قائمة الموقع

خاص | كيف يعزز الإعلام الرقمي حضور القضية الفلسطينية عالميًا؟

2025-01-12T15:46:00+02:00

خاص /  شهاب

لا شك أن الإعلام الرقمي أصبح يلعب دورًا محوريًا في تعزيز الرواية الفلسطينية خلال الحرب على قطاع غزة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من 464 يومًا.

ويرى مختصون أن الإعلام الرقمي يُبرز نجاحات المقاومة الفلسطينية ويواجه الدعاية المضللة التي يبثها الاحتلال عبر أدواته المختلفة خلال الحرب.

يقول الخبير في الإعلام التقني، سائد حسونة، إن الإعلام الرقمي والمرئي أصبح، مع تطور وسائل الإعلام، من أبرز الأدوات التي تعتمد عليها المقاومة الفلسطينية لنقل رسالتها وإبراز نجاحاتها.

وأوضح حسونة، في حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن هذه الأدوات ساهمت بشكل كبير في توسيع نطاق القضية الفلسطينية وتعزيز حضورها على المستويين المحلي والدولي.

توسيع النطاق العالمي
وفق حسونة، نجح الإعلام الرقمي في كسر الحواجز اللغوية والثقافية من خلال إنتاج محتوى بسيط وفعال مثل مقاطع الفيديو والرسوم البيانية، مما مكّن القضية الفلسطينية من الوصول إلى جمهور عالمي غير ناطق بالعربية.

على سبيل المثال، حملات مرئية توثق معاناة الفلسطينيين أثناء العدوان أو تسلط الضوء على نجاحات المقاومة، وجهت رسالة واضحة إلى العالم. الصور الموثوقة والمقاطع المؤثرة التي تعرض صمود الفلسطينيين وعمليات المقاومة النوعية خلقت حالة من التعاطف والوعي في أوساط المشاهدين، وفق حسونة.

وأشار إلى أن الإعلام الرقمي بمحتواه المؤثر أسهم في تقوية الروابط بين الشعوب العربية والإسلامية والقضية الفلسطينية. ومن خلال تسليط الضوء على لحظات بطولية وأحداث فارقة، استطاع الإعلام تعزيز الشعور بالانتماء للقضية الفلسطينية.

تعزيز التضامن الدولي


وأوضح حسونة أن الصور والفيديوهات التي توثق صمود الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال خلال العدوان المستمر كانت من أبرز الوسائل التي حفزت المجتمعات الإقليمية على تنظيم مظاهرات، حملات تضامن، وجمع تبرعات لدعم القضية.

وأكد أن الإعلام الرقمي والمرئي لعب دورًا كبيرًا في إبراز تطور المقاومة الفلسطينية على المستويين العسكري والإعلامي عبر تقارير ميدانية ووثائق مرئية عن العمليات النوعية للمقاومة، مثل استهداف المواقع العسكرية أو تحقيق نجاحات في ردع الاحتلال.

التصدي للدعاية المضللة


في ظل الحملات الإعلامية المضللة التي تبثها وسائل إعلام داعمة للاحتلال، تمكن الإعلام الفلسطيني من التصدي لهذه المحاولات بذكاء وفعالية.

وقال حسونة إن "المحتوى الرقمي المُنتج بعناية واحترافية يكشف زيف الادعاءات الإسرائيلية، ويضع المشاهد في قلب الحدث. على سبيل المثال، نشر مقاطع فيديو توثق الانتهاكات الإسرائيلية مثل قصف المدنيين والمرافق الصحية كان له دور كبير في تعزيز مصداقية الرواية الفلسطينية وإحباط محاولات الاحتلال لتشويه الحقائق".

وتطرق حسونة إلى التكنولوجيا الحديثة، مثل منصات التواصل الاجتماعي، قائلًا إنها "منحت الإعلام الفلسطيني القدرة على الوصول السريع إلى الجماهير. حملات مثل #GazaUnderAttack، التي استُخدمت بشكل واسع خلال العدوان، أثبتت قدرة الإعلام الرقمي على حشد الدعم والتضامن العالمي بسرعة وفعالية".

تحديات مستمرة


ورغم النجاحات، إلا أن الإعلام الرقمي الفلسطيني يواجه تحديات كبيرة، أبرزها الرقابة وحذف المحتوى. فمنصات مثل فيسبوك وإنستغرام تفرض قيودًا على نشر المحتوى الفلسطيني، بما في ذلك حذف المواد التي توثق الجرائم الإسرائيلية. بالإضافة إلى تحدي الموارد المحدودة، إذ يتطلب إنتاج محتوى رقمي احترافي موارد مالية وتقنية غالبًا ما تكون محدودة.

وختم حسونة حديثه قائلًا إن "الإعلام الرقمي والمرئي أصبح جزءًا لا يتجزأ من معركة الفلسطينيين ضد الاحتلال. من التأثير على الرأي العام الدولي إلى تعزيز الوحدة المحلية، أثبتت هذه الوسائل قدرتها على تغيير قواعد اللعبة وإبراز نجاحات المقاومة. ورغم التحديات، يبقى الإعلام الفلسطيني الرقمي قوة مؤثرة في مواجهة الدعاية المضادة وحائط صد يحمي الرواية الفلسطينية من محاولات التزييف. ومع استمرار الدعم الشعبي والابتكار الإعلامي، يمكن للإعلام الفلسطيني أن يواصل توسيع دائرة تأثيره على المستويين الإقليمي والدولي".

اخبار ذات صلة