أعلن الإعلامي الحكومي، أنه بصدد نشر "خطة" لتسهيل عودة النازحين من وسط وجنوب القطاع إلى منازلهم في محافظتي غزة وشمال القطاع، مع قرب بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الأحد، بعد أكثر من 15 شهرا من الإبادة الإسرائيلية.
وأوضح مدير المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة، للأناضول، أن "الخطة الحكومية ستعلن خلال اليومين القادمين، وسترافقها تعليمات وتوجيهات بشكل يومي لمساعدة النازحين الفلسطينيين على التعامل مع المراحل المختلفة لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار".
وناشد الثوابتة، الفلسطينيين النازحين "الالتزام بالبروتوكولات الحكومية، والعودة عبر شارع الرشيد الساحلي غربي قطاع غزة، لضمان سلامتهم وسلامة عائلاتهم".
ودعا "الإعلامي الحكومي"، في بيان له، الالتزام الحذر أثناء التنقل، والاعتماد على المصادر الحكومية الرسمية فيما يتعلق بعودة النازحين إلى منازلهم بمحافظتي غزة والشمال.
وشدد البيان على ضرورة الابتعاد عن المناطق المدمرة أو التي تشهد قصفًا مكثفًا لتفادي أي مخاطر محتملة، بالإضافة إلى تجنّب المنازل المهدمة والمقصوفة والابتعاد عنها لتفادي الانهيارات المفاجئة أو سقوط الركام.
وحذر "الإعلامي الحكومي"، من الاقتراب من بقايا الأسلحة والصواريخ أو الأجسام المشبوهة، وإبلاغ الجهات المختصة فوراً، ودعا لتوخي الحذر خلال التحركات اليومية وتجنب التجمعات والأماكن غير الآمنة.
وناشد المكتب الحكومي المواطنين الابتعاد عن المنازل المقصوفة والمهدمة، حيث قد تكون هناك انهيارات مفاجئة أو سقوط لقطع وركام من المباني المقصوفة والمدمرة حيث تشكل تهديداً مباشراً على حياتهم.
ونبه المواطنين، من بقايا الأسلحة التي لم تنفجر، والتي تشكل خطراً بالغاً على الحياة، مشددًا: "يجب عدم الاقتراب منها أو لمسها، والإبلاغ فوراً عنها للجهات المختصة لتفادي وقوع حوادث قد تؤذيكم أو تؤذي أحبابكم".
وطالب البيان المواطنين بـ "الحذر في كل شيء"، وقال: "نُنبهكم إلى ضرورة الحذر في كافة تحركاتكم اليومية، والابتعاد عن التجمعات التي قد تكون هدفاً للاحتلال، أو الأماكن التي تشهد تحركات غير اعتيادية".
كما شدد على ضرورة الالتزام بتوجيهات السلامة، والإبلاغ عن أي جسم أو نشاط مشبوه أو تهديدات قد تُشكل خطراً على سلامة المواطنين، مع التأكد من أن كل خطوة يتم اتخاذها مبنية على الحذر الكامل والوعي بالمخاطر المحيطة.
وفي السياق، أكدت مصادر صحفية، اليوم الأربعاء، ضرورة التزام المواطنين الفلسطينيين النازحين من مدينة غزة وشمالها إلى جنوبي قطاع غزة، بالمواعيد المتداولة لعودتهم، بحسب ما ينص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الذي من المتوقع أن يعلن التوصل إليه قريبا.
وحذرت المصادر، النازحين من التسرع بالتوجه إلى حواجز الاحتلال بشارعي الرشيد وصلاح الدين، مع بدء سريان وقف إطلاق النار، الأمر الذي يعرض حياتهم للخطر الشديد ويعطي ذريعة لقوات الاحتلال باستهدافهم.
وبحسب مسودة اتفاق وقف إطلاق النار بين غزة والكيان الإسرائيلي المتداولة، فإن عملية بدء عودة النازحين من جنوبي قطاع غزة إلى شماله تبدأ في اليوم السابع من تنفيذ وقف إطلاق النار، وذلك عبر شارع الرشيد الساحلي. فيما سيتم بعد 22 يومًا من بدء تنفيذ الاتفاق فتح ممر شارع صلاح الدين لعودة النازحين، وذلك بعد انسحاب قوات الاحتلال بالكامل من ما يسمى (محور نتساريم).
واضطر أكثر من مليوني شخص للنزوح داخل القطاع، بحسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
ويواجه النازحون ظروفا قاسية في المدارس والخيام والشوارع، وسط انعدام المياه والطعام وانتشار الأمراض.
ومساء الأربعاء، أعلن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، نجاح الوسطاء مصر وقطر والولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، لافتا إلى أن تنفيذه يبدأ الأحد المقبل.
يأتي ذلك في اليوم 468 من حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع، التي خلفت بدعم أمريكي أكثر من 157 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.