كشف تحقيق استقصائي لصحيفة "هآرتس" العبرية، أن قائد عسكري إسرائيلي أعدم فلسطينيًا بالرصاص، بعد أن استخدمه جنوده "درعا بشريا" في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ضمن حرب إبادة جماعية متواصلة للشهر الـ16.
وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، الأربعاء: "سمح الجنود للفلسطيني، الذي أُجبر على العمل درعا بشريا لتفتيش المباني في خان يونس، بالتواجد في مبنى، وعندما وصل قائد في لواء ناحال (لم تسمه) أخرج بندقية وأطلق النار على الفلسطيني فقتله".
وأكد الجيش الإسرائيلي تفاصيل الحادثة، وقال في رده على التحقيق الاستقصائي "الحادثة قد حققت فيها قيادة اللواء، وتم استخلاص نتائج يتم تطبيقها خلال العمليات الجارية للقوات".
"حياتنا أهم"
وفي أغسطس/ آب الماضي، أفادت صحيفة هآرتس بأن الجيش الإسرائيلي استخدم فلسطينيين دروعا بشرية للجنود خلال العمليات في قطاع غزة، وقالت إن جنود الاحتلال يطلقون على الأسرى الفلسطينيين الذين يجبرونهم على ذلك اسم "شاويش"، ويرسلونهم إلى المباني لإجراء عمليات البحث قبل دخول الجنود إلى المواقع.
ونقلت الصحيفة عبارات متداولة في صفوف قوات الاحتلال مثل "حياتنا أهم من حياتهم"، و"من الأفضل أن يبقى الجنود الإسرائيليون على قيد الحياة ويكون الشاويش هم من ينفجرون بأي عبوة ناسفة".
وفي أواخر أكتوبر/ تشرين الأول، أفادت شبكة "سي إن إن" بأن فلسطينيين -من بينهم مراهقون- أكدوا أنهم أُجبروا على العمل كدروع بشرية في غزة، وأوضحت أن استخدام الفلسطينيين دروعا بشرية يعرف باسم "بروتوكول البعوض" بين الجنود الإسرائيليين.
وذكرت "هآرتس" أن استخدام الأسرى الفلسطينيين دروعا بشرية لم يبدأ في الحرب الحالية على غزة، فخلال عملية "الدرع الواقي" التي نفذت في 2002 في الضفة الغربية، لجأ الجيش الإسرائيلي إلى ما سماه "بروتوكول الجار"، حيث استخدم الجنود المدنيين للبحث عن الأفخاخ أو أرسلوا الفلسطينيين إلى المنازل قبل دخول القوات للبحث عن الأشخاص المطلوبين.
وأوضحت الصحيفة أن توالي الكشف عن قصص مشابهة دفع مجموعات للدفاع عن حقوق الإنسان لتقديم التماس إلى المحكمة العليا في إسرائيل لوقف هذه الممارسة. وقبلت المحكمة الالتماس في 2005 وحكمت أن هذه الممارسة تتعارض مع القانون الدولي وبالتالي فهي غير قانونية. وأمر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي آنذاك دان حالوتس الجيش بتنفيذ حكم المحكمة، غير أن الحالات الجديدة تؤكد أن قوات الاحتلال لا تلتزم بذلك الحكم.