ذات صلة