وجه ضباط "إسرائيليون" وفي مقدمتهم الجنرال المتقاعد غيورا آيلاند، مهندس خطة الجنرالات، انتقادًا لاذعًا إلى إستراتيجية العسكرية الإسرائيلية في الحرب على غزة، مشيرين إلى أن الضغط العسكري وحده لم يكن كافيًا لتحقيق أهداف "إسرائيل".
كما حذر مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي من أن العمليات البرية في قطاع غزة وصلت إلى نقطة استنفاد، ما يتطلب اتخاذ "قرارات صعبة"، بما في ذلك إنهاء القتال والسعي إلى التوصل لصفقة مع حركة حماس لتبادل الأسرى.
وقال آيلاند مهندس "خطة الجنرالات" الإسرائيلية التي تدعو إلى محاصرة شمال غزة وتهجير الفلسطينيين منه، الثلاثاء، إن الطريق إلى إنهاء حكم حماس في القطاع لا يكون بالحل العسكري.
وأوضح، أنَّ إسرائيل اختارت إستراتيجيات تقليدية تركز على الضغط العسكري فقط، وهو ما كان خطأ فادحا لأنها لم تأخذ في الاعتبار أن حماس أعدت نفسها لمدة 15 عامًا لمواجهة هذا النوع من الضغوط.
وختم آيلاند مقاله بالتأكيد على أن إسرائيل بحاجة إلى إعادة تقييم إستراتيجياتها العسكرية والسياسية في الحروب القادمة. فالضغط العسكري وحده لا يكفي لتحقيق الأهداف الكبرى في الصراعات، بل يتطلب الأمر التفكير العميق في الوسائل الاقتصادية والسياسية التي يمكن أن تؤدي إلى انهيار النظام المعادي وتحقيق الأهداف الأمنية والسياسية على المدى البعيد.
وبحسب الجنرال، فإن الفشل في تبني هذه الإستراتيجيات قد يؤدي إلى نتائج غير مضمونة ويطيل أمد الحرب على القطاع دون تحقيق الانتصار الشامل.
وفي السياق، حذر مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي من أن العمليات البرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة وصلت إلى نقطة استنفاد.
جاء ذلك بحسب ما أوردت القناة 13 الإسرائيلية، مساء، الثلاثاء، وذكرت أن ذلك يأتي على خلفية المفاوضات غير المباشرة مع حماس في محاولة للتوصل إلى صفقة، فيما يهدف كبار الضباط إلى "منع سقوط المزيد من الجنود" في ظل الخسائر التي يتكبدها الجيش.
ونقلت القناة عن مسؤولين عسكريين قولهم إن "العملية البرية استنفدت نفسها. في غياب صفقة، سنعود إلى الأماكن نفسها". وأوضحوا أن العودة إلى المواقع التي سبق أن عملت فيها القوات في القطاع ستكلف أثمانًا باهظة، وستؤدي إلى سقوط المزيد من الجنود.
وفي وقت سابق، وبضربة للمقاومة، قُتل في معارك بيت حانون في شمال قطاع غزة، قائد السرية ونائبه وجندي، وبذلك فقدت سرية النخبة في الكتيبة 932 قائديها في هذا الحادث، القائد والنائب الذي كان من المفترض أن يحل محله في حال مقتله.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال إن القتيل الأول، برتبة رائد ويدعى دفير تسيون ريفا، وهو قائد سرية في الكتيبة 932 من لواء الناحال. أما القتيل الثاني فهو النقيب إيتان يسرائيل شكينازي، من مستوطنة عيلي بالضفة الغربية وهو نائب قائد سرية في الكتيبة ذاتها من لواء الناحال، وهو من متطرفي المدارس الدينية اليهودية بمستوطنات الضفة.
بينما بلغت حصيلة المصابين 5578 ضابطا وجنديا، ضمنهم 2529 منذ الاجتياح البري للقطاع، وفق آخر معطيات الجيش الإسرائيلي المنشورة مساء الاثنين على موقعه الرسمي.
وفق شهود عيان ومصادر محلية فالمعارك في شمال قطاع غزة، ضارية جدا لليوم الثاني عشر على التوالي.
لا تقتصر العمليات على استهداف جنود وآليات الاحتلال بل ما تزال الصواريخ تُطلق من بين الدبابات تجاه المستوطنات المحاذية للقطاع.