قائمة الموقع

تقارير مصريَّة: استعدادات لتشغيل معبر رفح مع بدء تنفيذ اتِّفاق غزَّة.. وهذه ملامحها!

2025-01-17T10:22:00+02:00
تقارير مصريَّة: استعدادات لتشغيل معبر رفح مع بدء تنفيذ اتِّفاق غزَّة.. وهذه ملامحها!

تبدأ الاستعدادات لتشغيل معبر رفح البري جنوبي قطاع غزة لإدخال المساعدات واستقبال المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين ضمن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المرتقب يوم الأحد المقبل.

ووفقاً للاتفاق، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيبدأ تدريجياً الانسحاب من محور نتساريم وجزئياً من فيلادلفيا خلال المرحلة الأولى، على أن يتم استكمال عملية الانسحاب من فيلادلفيا خلال المرحلة الثانية.

وقالت قناة "القاهرة" الإخبارية الرسمية، إنه سيتم إدخال المساعدات الإنسانية والوقود عبر معبر رفح البري منذ اليوم الأول لوقف إطلاق النار.

وبحسب المصادر، ستبدأ عملية نقل المرضى والجرحى عبر المعبر بعد مرور أسبوع على بدء تنفيذ الاتفاق. ويُعد هذا الإجراء مؤشراً إلى توجه إنساني أكبر للتعامل مع تداعيات الحرب، حيث يحتاج القطاع الصحي في غزة إلى دعم كبير نظرًا لنقص الإمكانيات والتحديات المستمرة.

كما أشارت إلى، أن خطط تشغيل معبر رفح تضمنت إدخال البيوت المتنقلة والخيام لتوفير مأوى فوري للنازحين، بالإضافة إلى معدات وآليات هندسية ستُخصص لإزالة الركام الناتج عن القصف المستمر.

من جانبه، قال مدير الهلال الأحمر المصري بالعريش خالد هلال، لــ"العربي الجديد" إن أطقم الدعم الطبي وقوافل الإغاثة الإنسانية، جاهزة للعودة إلى ممارسة أعمالها في إنقاذ المصابين المتضررين من العدوان الإسرائيلي على غزة، وإدخال شحنات المساعدات المخزنة على الحدود، فور تلقي إشارة بدء العمل من مؤسسة الرئاسة.

وتتكدس في كل من رفح والعريش (شمال شرق سيناء) آلاف أطنان المساعدات بعد أن استقبل مطار العريش مساعدات من عشرات الدول العربية والأجنبية وأكثر من 14 منظمة إقليمية ودولية عبارة عن مواد غذائية ومياه ومستلزمات معيشية وأجهزة طبية.

وكان قطاع غزة يستقبل نحو 500 شاحنة على الأقل يوميا من معبر رفح قبل الحرب الإسرائيلية، ثم توقفت المساعدات تماماً الأمر الذي فاقم الأزمات المعيشية والغذائية لسكان القطاع.

وشهدت المناطق المتاخمة للحدود بين رفح المصرية والفلسطينية تشوين كميات هائلة من المنتجات الغذائية التي فسدت في فترات سابقة، وألقيت على جانبي الطرق، مع مغادرة الشاحنات التي انتظرت أسابيع لدخولها إلى القطاع دون جدوى.

ورغم إغلاق معبر رفح يتواصل وصول المساعدات إلى الحدود وكان آخرها في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي حيث وصلت 65 شاحنة تحت رعاية الأمم المتحدة ودخلت عبر معبر كرم أبو سالم. وما زالت عشرات آلاف الأطنان من المساعدات التي وصلت من دول عربية وأجنبية ومنظمات إغاثية مركونة عند الحدود في انتظار انفراج أزمة معبر رفح.

الاحتلال يعطل عودة المعابر

تؤكد البرلمانية السابقة عن محافظة شمال سيناء سهام جبريل، أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول استغلال الساعات الأخيرة، قبيل تنفيذ اتفاق إطلاق النار، بارتكاب المزيد من المجازر البشرية والقصف المتعمد للخيام والمباني بالمنطقة الحدودية، مستهدفا معبر رفح، بالإضافة إلى ما تتولاه الطائرات الحربية من تدمير لمدن خان يونس ومثلث فيلاديلفيا، محاولة تعميق الجراح الفلسطينية، ووضع العراقيل أمام سرعة عودة العمل بالمعابر، لإنقاذ الشعب الفلسطيني من المجاعة والحصار الذي أطبقه منذ 15 شهرا.

أكدت جبريل لـ "العربي الجديد" جاهزية قوافل وزارة الصحة والهلال الأحمر، لاستقبال الحالات الطبية العاجلة، التي ستبدأ الدخول عبر معبر رفح فور وقف إطلاق النار، مع دعم أماكن إيواء النازحين من المصابين ومرافقيهم.

أوقفت إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، منذ 25 مايو/ أيار 2024، والتي تراجعت من متوسط 150 شاحنة إلى نحو 30 شاحنة، سمحت قوات الاحتلال بدخولها عبر معبر كرم أبو سالم، الواقع تحت السيطرة لإسرائيل، بعد تدمير واحتلال معبر رفح الرابط بين غزة والأراضي المصرية مباشرة.

أعلن الوسيطان القطري والأمريكي، الأربعاء 15 من يناير/كانون الأول، عن موافقة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل على اتفاق لوقف إطلاق النار، يهدف إلى إنهاء الحرب التي استمرت 15 شهرا والإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين مقابل سجناء فلسطينيين.

وجاء الإعلان بعد أكثر من 460 يوما من الحرب الضارية في غزة، تسببت في دمار شاسع ومقتل وإصابة وتشريد مئات الآلاف.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ بدءا من يوم الأحد 19 من يناير/كانون الثاني.

وأشار وزير الخارجية القطري إلى أنه ستكون هناك فرق من قطر ومصر والولايات المتحدة ستعمل على مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، ومتابعة أي خروق قد تحدث.

ويرمي الاتفاق إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة والإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين لدى حركة حماس، مقابل إفراج إسرائيل عن مئات السجناء الفلسطينيين.

ويأتي الاتفاق على ثلاث مراحل متعاقبة، تشمل المرحلة الأولى إفراج الفصائل الفلسطينية عن 33 رهينة مقابل إطلاق إسرائيل سراح سجناء فلسطينيين، فضلا عن انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق المأهولة بالسكان، والسماح للنازحين الفلسطينيين في جنوب قطاع غزة بالبدء في العودة إلى مناطق الشمال.

وسيجري خلال المرحلة الأولى التفاوض على تفاصيل تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة. وتمتد المرحلة الأولى من الاتفاق لنحو ستة أسابيع. وسيستمر وقف إطلاق النار بين الجانبين ساريا مادامت المناقشات بينهما جارية بشأن الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية، حتى لو استمرت المفاوضات أكثر من ستة أسابيع.

وطبقا للاتفاق، تشمل المرحلة الثانية الإفراج عن المزيد من المحتجزين الإسرائيليين الذين مازالوا على قيد الحياة، بما في ذلك الجنود الذكور، مقابل انسحاب كل القوات الإسرائيلية المتبقية من غزة.

ومع إتمام تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، يتحول وقف إطلاق النار المؤقت إلى وقف دائم لإطلاق النار بين الطرفين.

وتشمل المرحلة الثالثة تسليم حماس رفات المحتجزين الإسرائيليين القتلى لديها، وفي هذه المرحلة سيتمكن الفلسطينيون النازحون من العودة إلى الأحياء في جميع مناطق غزة، وبدء في عملية إعادة إعمار قطاع غزة، والتي قد تستغرق سنوات.

 

 

اخبار ذات صلة