قائمة الموقع

محلل سياسي لـ"شهاب": حنكة المقاومة تقلّص خيارات نتنياهو وتقرّب صفقة التبادل

2025-01-13T14:08:00+02:00

خاص/ شهاب
قال الباحث والمحلل السياسي خليل شاهين إن المرونة التي تبديها المقاومة في مفاوضات صفقة تبادل الأسرى لا تمس جوهر الموقف الأساسي، وهو وقف الحرب والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة، مشددًا على أن المقاومة متمسكة بهذا الهدف في نهاية أي اتفاق، حتى وإن كان موزعًا على مراحل.

وأضاف شاهين، في تصريح صحفي خاص لوكالة "شهاب"، أن المؤشرات المتوفرة حاليًا تدفع للتفاؤل الحذر بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يلبي جزءًا كبيرًا من مطالب المقاومة الفلسطينية، في إطار الجهود الرامية لإنهاء الحرب.

وأوضح شاهين أن المؤشرات الحالية أظهرت الحنكة الكبيرة التي أدارت بها المقاومة عملية المفاوضات خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى مرونتها التي لم تمس جوهر الموقف المتمثل في ضرورة وقف الحرب والانسحاب الكامل.

وتابع شاهين: "المرونة التي أبدتها المقاومة أسهمت في نزع المبررات التي كان يسوقها نتنياهو لإطالة أمد الحرب وإحباط أي جهود تبذل للتوصل إلى اتفاق، وخصوصًا فيما يتعلق بالأسرى الأحياء والربط بين المراحل، بما يتيح إمكانية التوصل إلى اتفاق يضمن ديمومة واستدامة وقف إطلاق النار، على طريق إنهاء الحرب".

وأضاف: "أعتقد أن إدارة العملية التفاوضية بثبات كانت من الأسباب التي أدت إلى تضييق هامش المناورة أمام نتنياهو".

وأشار شاهين إلى أن صفقة تبادل الأسرى المرتقبة ستتضمن الإفراج عن أعداد كبيرة من الأسرى الفلسطينيين، بما يشمل الأطفال والأسيرات جميعًا، بالإضافة إلى عدد كبير من الأسرى المحكوم عليهم بالمؤبدات.

وأردف شاهين: "بحسب بعض التفاصيل التي وردت من هيئة شؤون الأسرى، فإن أعداد الأسرى الذين سيفرج عنهم ستكون كبيرة جدًا مقارنة بالصفقات السابقة. وهذا يُحسب لصالح المقاومة الفلسطينية وقدرتها على إدارة العملية التفاوضية الشاقة بحنكة، مع الإصرار على عدم التراجع عن مطلب الإفراج عن الأسرى المحكومين بالمؤبدات والعقوبات العالية".

"تضييق هامش المناورة"

وأكد شاهين أن أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت نتنياهو لإبداء مرونة تجاه التوصل إلى اتفاق في قطاع غزة، هو موقف المؤسستين العسكرية والأمنية في "إسرائيل"، الذي يرى أن الحرب تتحول إلى حرب عبثية يدفع فيها الجيش ثمنًا باهظًا، خاصة في ضوء تطور استراتيجية المقاومة في قطاع غزة خلال الفترة الأخيرة، وتمكنها من توجيه ضربات قوية لجيش الاحتلال في منطقة بيت حانون.

وأشار إلى أن تضييق هامش المناورة أمام نتنياهو ظهر من خلال التغير الذي حدث مؤخرًا بانتخاب ترامب واستعداده لدخول البيت الأبيض، مع رغبته في إنهاء الحرب والتزام "إسرائيل" بجدول الأولويات والاهتمامات الخاص بالإدارة الأمريكية، خاصة الملفات المتعلقة بالشرق الأوسط.

وبيّن شاهين أن نتنياهو، في المقابل، يسعى لإظهار احترامه لجدول الأولويات الأمريكية أمام الرئيس ترامب، معولًا على تلقي أثمان من الإدارة الأمريكية في عدة ملفات، مثل السماح له بالبقاء في أجزاء من قطاع غزة أو إنشاء شريط أمني يمتد من شمال قطاع غزة إلى شرق رفح.

وتابع: "كما يأمل نتنياهو أن يقبض ثمن موافقته على الصفقة فيما يتعلق ببرنامج التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، إضافة إلى سماح الولايات المتحدة لإسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية".

واختتم شاهين قائلًا: "نتنياهو يأمل أيضًا في الحصول على دعم من إدارة ترامب الجديدة في ملفات أخرى، منها ملف التعامل مع جماعة الحوثي، والملف النووي الإيراني، حيث يسعى للحصول على تفويض أو دعم لتوجيه ضربات لأجزاء من البرنامج النووي الإيراني، بما يؤدي إلى تعطيله خلال الفترة المقبلة. بالإضافة إلى ذلك، يطمح نتنياهو إلى تحقيق مكاسب أخرى في الملفين اللبناني والسوري".

اخبار ذات صلة